???? ??????????

الدروس الخصوصية وآلام العائلة المصرية - 2

 

فى الاسبوع الماضى اشرت الى ان قضية الدروس الخصوصية تكلف المجتمع المصرى ما لايقل عن 24 مليار جنيه سنويا فى حالة وجود طفلين للأسرة فى سن التعليم فيمن يحصلون على دروس خصوصية 0 أشرت ايضا أن هنا 5ر8 مليون اسرة تعانى من الـــدروس الخصوصية بنسبه 60% من الاسر على مستوى الجمهورية 0 هذا وتمثل الدروس الخصوصية – فى اعتقادى – احدى المشاكل القومية الحادة 0 وقد أحسن مركز المعلومات ودعم القرار برئاسة د/ماجد عثمان وابناء المركز بتبنى منهج استطلاعات الرأى كأحد الادوات العلمية فى التعرف على واقع المجتمع فى المجالات التى يصعب فيها حصر أو بناء قواعد للبيانات ونظم للمعلومات 0 وأحد القضايا الهامة التى تم التعرف فيها على واقعنا المصرى مرة اخرى هى ظاهرة الدروس الخصوصية 0 وأى استطلاع رأى يتطلب اطار علمى يحدد حجم العينه من المجتمع التى يتم سؤالها مجموعة من الاسئلة ويتطلب ان تكون العينة ايضا معبره عن المجتمع المصرى بكافه تنوعاته فى الحضر والريف واستخدام نسب لكل منطقة منه 0 وقد جمعت البيانات عن طريق الاتصال الهاتفى خلال الفترة من 2-5 نوفمبر بعينة عددها 4500 مفرده للوصول الى عينة حجمها 1000 مفرده وبلغ عدد الاستجابات الفعلية 2241 استجابه فعليه 0 وشمل ذلك من حيث النوع 33% من الذكور و 67% من الاناث ، ومن حيث المستوى التعليمى 34% اقل من ثانوى و 40% ثانوى وما  يعادله و 26% جامعى أو أعلى ، ومن حيث المستــوى الاقتصــادى 30% مســتوى اقتصادى منخفض(فقراء) و 39% مســتوى متوســط و31% مستوى مرتفع ومنهم 58% من الريف و 42% من الحضر 0 وأشار استطلاع الرأى الى ما يلى ، اولا : 83% من الطلاب بمرحلة التعليم الثانوى العام يحصلون على دروس خصوصية ، وثانيا : 59% من تلاميذ الاعدادية يحصلون على دروس خصوصية ، وثالثا : 48% من الطلاب بالمرحلة الابتدائية يحصلون على دروس خصوصية 0 بينما هى فى التعليم الازهرى 45% (ثانــوى) و 50% (اعدادى) و 41% (ابتدائى) على التوالى 0 ومن جهه اخرى اشار الاستطلاع أن 55% من طلبه المدارس الحكومية يحصلون على دروس خصوصية ، بينما النسبة هى 44% فى المدارس الخاصة و 35% فى المدارس التجريبية 0 واوضح الاستطلاع ايضا أن نسبه التى يحصل فيه الطلاب على دروس خصوصية فى كل المواد هى 42% فى المرحلة الابتدائية و 20% فى المرحلة الاعدادية و 43% فى المرحلة الثانوية 0 ونسبه من يحصل على دروس خصوصية فى اللغة الاجنبية هى 40% فى الابتدائى و 63% فى الاعدادى و 38% فى الثانوى 0 وفى اللغة العربية نسبه من يحصل على دروس خصوصية هى 39% فى الابتدائى و 39% فى الاعدادى و 18% فى الثانــوى 0 وفى الرياضيات نسبه الطلبة الذين يحصلـون على دروس خصوصية فى الابتدائى هى 33% 0 وفى الاعدادى هى 54% والثانوى هى 33% وفى العلوم نسبة الطلبة الذين يحصلون على دروس خصوصية هى 5% فى الابتدائى والاعدادى 15% والثانوى 17% 0 فما هى اسباب انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية ؟ وما هى المقترحات من وجهه نظر اولياء الامور ؟ قراءة الواقع تنير الطريق وسماع صوت المجتمع يرشد القرار ويحدد الاولويات 000 وللحديث بقية 0
 
د. هشام الشريف
نُشرت في جريدة أخبار اليوم بتاريخ 7 مارس 2007

الدروس الخصوصية وآلام العائلة المصرية

 

 ما هو حجم ما يكتب عن التعليم فى مصر ؟ ما هو عدد المبادرات والاستراتيجيات والبرامج التى تم عرضها لاصلاح وتطوير التعليم ؟ ما هى المشاكل ؟ وماهى التحديات ؟ وما هو السبيل للاصلاح الجذرى لقضية التعليم 000 أنا انتمى لمدرسة أن الاصلاح ممكن ، وأن حلم وهدف ان يكون لابناء مصر (1) مدارس نموذجية ، (2) ومنهج معاصر ، (3) مدرس قادر ، ومربى فاضل ، (4) وادارة رشيدة ، (5) واسرة مشاركة وفاعلة – بالتالى – سعيدة هو هدف يمكن تحقيقه 0 ولكن كيف يتم تحقيق الهدف ؟ 000 علينا ان نرى الحقائق – بتجرد – وعلينا ان نطبق ما قمنا باعداده من رؤى واستراتيجيات وبرامج ومشروعات فى اطار متكامل وبادارة فاعله مثل ادارتنا لحرب اكتوبر 000 ومن لا يعى ماهى حرب اكتوبر ارجوه يعود لاسترجاع حال مصر فى 9 يونيو 1967 واين اصبحت مصر بعد العبور وتحقيق النصر وغرس فكر ومفهوم وواقع السلام فى وطن وشعب 0 ولكن للاسف تضيع القضايا الكبرى للامة فى صخب وتداعى الهتافات والانفعالات الصحفيه والتليفزيونيه التى اصبحت تصيب المصريين بالانزعاج والتخبط والشلل من المشاركة فى الاصلاحات الجادة التى تحدث ومسيرة النماء الحتميه التى بدأت 0
 
وأحد أهم اسس الانطلاق لمعرفة واقعنا هو تحديد وتحجيم مشاكلنا 0 وفى اعتقادى اننا تاركين فى كثير من الاحيان المشاكل الاهم ونركز على الاقل اهميه وحولنا ظواهر عديدة تستنزف دخل وميزانية وحلم الاسرة المصرية ولا يتم فيها شيئا 000 والمثال الذى اعرضه بالارقام هو ظاهرة الدروس الخصوصية فى المجتمع والذى وصل تعداده الى ما يقرب من 75 مليون نسمه منهم سبعين مليون داخل الجمهورية يمثلون ما يقرب من اربعه عشر مليون اسرة وصل نسبه الاسر التى تعانى من مشكلة الدروس الخصوصية الى ستين بالمائة واذا قمنا بتحليل مقارن لانفاق الاسرة المصرية اليوم وما كانت عليه سنكتشف بوضوح اين نزيفها الحاد فى علاج وغلاء اسعار ودروس خصوصية وموبيل وغيرها 0 هناك 5ر8 مليون اسرة فى مصر تعانى من الدروس الخصوصية ، 15% من الاسر المصرية تعانى من الدروس الخصوصية (حوالى مليون اسرة) تنفق على كل ابن اقل من خمسين جنيها ، 48% من هذه الاسر (حوالى 4 مليون اسرة) تنفق لكل ابن واحد من خمسون الى مائة وخمسون جنيه شهريا ، 21% من الاسرة (حوالى 7ر1 مليون اسرة ) تنفق من 150 الى 250 جنيه شهريا ، 7% من الاسر تنفق من 250 الى 500 جنيه ، 2% تنفق اكثر من 500 جنيه شهريا ، 7% غير معروف حجم ما ينفقوه شهريا 0 وبحسبه بسيطه نجد أن المجتمع المصرى يصرف لكل طفل فى سن التعليم يأخذ درس خصوصى ما يقرب من 1200 مليون جنيها شهريا ولكل طفلين فى سن التعليم 2400 مليون جنيها شهريا فاذا افترضنا وجود ما يقرب من طفلين فى سن التعليم فان ما يصرفه المجتمع شهريا على الدروس الخصوصيه لا يقل عن 2 مليار جنيه مصرى ، بمعنى 24 مليار جنيه سنويا 000 ترى هل من الممكن التصدى لهذه المشكلة دون سياسة دفن رأس النعامة وتأجيل المشاكل المستعصيه لاجيال جديدة ويكفى اننا ورثنا هذه المشكلة من اجيال سابقة وأدى ذلك الى تفاقم المشكلة 000 نريد وسنفخر بحكومة تطبق ما اثراه المجتمع من دراسات وتوصيات لحل مشكلة الدروس الخصوصية والتى تؤرق كل بيت مصرى 000 والتى تؤرق كل اب وأم وابن وابنه 000 والتى تساهم فى انهيار اعمدة القيم مبكرا لدى الاجيال 0 وترى مبكرا عدم وجود تقدير للمعلم واضطراره للجوء الى مصدر دخل اضافى عن طريق الدروس الخصوصية فى معظم الاحيان يدفع بالابناء والاسرة للرضوخ اليها لانهيار التعليم الموضوعى داخل الفصل والمدرسة 000 فهل الحل فقط هو اصدار الكادر الخاص للمعلم ؟ 000 أم اننا سنتبع ذلك باصدار كادر خاص للاسرة المصرية ؟ 000 وللحديث بقية 0
 
د. هشام الشريف
نُشرت في جريدة أخبار اليوم بتاريخ 28 فبراير 2007

الرأى العام ودعم القرار - 2

 

 المعلومات تنمية 000 والمعلومات اساس لاتخاذ ودعم القرار 000 والمعلومات اساس للتوجيه وانارة الطريق وصياغة الاستراتيجيات 000 والمعلومات أساسها البيانات وقواعد البيانات وتوصيف الواقع 000 وقراءة المعلومات والبيانات توضح وتصف حال المجتمع 0 واستطلاع الرأى العام هو وسيلة للاستقصاء رأى المجتمع فى رؤيته لقضايا وموضوعات تهم هذا المجتمع 0 وقد أشرت فى الاسبوع الماصى عن سعادتى بقيام مركز المعلومات ودعم القرار بمجلس الوزراء بعقد مؤتمر حول استطلاعات الرأى لاهميتها لعصر المعلومات وللمجتمع الحر وللسوق الحر ولدورها فى ترسيخ المزيد من الديموقراطية والعدالة والحوكمه ، ولتعظيم المشاركة بين اهل الوطن الواحد 0 واذا كنا نرى ونسعد بنجاحات تظهر على سطح المجتمع فلابد ان نزداد احساسا واهتماما بقاع هذا المجتمع واحتياجاته 0 وأحد وسائل استشعار حال المجتمع التعرف على وجهه نظره هى ادوات استطلاع الرأى والتى أرى ضرورة وضعها على اجندة المجتمع استكشافا واستخراجا ، وتحضيرا وانتاجا ، وتوزيعا وعرضا 0 وهى تفاعل لتعاون بين مؤسسات علميه ومؤسسات تطبيقيه وتنفيذيه ومؤسسيا اعلامية ، وبديهى اننا فى احتياج للمعلومه الدقيقة والرأى المعبر بدلا مما نسمعه ونراه وما تم من استطلاعات رأى عديد ومتنوع ففى مجال التعليم تم (1) استطلاع رأى أولياء الامور حول ظاهرة الدروس الخصوصية ، (2) استطلاع رأى طلاب المرحلتين الاعدادية والثانوية حول الكتب المدرسية ، (3) استطلاع رأى الجمعيات الاهليه حول الوجبات المدرسية ، (4) حول التعليم عن بعد 0 وفى مجالات الاداء الحكومى تم (1) استطلاع رأى المواطنين حول العمل نصف الوقت مقابل نصف الاجر ، (2) حول قانون الضرائب الجديد ، (3)  حول خدمات الحكومة الالكترونية ، (4) حول مدى كفاءة اداء الجهاز الادارى للدولة 0 وفى المجالات السياسية تم (1) استطلاع رأى المواطنين حول المواطنه ، (2) استطلاع رأى لقياس اتجاهات المواطنين نحو دول مختلفة ، (3) حول العدوان الاسرائيلى على لبنان ، (4) حول المشاركة فى الانتخابات البرلمانية ، (5) حول مشاركة المرأة فى الحياة السياسية 0 وفى مجال الصحه تم استطلاع رأى المواطنين حول (1) خدمات التأمين الصحى ، (2) استطلاع رأى الصيادلة حول توافر الادوية واستقرار اسعارها 0 وفى مجالات الثقافة والمجتمع (1) تم استطلاع رأى المواطنين حول دور استطلاعات الرأى العام فى المجتمع ، (2) حول معدلات قراءة الكتب وتفضيلاتها (3) حول دور المرأة فى المجتمع 0 فى مجالات البطالة والتشغيل (1) تم استطـلاع رأى المواطنين اصحاب الاعمال حول احتياجات سوق العمل ، (2) حول العمل الحر 0 فى مجالات دعم الطاقة تم استطلاع رأى المواطنين (1) حول مدى وعى المواطنين لدعم الحكومة لانابيب البوتاجاز ، (2)  حول مدى وعيهم بدعم الحكومة للبنزين ، (3) رأى المواطنين المنتجين واصحاب المصانع حول قرار ارتفاع اسعار الطاقة ، (4) رأى المواطنين حول ازمة انابيب البوتاجاز فى بعض مناطق الجمهورية ، (5) رأى المواطنين حول مدى وعيهم بدعم الحكومة للكهرباء ، فى مجال دعم السلع الغذائية تم استطلاع رأى المواطنين (1) حول التحول من الدعم العينى للسلع التموينيه للدعم النقدى ، (2) رأى المواطنين حول البطاقة التموينيه ، (3) رأى المواطنين حول منظومة الدعم ، (4) رأى المواطنين بمحافظة السويس حول تقييم تجربه بطاقات التموين الذكية 0 فى مجالات الاقتصاد والاستثمار والاعمال تم استطلاع رأى الشركات حول (1) معوقات الاستثمار ، (2) لتقييم دور مجمع الاستثمار ، (3) التعريفه الجمركية ، (4) دور الشركات العالميه فى المجتمع 0 فى المجالات الاجتماعيه المختلفة استطلاع رأى المواطنين حول (1) تقييم المواصلات العامة ، (2) حول مقاطعة السلع الاساسيه للتأثير على اسعارها ، (3) حول مشاكل واهتمامات المواطن المصرى ، (4) القضية السكانية ، (5) حول عمل الاطفال ، (6) حول تأثير حادث طابا على السياحة فى محافظات البحر الاحمر ، (7) واستطلاع رأى المواطنين حول دور المجالس الشعبية المحليه فى التنمية 000 وللحديث بقية 0
 
د. هشام الشريف
نُشرت في جريدة أخبار اليوم بتاريخ 21 فبراير 2007

الرأى العام ودعم القرار

 

المعلومات تنمية000توفير المعلومات لمجتمع يعنى وضوح الصورة عن الواقع ، وتحليل هذه المعلومات تعطى فرصة لوضوح الطريق لتحسين هذا الواقع  والتوجه للمستقبل 0 وقد اسعدنى فكرة مؤتمر استطلاعات الرأى العام واتخاذ القرار ، النظرية والتطبيق ، والذى دعى له مركز المعلومات ودعم القرار فى الفترة من 6-8 فبراير 2007 0 وتحية واجبه لفريق مركز المعلومات ودعم القرار برئاسة د/ماجد عثمان فى اختياره للموضوع ولمبادرته لوضع استطلاعات الرأى العام على اجندة المجتمع 000 واهميتها فى نظرى انها أضافة هامة وجوهرية لتعبيرها عما يراه المواطن مما يجرى من احداث حوله 0 والفرق بينها وبين وصف مصر بالمعلومات ان الاستطلاع يعكس " رأى" أما الوصف فيعكس الحقيقه 000 والرأى يحتمل الصواب والخطأ ، أما الحقيقه فيفترض انهـا لا تحمل الخطأ 0 وقد عاشت مصر تبنى ركائز " الحقائق " مما سمى ببنيه المعلومات من قواعد البيانات ونظم معلومات وبلغ ما تم تنفيذه من جهد غير مسبوق فى مصر بل وفى العالم الى 900 مشروع والف وخمسمائه مركز للمعلومات ودعم القرار كانوا أساس للانطلاق لفكر النهضه والاصلاح والتحديث والتطوير 000 أما فى استطلاعات الرأى فأنى أرى فيها اضافة جوهرية لرحلة تقدم المجتمع المصرى حيث انها تضيف رأى ورؤيه " الناس " لما يجرى ويحدث حولها 000 وهذا يمثل اداة قوية للتوجيه والعمل السياسى والاقتصادى والاجتماعى اذا ما تم تناولها بوعى واستيعاب 0 وتعتبر اداه خطيرة اذا تم تناوله بجهل سياسى أو اجتماعى أو اعلامى 0 لقد انشأ مركز المعلومات ودعم القـرار بمجـلس الوزراء " مركز استطلاع الرأى العام " للمساهمة فى تحقيق التحولات الديموقراطية والاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كونها أحدى آليات تعزيز الديموقراطية وتعميق الاصلاح والتعبير على الرأى العام للتعرف على أراء واتجاهات ورغبات المواطنين باعتبارهم " شركاء " فى عملية صنع القرار وصياغة السياسات 0 وعلى الرغم من انشاء مركز استطلاع الرأى فى يوليو 2003 بهدف احاطه متخذى القرار بشكل سريع ودورى بأراء المواطنين واتجاهاتهم نحو القرارات المختلفه والقومية الى أن اعداد أول مؤتمر لاستطلاع الرأى فى 2007 يعنى فرصة التوجه بهذه الاستطلاعات للمجتمع ككل ولدعم القرار المجتمعى ولتوجيه حيث يريد فى مسار ورحلة التنمية والتقدم بدلا من ان يخدم فقط متخذ القرار000 فالكل شريك فى التنمية 000 وفى نظرى نجاح هذه المبادرة ممكن أن يحقق عائد كبير لمصر اذا ركز على " شركاء التنمية " ولـن يحقق النتيجة المرجوه اذ ركز على احد اطرافه 0 والخروج الى عصر استطلاعات الرأى يعنى (1) استكمال لمسيرة مجتمع المعلومات والتى تستلزم نشر المعلومات والشفافيه والوضوح والمراجعة والتقييم الدورى وغيرها ، (2) يعنى ايضا انتهاء عصر تجريم وتحريم استطلاع الرأى واعتباره مساسا بالنظام أو بأمن وأمــان المجتمـع 0 (3) يعنــى ايضــا ترسيخ لاداه هامـة للديموقراطيـة لـ " شركاء التنمية " فى تنميه وتقدم مصر 0 (4) يعنى الخروج الى استطلاعات الرأى ايضا بداية لتوعيه وتعليم المجتمع للمشاركة وللقراءة والتحليل 0 (5) يعنى عصر استطلاعات الرأى أن المواطن كلمه ولرأيه ثقل ومشاركته ضرورة 0 (6) استطلاعات الرأى تعنى ايضا " ضوابط تحمى " شركاء المجتمع 000 ضد التشويش أو المهاتره أو الارهاب الفكرى 000 وللحديث بقية 0
 
د. هشام الشريف
نُشرت في جريدة أخبار اليوم بتاريخ 14 فبراير2007

المرأة والمستقبل

 

وراء كل نجاح امرأة 000 فالمرأة – فى نظرى – هى صانعة المجتمع المتقدم والصالح 0 وكما ذكرت فى مقالة سابقة انها نصف المجتمع عطاءا، وقيمة ، وثروة ، وابداع 000اذا ما اتيح لها الفرصة الحقيقية 0 وهى طاقة وثروة ضائعه اذا لم تتمكن من اضافه قيمه حقيقيه للناتج القومى للمجتمع 0 فهل تم اعدادها للمشاركة فى المجتمع ؟ وهل تم تمكين المرأة للمشاركة مع الرجل – على قدر متكافئ –  فى كافه قطاعات الانتاج والخدمات كى تشارك بقدرها فى نتاج هذا المجتمع ؟ أم اننا نعمل بنصف طاقاتنا ؟ أم بأقل من ثلث الطاقة لو أخذ فى الاعتبار قوة العمل الحاليه ؟ والتى توضح نسبه مشاركة المرأة للرجل فى العمل لا تزيد عن 23% (المصدر الجهاز المركزى للتعبئه العامة والاحصاء)0 واذا قمنا بتقييم عادل لمسيرة التحضر خاصة فيما يرتبط بتحرير المرأة وتمكين المرأة والتكافؤ والمساواه واعطائها الفرصة سنجد أن ما يحدث فى مجتمعنا المصرى والعربى - رغم قناعتى بأننا مدركين له لاهميه مشاركة المرأة - هو اقل بكثير مما يجب أن تصل له وتكون عليه 0 فهل هناك تكافؤ بين عدد القيادات بين الرجال والنساء فى أى موقع على خريطة مصر أو على خريطة المجتمع العربى 000 وأن كان تاريخ مصر المعاصر ملئ بنماذج ورواد فى الوزارات والبرلمانات ومواقع العمل فى مائه عام لكن نسبه المرأة لازالت اقل بكثير من الـ 50% التى حددها خالق وباعث الحياة 0 فأين نحن كمجتمع دنيوى من تمكين نصف خلق الله – سبحانه وتعالى – فى المجتمع 000 لقد احسنت وحققت مصر وبعض دول العالم العربى (للانصاف) نجاحات فى مجال التعليم ونرى نسب المشاركة للأناث تقرب من الـ 50% تم تحقيقها فى مراحل مختلفه من الدراسة وفى مناطق ودول متعددة 0 ولكن هل يتم الاستفادة ممن تعلم من النساء فى قطاعات الانتاج ؟ وهل النسبه كافيه ؟ 0 البرنامج التدريبى للقيادات النسائيه التى قامت باعداده وتنفيذه جمعية جيل المستقبل لـ 22 قيادة نسائية اثار لدى اسئلة متعددة ادعوكم للمشاركة فى الاجابة عليها : (1) ما هو عدد القيادات الواجب اعدادها للعشر سنوات القادمة ؟ (2) كيف يتم ذلك الاعداد ؟ (3) وما هو نسبه مشاركة المرأة المستهدف الوصول اليها عام 2017؟ (4) وهل سنصل الى نسبه مشاركة 50% فى عام 2025 ؟ (5) ما هى خطة العمل اللازمة لهذا الهدف ؟ أم أن البعض يرى فائدة عدم تشغيل المرأة بعد تعلمها وأن الفرص يجب ان تكون فقط للرجال ؟ (6) هل تم أو يتم أو سيتم تمكين المرأة على المشاركة ؟ (7) وهل سيتم تطوير واصلاح دينى بما يسمح بتنقيه مناخ المجتمع وتنقيه الخطاب الدينى من الدخلاء لاحـترام وتقدير وتشجيع المرأة على المشاركة ليس فى العمل فقط ولكن فى الحياة ؟ (8) وهل يتم تدعيم للمرأة – واعطائها الثقه – داخل الاسرة وخارجها لصنع مستقبل افضل لها وللمجتمع ؟ (9) هل هناك تكافؤ حقيقى وعدل وعدالة ؟ أم ان هناك – لازال – اضطهاد وقسوة ولا مبالاه ؟ (10) واخيرا وليس اخر – هل تقدر المرأة ما حصلت عليه بالفعل وتقوم بواجباتها أم أنها فى احوال متعددة ليست على مستوى المسئولية ؟ فكم ترى مسئول وناجح وكم ترى يأخذ ولا يعطى 000 لقاء جمعية جيل المستقبل فى البرنامج التدريبى الذى تم تنفيذه من 14-18 يناير الماضى اثار فى ضرورة الاسراع باعداد جيل جديد قيادات وعاملات ومتعلمات وتلميذات وفتيات طفولتهن تعكس المستقبل بمشاركة واقدام وليس بخوف ورهبه وتبعيه وتخلف 000 انطلاقة المستقبل تحتاج كل طاقاته والمرأة هى نصف طاقة الحاضر وصانعه المستقبل مهما حاول البعض الاقلال من قدرها 000 ادعوكم ان نقيم بالأرقام وبالموضوعية واقع حال ودور المرأة وماذا نريد منها وبها للمستقبل 000 لندعوها للمشاركة فى صنعه 000 وللحديث بقية 0
 
د. هشام الشريف
نُشرت في جريدة أخبار اليوم بتاريخ 8 فبراير2007

التعليم فى عالم متغير

 

أعلنت الحكومة البريطانية فى 25 يناير عن تغيير فى منهج التعليم بالمدارس البريطانية بحيث يصبح اكثر ملائمة وحساسية لعالم بثقافاته وعقائده وعشائره وتنوعاته 0 وأثار هذا التطوير أو التحديث كما يراه البعض ، والتغيير والتباين كما يراه البعض الاخر (الجدل) كما هو يجرى مع أى تغيير يحدث فى مجال التعليم فى أى مجتمع 0 ولكن الجديد فيما استحدثه وزير التعليم البريطانى هو فى الهدف والإطار والمنهج 0 والهدف بدقه هو أن يكون الدرس المدرسى فى كل فصل دراسى وفى كل مراحل التعليم ان يكون متوازن مع ثقافة علم وعالم جديد " ثقافة للسلام " – لمجتمع عالمى أكثر فهما – 0 ويشمـل الاطـار والمنهج تفاصيل عديدة ، وعلى وجه المثال (وهناك امثله وتفاصيل عديدة) فى الرياضيات والعلوم سيتم استحداث وتدريس اسهامــات علماء الإسـلام والعرب مثل الجبر والرقم صفر ، وفى التاريخ سيتم استحداث اضافات لثقافات وتاريخ المهاجرين الى المملكة المتحدة وتنوع ثقافاتهم الأسيوية والأفريقية واللاتينية 0 وفى الموسيقى والفنون سيدرس التلاميذ الموسيقى الهنديه والصينية واغانى على طبول افريقيا وموسيقى العالم بدلا من التركيز على الفنون والابداع المحلى للفنانين والموسيقين الانجليز أو الغربيين0 وفى الجغرافيا سيدرس التلاميذ فوائد الهجرة بدلا من العداء للمهاجرين وما يرتبط بهذا من رفض للقيم والعادات لها والتنصل لوجود الغرباء (المهاجرين) فى الوطن 000 والأمثلة الاوروبية والامريكية لرفض المهاجرين فى كل دعاوى حقوق الانسان متعددة 0 فهل تستطيع دروس الجغرافيا الجديدة خلق مجتمعات اكثر رحمة واكثر تفعيلا 0 وفى تكنولوجيات المعلومات سيتم توصيل المدارس بالانترنت بمدارس اخرى فى مناطق من العالم اكثر اختلافا وتنوعا مثل اعماق افريقيا وآسيا أو الامازون 0 وفى علوم المواطنه (التربية الوطنية) سيدرس تلاميذ بريطانيا ما هو مرتبط بدول الاتحاد الاوروبى بدلا من دروس بريطانيا العظمى التقليدية وفى تعليم الاديان سيدرس التلاميذ أسس الأديان المختلفة بدلا من دروس تقليدية ويشمل المنهج البريطانى (المستحدث) تعاليم الاسلام واليهودية بالاضافة الى تعاليم الدين المسيحى ، وبل يشمل ايضا ديانات البوذيه والهندوسيه 000 الخ 0 وأثارت هذه التعديلات التى اقرها وزير التعليم البريطانى اصوات معارضه ومنها من اتهمه باقحام السياسة الى المدارس الفصول ، ومنها ما أثاره اتحاد المعلمين ببريطانيا من اضافة اعباء جديدة لتدريس – هو فى حد ذاته - يعانى من مشاكل وتحديات تقليدية للمدرس وهو أشد الحاجه للمساعدة 0 ومنها ما أثاره اتحاد نظار المدارس الذى انتقد هذه الإضافات بأنها محاولة لان يقوم التعليم والمدارس بحل مشاكل صنعها عالم ومجتمع نعيشه – الكبار - وغير قادر على حل مشاكله 0سيدفع ثمنه – الصغار – والأجيال القادمة 0 ومن المؤازرين لهذا التطوير والتحديث دعاه صنع عالم أفضل بثقافة تقبل الحوار وتصنع السلام بدلا من العداء وخطاب العنف والحرب والقتل الذى يرى على فضائيات العالم بصورة يومية 0 ترى ما هو أفضل منهج تعليم يستوعب عولمة الثقافات واحترام خصوصية الحضارات ، أم تعليم يعظم الخصوصية والاختلاف الثقافات والحضارات 000 ترى أى تعليم أفضل ؟ 000 تعليم يقف دون تغيير؟ 000 أم تعليم يقحم السياسة فى فصول الدراسة ؟ 000 أم تعليم يصنع سياسة ومجتمع أفضل ؟000 ما هو اختيارنا نحن فى عالم يجرى بسرعة ويقفز من عصر التكنولوجيا والفضائيات المفتوحة الى مجتمع للمعلومات ومجتمع المعرفة 000 هل نحن أكثر علما وأكثر معرفة ؟ 000 وهل نحن نطبق ونطوع العلــم لنصنع عالم أفضـل ؟ 000 وكيف نصنع عالم أفضل للأجيال القادمة ؟ 000 وللحديث بقية 0
 
د. هشام الشريف
نُشرت في جريدة أخبار اليوم بتاريخ 31 يناير2007

المرأة وقيادة المستقبل

 

إذا كانت المرأة تمثل نصف المجتمع ، فهى تمثل كل المستقبل ، وهى المسئولة الاولى عن نجاح أو فشل بناء وتنمية وتقدم المجتمع 0 وفى اعتقادى أن المرأة هى قائدة ومديرة التنمية البشرية للاسرة التى تمثل ركيزة وكيان المجتمع وقيمه واخلاقياته ومن جهه اخرى فهى المشاركة فى مواقع العمل والانتاج إذا ساعدها مناخ المجتمع 0 وقد سعدت بحضور تخرج الدورة التدريبية لقيادات نسائية والتى نظمتها جمعية جيل المستقبل والتى يرأسها السيد/جمال مبارك - منهم من هو حديث الخبرة ومنهم من يمــارس العمل لعشرة سنوات أو أكثر0والجديد فى هذه الدورة الأولى - من نوعها - أنها (أولا) يتم تنظيمها مع مركز القيادات الأبداعية بالولايات المتحدة الامريكية وهو ضمن العشرة المراكز الاوائل على مستوى العالم فى تنمية وتعليم القيادات ويقوم سنويا بتدريب ما يزيد عن عشرين الف متدرب مما يزيد عن الف مؤسسة ومن هذا العدد ما يزيد عن ستين من أكبر مائه مؤسسة  فى العالم ، ومنهم مائتى مؤسسة غير حكومية0وتغطى البرامج التدريبية أمريكا وأوروبا وآسيا 0 (وثانيا) أنها أول مرة تقوم جمعية جيل المستقبل ومركز القيادات الابداعية بتنفيذ برنامج مشترك من هذا النوع فى مصر بل فى الشرق الاوسط وافريقيا 0 والبرنامج يعكس رؤية وجهد للوصول الى بداية التعاون المشترك الذى تم توقيعه ويشمل مجالات منها اعداد وتنفيذ برامج تدريبيه وتدريب المدربين وتوزيع للمطبوعات وغيرها 0 (وثالثا) ان الاعداد والبحث والتدريب للمشاركين هو غير مسبوق فى مصر باعتراف كل المشاركات 0 وقد ذكرت احدى المشاركات أن البرنامج اعاد تذكيرها بما يجب أن تفعله بدلا مما تقوم به حاليا ، واخرى أشارت كيف يكون له تأثيرا أكبر فى عملها واسرتها ومجتمعها، واخرى باكتشاف ما هو قوى وما هو ضعيف داخلها وكيف تكون اكثر سعادة واكثر نجاحا 0 وقد اعجبت من درجة تفاصيل البرنامج وعلى وجه المثال وصول 11 متدرب من الولايات المتحدة - فى آخر يوم – لتقييم الـ 22 متدربه وتحديد نتائج التدريب وكيف أنه يتم اعداد ملف تفصيلى وشخصى لكل متدرب 0 وقد عقد البرنامج التدريبى فى الفترة من 14-18 يناير بالقاهرة وشمل 22 قيادة نسائية 18 من مصر و2 من باكستان ومشاركة واحدة من كل الهند والاردن ومن المشاركين 8 يعملون بقطاعات البنوك والتمويل و6 بقطاعات الخدمات والحكومة و3 بمنظمات العمل الاهلى و4 بقطاع الاتصالات والمعلومات ومشاركة واحدة بالصناعة 0 وشملت الموضوعات (1) السياسة فى الادارة ومجالات التأثير والسلطة 0 (2) الاهتمامات الشخصية وكيفيه تحديد وتقييم الاحتياجات الذاتيه لكل فرد 0 (3) مراجعة سيرة الخبرة الذاتية 0 (4) تقييم الامكانات التاثير والسلطه والتعاون والقيادة للاعداد للقيادة الفعالة والفاعلة فى داخل المؤسسات0 (5) تحديد وصياغة الاهداف والاستراتيجيات والنتائج العمليه المشتركة لكل من شارك هو (أ) نقاط القوى ونقاط الضعف واحتياجات التنميه الذاتيه لكل مشاركة واولويات ذلك ، (ب) تنمية المهــارات القياديه للتقيـيم الذاتى وقبول تقييم الآخرين ، (ج) استراتيجيات التأثير فى داخل المؤسسات ، (د) كيفيه تجنب الانحياز عند استخدام المهارات السياسيه داخل المؤسسات ، (هـ) المساهمه فى تشجيع عمل اختيارات جديدة لاستثمار الطاقات الذاتيه للمشاركين ، (و) تعلم القيادة مع الحفاظ على القيام والثقافة المؤسسيه 0
 
كنت أتمنى تسجيل تعليقات المشاركات لنقلها لكم 000 شعرت وأنا اسمعهم واسمع كلمة التخرج من اصغر المشاركات سنا ، ومن السيد/ جمال مبارك رئيس الجمعية ، ومن ممثل مركز القيادات الابداعية بالولايات المتحدة الامريكية بأن هناك أمل جديد بفكر ورؤيه جديدة لاعداد القيادات النسائيه فعلينا تشجيع المرأة على القيادة000 بعقل وقلب وحب وتحيه وإكبار 000 التقدير لكل من عمل للاعداد لهذا البرنامج المتميز  فى جمعية جيل المستقبل000 وللحديث بقية 0
 
د. هشام الشريف
نُشرت في جريدة أخبار اليوم بتاريخ 24 يناير2007

الفقراء والمياة 000 والحق فى التنمية

 

هل تشرب مياة نظيفة ؟ 000تقرير الأمم المتحدة للتنمية الانسانية لعام 2006 يعرض توصيف لواقع التنمية الانسانية فى العالم من منظور المياه واهميتها للانسان ، ويعتــبر ان الميــاة والصــرف يمكـــن ان تحقق أو تمنع تنمية الانســـان0فهل تعلم ان هناك 1ر1 مليون انسان ليس لديهم وسيلة لشرب أو الحصول على مياه نظيفة من سته بليون يعيشون على الارض أى ما يقرب من 20% من سكان الارض ؟ وهل تعلم ان هناك 6ر2 من سكان الارض ليس لديهم صرف صحى أى ما يقرب من نصف ما يعيش فى عالمنا ؟ معظم هؤلاء هم فقراء العالم والدول النامية وافريقيا هم الاكثر حرمانا فى الدول والمناطق التى تعانى من تشوهات فى سياسات واستراتيجيات واولويات التنمية ، بل فى ادارة الموارد القومية (المحدودة دائما) بصورة متوازنة ومتجانسه وعادلة ! وقد يبدو هذا غربيا ومثيرا للاندهاش فى بداية القرن الحادى والعشرين وفى عالم لديه المال والتكنولوجيا والعقل والقدرات الانسانية يمكنه ان يوفر كوب ماء نظيف للفقراء والاكثر احتياجا ولكنه – يجنون البعض منه – يغرق فى حروب وارهاب تستنزف مئات البلايين من الدولارات جزء منها كافى لتحقيق نهاية لشقاء اكثر من بليون من البشر 0 وقد خلص التقرير الى ما يلى : (1) تكلفه تنمية الانسان باهظة فى ضوء عدم توفير المياه النظيفة والصــرف الصحى حيث يؤثر على اتساع الفجوه بين ابناء الفقراء وابناء الاغنياء 0 ويشير التقرير ان توفر المياه النظيفة يمكن ان يقلل الوفيات بين الاطفال بمقدار 23% فى اوغندا و 30% فى الكاميرون 0 وتوفر الصرف الصحى ممكن ان يقلل مثل هذه الوفيات فى مصر بنسبه 57% وفى الكاميرون بنسبه 59% 0 (2) اهمية الثروة للحصول على المياه النظيفة 0 وأن واحد من كل خمسة لا يستطيع الحصول على مياه نظيفه فى العالم النامى 0 وقد اقترح ان يكون الحد الادنى للانسان هو 20 لتر ماء فى اليوم (لشربه واستخداماته المختلفه الاخرى مثل الطعام والاستحمام وغيرها) بينما ان متوسط استخدام المياه للاوروبيين يتراوح بين 200 الى 300 لتر ، ويصل الى 575 لتر للامريكيين فى المتوسط 0 وبالمثل الفجوات بين الاغنياء والفقراء فى داخل الدول حيث وجد أن 85% من خمس اغنى ما فى الدول يستطيعون الحصول على المياه بينما ربع أفقر 20% من سكان الدول ليس لديهم مياه نظيفة فى منازلهم 0 (3) الكوارث تؤثر على الفقراء ، حيث وجد ان ثلث من لا يحصل على مياه نظيفة دخله لا يزيد على دولار فى اليـوم وثلثى من لا يحصل على مياه يعيــش علـى دولارين فى اليوم 0 ووجد ايضا ان 4ر1 بليون انسان ليس لديهم صرف ودخلهم لا يزيد عن دولارين فى اليوم 0 (4) أن الفقراء يدفعون الثمن الاكبر 0 وجد أن الفقراء وسكان العشوائيات فى عواصم مثل جاكرتا ومانيلا ونيروبى يدفعون من خمسه الى عشرة اضعاف ما يدفعه الاغنياء فى نفس المدن للحصول على المياه ! ووجد ايضا ان الفقراء فى الدول الناميه والعواصم مثل مانيلا واكرا يدفعون اكثر ممن يعيشون فى عواصم الدول الغنيه مثل نيويورك ولندن وروما 0 وقد خلص التقرير الى ما يلى اولا : التآكيد على ان المياه هو حق من حقوق الانسان 0 وثانيا : ضرورة ان يكون لكل دولة سياسة قوية 0 وثالثا : ضرورة زيادة المساعدات بالنسبه للمياه والصرف على مستوى العالم 0 ورابعا : ضرورة بناء مشاركات عالمية للتصـدى لقضايا المياه والصرف 000 لدينا بالمعلومات متوسطات المياه والصرف للمصريين فى كل محافظة ومدينة وقريه من اوائل التسعينات 000 لدينا ايضا فجوات بين الفقراء والاغنياء وبين الريف والحضر ولدينا رؤيه وعزم فى هذا المجال فلنترجمه عمليا لتنمية الانسان المصرى 000 (وللحديث بقية) 0
 
د. هشام الشريف
نُشرت في جريدة أخبار اليوم بتاريخ 17 يناير2007

انت والسعادة 2007

 

تنافست المجلات والصحف العالمية وبعض الصحف الوطنية فى تقديم الجديد للقارئ لعام 2007 0 وتوقفت عند مجلتين الاولى التايم والتى اختارتك " أنت" القارئ لعددها السنوى كشخص العام بينما اختارت المجلة الثانية الايكونوميست " السعادة " كموضوع لعددها السنوى 000 وقد اعجبت باختيارات كلا المجلتين لنهاية عام " مجنون " و " عنيف " وبداية عام ادعو الله ان يكون " عقلانى " و " انسانى " 000 وفى رأى ان الابداع المهنى لكلا المجلتين اضاف هذا العام طفره تقترب من جوهر الانسان مرة اخرى0 فركزت التايم على دور كل منكم فى صياغة وقيادة وتوجيه عصر المعلومات بل وتغيير معظم ما تعودنا عليه من نظم واساليب حياة الى اطار ونظم وموضوعات واساليب حياة جديدة وبدأت المجلة فى ابداع شكل للمرآة على ظهر الغلاف ، بحيث يرى القارئ نفسه مع مشاهدته للغلاف ثم تستعرض المجلة اشخاص طبيعيين وليس " لمشاهير فقط " وبتركيز اكبر على المشاركين فى عصر الانترنت وعصر اليو تيوب و " المشاركة " بمفهوم عصر المعلومات والتى تتيح لكل فرد التعبير عن ارائه بل وتداعيات ذلك من التأثر باراء الآخرين أو التأثير عليهم 000 بل والانتقال ببعض مشاكل المجتمع الى مجتمع الانترنت والعالم الافتراضى ومنها الجرائم وما هو يندرج تحت ما هو خارج عن القانون فى معظم بلاد العالم 0 وذكرتنى الايكونوميست فى مقالاتها الافتتاحية حيث اشارت الى أن العالم قد نما بمعدل 2ر3% منذ عام 2000 وان هذا قد يكون مؤشرا لافضل عقد اقتصادى عاشه العالم 000 وتذكرت بذلك عالما اقتصاديا بارزا من جامعة هارفارد شاركنى فى الكلمة الرئيسية لمؤتمر اقتصادى عالمى نظمه البنك الدولى وعقد فى داكار حيث اشار آنذاك ان العالم يجب ان يكون سعيدا لان القرن العشرين الاكثر تقدما عبر تاريخ الانسان 0 وتسائلت حينذاك – فى كلمتى – واتسائل الآن ايضا هل هذه الحقيقة التى يرى بها الانسان فى عالمنا النامى وفى افريقيا وفى قرى المنيا واسيوط وسوهاج وقنا واستشهدت بالارقام عن التباين والاختلاف فى هذا العالم بين الشمال والجنوب وبين الغنى والفقر 000 وتسائلت هل التقدم الاقتصادى فقط قادر على جعل الانسان سعيد وهل آليه الاقتصاد الحر فقط قادرة على اسعاد البشر 000 الاجابه التى يراها البعض وأنا منهم أن المال فقط غير قادر على اسعاد الانسان 000 توفير فرصة عمل ضرورية وهامة واساسيــة لاسعاده ، وتحقيق ذاته ، ومشاركته ، ولكن التقدم الاجتماعى اساس ايضا لاسعاد البشر وازدهار الانسان ويبدأ من مبدأ ومفهوم التكافؤ الاجتماعى 0 ويشير العدد للمجلة – المحافظة - بأن الاقتصاديون يسعون لايجاد مشاكل كبرى لحلها ، وأن السياسيون يجرون وراء صناعة الوعود لمجتمعاتهـم وشعوبهــم ، وان هناك انقسام فكرى بين مدرسة " تنمية الدخل القومى " و " مدرسة جودة الحياة " و " مدرسة الرضا العام " 000 والملاحظ ان التفرقة وعدم التكافؤ أو المساواة حول العمل اساسا وفى الخدمات ثانيا هى من الاسباب الرئيسية لعدم السعادة 000 فهل أنت سعيد ؟ واذا لم تكن سعيدا فما الذى يجعلك سعيدا وكيف وانت صانع الحياة والعصر والمجتمع تساهم ايجابيا فى صنع السعادة لك ولمن حولك ؟ 000 وهل أنت وسعادتك فى عصر المعلومات مختلفة أم متفقة مع اجدادنا ؟ 000 سؤال يبدو غريبا ونحن نرى حرارة ولهيب الاحداث فى العراق وفلسطين ولبنان وافغانستان لصناع مجتمع الذى يظنوه افضل من الاطراف المتنازعة 000 مع صمت عميق للاغلبية الانسانية 000 فما هو دورك لصناعة عالم وعام اكثر سعادة ؟  تكلم ، وأكتب , وشارك برأيك [email protected]  وللحديث بقية 0
 
د. هشام الشريف
نُشرت في جريدة أخبار اليوم بتاريخ 10 يناير2007

عام وأمل جديد

 

الاسبوع الأول من عام 2007 يحمل اشراقة أمل جديد للبشرية وللأنسان من جميع الاجناس والاديان ويحتفل المسلمون والمسيحيون بأعيادهم خلال هذا الاسبوع مما يضيف احساسا عاما بالراحة والسعادة والامل فيما ستأتى به ايام 2007 0وقد وصلتنى رسالة على البريد الالكترونى بعنوان" بعض مما علمتنى الحياة "  من شخصية لها تقديرها 000 أسمحوا لى مشاركتى فى قراءتها ونصها الآتى : تعلمت أنه في المدرسة أو الجامعة نتعلم الدروس ثم نواجه الامتحانات أما في الحياة فإننا نواجه الامتحانات وبعدها نتعلم الدروس000تعلمت أن محادثة بسيطة أو حواراً قصيراً مع إنسان حكيم يساوي شهر دراسة000 تعلمت أنه خير للإنسان أن يكون كالسلحفاة في الطريق الصحيح من أن يكون غزالاً في الطريق الخطأ000 تعلمت أنه يوجد كثير من المتعلمين ، ولكن قلة منهم مثقفون000 تعلمت أن مفتاح الفشل هو محاولة إرضاء كل شخص تعرفه 000تعلمت أنه لا يجب أن تقيس نفسك بما أنجزت حتى الآن ، ولكـن بما يجـب أن تحقق مقارنة بقدراتك000 تعلمت أن النجاح ليس كل شيء ، إنما الرغبة في النجاح هي كل شئ 000تعلمت أنه يجب على الإنسان كي ينجح أن يتجنب الأشخاص السلبيين والمتذمرين والمملين والمتشائمين والحاسدين لآن ما يقولوه عنا إذا تجنبناهم يعتبر أقل ضرراً مما يمكن أن يسببوه لنا لو لم نتجنبهم0الملل والتذمر والتشاؤم أمراض معدية كالكوليرا تجنبهم دائماً000 تعلمت أن العمل الجيد أفضل بكثير من الكلام الجيد000تعلمت أن كل ما نراه عظيماً في الحياة بدأ بفكرة ومن بداية صغيرة000تعلمت أنه يوجد هناك دائماً طريقة أفضل للقيام بعمل ما، ويجب أن نحاول دائماً أن نجدها000تعلمت أن الناس ينسون السرعة التي أنجزت بها عملك ولكنهم يتذكرون نوعية ما أنجزت000تعلمت أن التنافس مع الذات هو أفضل تنافس في العالم ، وكلما تنافس الإنسان مع نفسه كلما تطور، بحيث لا يكون اليوم كما كان بالأمس، ولا يكون غداً كما هو اليوم000تعلمت أن الإنسـان لا يستطيع أن يتطـور إذا لم يجرب شيئاً غير معتاد عليه 000 تعلمت أن الفاشلين يقولون أن النجاح هو مجرد عملية حظ000تعلمت أنه لا تحقيق للطموحات دون معاناة 000تعلمت أن المعرفة لم تعد قوة في عصر السرعة والإنترنت والكمبيوتر، إنما تطبيق المعرفة هو القوة000تعلمت أن الذين لديهم الجرأة على مواجهة الفشل ، هم الذين يقهرون الصعاب وينجحون000تعلمت أن الفشل لا يعتبر أسوأ شيء في هذا العالم، إنما الفشل هو أن لا نجرب000 تعلمت أن الابتسامة لا تكلف شيئاً، ولكنها تعني الكثير000 تعلمت أن كل الاكتشافات والاختراعات التي نشهدها في الحاضر، تم الحكم عليها قبل اكتشافها أو اختراعها بأنها مستحيلة 000تعلمت أنه إذا أمضيت وقتاً ممتعاً وأنت تلعب أي رياضة ، فأنت الفائز حتى لو خسرت النتيجة000تعلمت أنه من أكثر الأسلحة الفعالة التي يملكها الإنسان هي الوقت والصبر000تعلمت أن الفاشلين ينقسمون إلى قسمين، قسم يفكر دون تنفيذ ، وقسم ينفذ دون تفكير000تعلمت أنه من لا يعمل لا يخطئ 000تعلمت أن هدية بسيطة غير متوقعة لها تأثير أكبر بكثير من هدية ثمينة متوقعة000تعلمت أن هناك قرارات مهمة يجب أن يتخذها الإنسان مهما كانت صعبة ومهما أغضبت أناساً من حوله000 تعلمت أنه من أجمل الأحاسيس هو الشعور من داخلك بأنك قمت بالخطوة الصحيحة حتى ولو عاداك العالم أجمع000تعلمت أن السعادة لا تتحقق في غياب المشاكل في حياتنا، ولكنها تتحقق في التغلب على هذه المشاكل000تعلمت أن الأمس هو شيك تم سحبه والغد هو شيك مؤجل أما الحاضر فهو السيولة الوحيدة المتوفرة لذا فإنه علينا أن نصرفه بحكمة 000تعلمت أولاً وأخيراً أن أحمد الله على كل حال 000 التحية لمن كتب هذة الرسالة الالكترونية 000 وكل عام وانتم بخير وتهنئتى لمصر والمصريين ونتطلع لمرحلة جديدة لحياة افضل لها استقرارا وسلاما ودخلا وعطاءا وأملا 000 وللحديث بقية 0
 
د. هشام الشريف
نُشرت في جريدة أخبار اليوم بتاريخ 3 يناير 2007
لَقِّم المحتوى