لا أحد يفرح في المصائب .. لكن أيضا ليس هناك من يسعد إذا لم تتم محاسبة جاني. وبقدر ما تصيب البدلة الحمراء للمحكوم عليهم بالإعدام مشاعر الحزن والانقباض داخلنا. إلا أننا حين يخلعها متهم بالقتل والتنكيل تعترينا أحاسيس أعمق بالحزن .
فهي مسألة أشد ألما. وتثير فينا أكثر من تساؤل.. هل يستقيم حال مجتمع ما لم توضع قواعد تطبق علي الجميع أيا كانت مناصبهم أو ثرواتهم. وهل يمكن أن يحكم ضمير مجتمع وخبرة قاض ونصوص قانون ووصول لمفتي. ثم يلغي كل ذلك بجملة قبول طعن. وهل البديل الطبيعي للإعدام هو الأشغال الشاقة المؤبدة. أو أن الإعدام من وجهة نظر قاضي يمكن أن يتحول إلي براءة في عيون قاضي ثان.
وكل ما تم طرحه ليس تعقيبا علي قضية هشام طلعت مصطفي ولا المقصود به هو والسكري سواء ارادوا جمعهما في قفص واحد أو صمموا علي التفريق التام بينهما. ليأخذ كل نصيبه حسب قدره.
فقط ما بدأنا به مجرد استفسارات. اثارها قبول الطعن في هذه القضية لتصبح محل سؤال في أي قضية. لمتهم مهم أو نصف مهم. والحالة النفسية لأي إنسان كان يرتع في جاه ومال ونساء ثم تعرض لحكم بالإعدام. وفجأة اصبح من حقه الخروج منه إلي الحياة من جديد. وكيف ستكون حياته.
رجل و .. حضن