" مستقبل المخطوطات العربية "
بقلم : إبراهيم كامل أحمد
قال الدكتور " يوسف زيدان " مدير مركز ومتحف المخطوطات التابع لمكتبة الإسكندرية وهو حجة في مجال المخطوطات : " إن ما بقي مخطوطاً إنما هو قدر ضئيل من الإنتاج المعرفي العربي. فالعناوين التي أوردها النديم في كتابه " الفهرست " وحاجي خليفة في " كشف الظنون " والبغدادي في " إيضاح المكنون "، مقارنة بما هو تحت أيدينا من نصوص تراثية مخطوطة كانت أم مطبوعة لا تكاد تتعدى العشرة بالمائة من مجموع تراثنا ".
نسلم نحن العرب بأننا أهملنا تراثنا المعرفي الذي تراكم عبر قرون عدة بحجة " الحداثة و المعاصرة " بينما اهتم المستشرقون منذ أمد بعيد بتراثنا المخطوط وحملوه معهم إلي مكتبات ومتاحف بلادهم, ولا ننكر أنهم عكفوا علي دراسته ونشربعضه واستفادوا منه دون شك, وهناك ما بقي مخبوء لا يباح لنا النظر فيه, رغم أنه للأسف ما خلفه لنا الأجداد ونهب من بلادنا بثمن بخس. ولكن ألم يحن الوقت بعد لبذل الجهد المخلص المثابر لكي نحصل علي صورة من أي مخطوط عربي في أي مكتبة أو متحف في العالم, وأن نبحث بجدية عن الأعمال المفقودة من التراث العربي والمؤلفين المجهولين, والنصوص التي دخلت في المدونات الكبرى وانزوت بها, وكيف يمكن للمؤلفات المفقودة أن تستل من نصوص موجودة؟ وقد عقد المؤتمر الأول للمخطوطات عام 2004م بمكتبة الإسكندرية، ولكن يجب أن تتواصل الجهود لاستنقاذ تراثنا من بين براثن الإهمال عسي أن نستفيد منه.

