من واجب أي شركة تنتج منتجا أو تبيع خدماتها للناس أن تتحرى العرف السائد في المجتمع الذي تعمل به وألا تقدم للمستفيدين من خدماتها أو بالأحرى الذين يدفعون لها من جيوبهم الخاصة أرباحها، ألا تقدم لهم ما يسئ إلى أعرافهم أو معتقداتهم الأخلاقية والدينية .. فمن غير المتصور أن تقدم شركة – أيً كانت – إعلانا يسخر من المجتمع الذي تعمل به .. شركة كهذة تقضي على نفسها بنفسها.
مناسبة هذا الكلام أنه بين كل فترة واخرى تظهر إعلانات تلفزيونية متعددة تثير السخرية بل والاشمئزاز من صانعيها والمستفيدين منها، من هذة الاعلانات اعلان يتكرر الان كثيرا لشركة "فودافون مصر" عن ((الباشا اللي بيحب تلاتة .. وكل ما يكلم واحدة يبدل الشريحة .. عشان يوفر .. وطبعا بيطلغبط)) .. ومساعدة منها لشخصية كهذة قدمت الشركة العملاقة "للباشا" ميزة أصحاب بلس لكي يتمكن من التحدث بحرية !
من ير هذا الاعلان يعتقد انه موجه لمجتمع اخر غير الذي نعيش فيه بالرغم من أنه باللغة العربية، فلابد أن صناعه ينتمون لطبقة اخرى يصبح فيها أمرا كهذا عاديا ولا مشكلة فيه.
والمشكلة أن فودافون تعتبر نفسها (حسب الوارد في موقعها على الإنترنت):
"شركة رائدة فى مجال المسئولية الاجتماعية للشركات فى مصر "، وهي برغم هذا تسخر من تقاليد هذا المجتمع بل ويمكن اعتبار إعلان كهذا محرضا على الإفساد.
فهل يدرك صناع الاعلانات حقا ماذا يحتاج الناس .. أم يتظاهرون بهذا؟ وهل توجد أية مراجعة أو تدقيق علي ما يعرض علينا؟
من واجبنا إذن أن نطالب شركة فودافون بالتوقف عن إذاعة هذا الإعلان السخيف ، وأن تقدم في المستقبل القريب إعلانات تقترب أكثر من الناس ولا تسفه عاداتها وتقاليدها واخلاقياتها.