كنت واقفة وحدي هناك
وحدي في ذلك المكان المظلم المخيف
أراقب ساعات العمر و عقاربها
وقد تآكلت من المسير
...أعد الأيام والسنين التي وجدتني قد حفظتها في إنتظارك
يامن ظننت يوما أنك توأم روحي
يا من علمت قلبي معنى الحب الأصيل
ونسيت كيف تعلمه كيف يكون نسيان الحبيب
ألم تكن أنت من طرق باب قلبي الصغير؟
وهمست لي بصوتك الرقيق
مفتون أنا بك... قلتها فداعبت قلبى كالنسيم
فتورد الخد خجلا مما يسمعه من الحبيب
تمنيت حينها لو تحضن يداك يداي في حنين
وعشت حلم حبي الكبير
حب يقوى على قسوة الأيام والسنين
تأخدني كلماتك الساحرة المتقلبة تقلب برجك
ويوما بعد يوم أينعت وردة الحب في قلبي
وما علمت أن صاحب الوردة سيأتي ليقطفها عن قريب
...وها أنا اليوم واقفة وحدي هناك
وحدي في ذلك المكان المظلم المخيف
وساعات العمر قد توقفت
وقد إستيقظت من حلمي الجميل
على وحشة كابوس فظيع
بينما يرفض الفؤاد الإعتراف بالواقع المرير
يأمل القلب أن يكون مرضه وهما
فاكتشفت أنه في قواميس الأطباء منته مند زمن بعيد
...وها أنا اليوم واقفة وحدي هناك
وحدي في ذلك المكان المظلم المخيف
واقف أنظر إلى عينيك ولا أدري ماذا أقول
سرقت مني الكلمات والحروف
وما بقى من الكلام سوى الصمت والسكوت
...سوى أن أعلمك في الأخير
...وأنا واقفة وحدي هناك
وحدي في ذلك المكان المظلم المخيف
أني قد مت على يدك... وأعدك أن لاأعود
...أعدك أن لا أقف ثانيا وحدي هناك
وحدي في ذلك المكان المظلم المخيف