الصبر والرضا بقضاء الله تعالى

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

هذه وصية أرسل بها إلى أصحاب الآمراض ,الذين إعتراهم المرض,قد يكون هو مرضهم الأخير مرض الموت(لاقدر الله)وقد يكون مرضا عارضا يشفى عنه عما قريب بإذن الله تعالى , وأيا كان المرض فلنا نحن المسلمين فيه عظات ونصائح.لابد أن يعلم أن من إبتلاه الله بالمرض ‘أن الله تعالى أراد به خيرا ,وأراد له عبادة, فإن الله سبحانه إذا احب عبدا إبتلاه فإن صبرا إجتباه وإن رضى إصطفاه,بل إن الله أراد  لصاحب الأمراض واحدآ من طريقين :إما أن يكفر عنه ذنوبه وسيئاته ,وإما أن يرفعه إلى الدرجات العلا,يقول فى ذلك الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم )ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولاهم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه.ولا تنس أخى فى الله أن الله تعالى يكون مع المريض أثناء مرضه,فكفى المريض عذرا وراحة أن الله تعالى معه وأنه فى معية الله ,وصدق سبحانه وهو يقول فى حديثه القدسى (عبدى مرضت فلم تعدنى ,فيقول العبد :كيف أعودك وأزورك وأنت رب العالمين ,فيقول سبحانه:مرض عبدى فلان ولم تعده , لم تزره ,أما علمت أنك لو عدته لوجدتنى عنده :استمع .لو جدتنى عنده,معية الله وجواره,وأكثر من ذلك أن الله يستمع إليك فى مرضك ,استمع إلى الرسول الكريم وهو يقول :أن الله عزوجل ليقول للملائكة :إنطلقوا إلى عبدى فصبوا عليه البلاء صبا,فتنطلق الملائكة فيصبون البلاء على العبد فيحمد الله تعالى ويصبر,فترجع الملائكة ويقولون :ياربنا صببنا عليه  البلاء صبا كما أمرتنا ,فحمدك وصبر فيقول سبحانه  وتعالى إرجعوا وصبواعليه مرة أخرى فإنى أحب أن أسمع صوت عبدى .

أخى فى الله

أما يرضيك أن تكون فى معية الله وأن الله تعالى ,يحب أن سمع صوتك ,بل إن فضل الله تعالى أكثر من ذلك ,فإذا كان الانسان يفعل من الطاعات شيئا ثم منعه المرض من هذه الطاعة كصلة الرحم أوالصلاة فى المسجد اوغير هذا فإن الله تعالى يكتب له من الطاعات مثل ما كان يفعل فى صحته من غير مرض

يقول فى ذلك الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض ,قيل للملك الوكل به :اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا _أى قبل مرضه _حتى أطلقه أوأكفته إلى فيموت

انظر إلى أهل الرضا بقضاء الله فيهم يقول عنهم سبحانه وتعالى (من رضى بقضائى وصبر على بلائى وشكر نعمائى كتبته صديقا وبعثته يوم القيامة مع الصديقين , ومن لم يرضى بقضائى ولم يصبر على بلائى ولم يشكر نعمائى فليخرج من تحت سمائى وليختر له ربا سواى

أتدرى ماهو أخا الاسلام مقام الصديقين ,إقرا فى ذلك قول الله تبارك وتعالى (فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)

أخى المريض يامن حباك الله تعالى بالمرض واختصك بهذا الثواب العظيم مهما وصفت لك من أجر لصبرك على مرضك ,فإن ما أعده الله لك هو كما قال الرسول الكريم(صلى الله عليه وسلم)مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر /// فلذ بالصبر وتمسك به وكن له  محبا راضيآ بقضاء الله فيك

ولاتعبأ بأولئك الذين يتأففون فى مرضهم ,يتضجرون ويغضبون من إمتحان الله لهم

وأذاعراك بلية فاصبرلها///////صبرالكريم فإنه بك أعلم

وإذاشكوت إلى ابن آدم إنما///تشكو الرحيم الى الذى لايرحم

وصدق من قال

ذهبت أنادى طبيب الورى ///// وروحى تناجى طبيب السماء

طبيبان ذاك ليعطى الدواء///// وهذا ليجعل فيه الشفاء

لاتنسى اخى فى الله(الرقية الشرعية)

وهى أن تضع يدك اليمنى على مكان الألم وبعد ذلك :

تقرأبفاتحة الكتاب وآية الكرسى والإخلاص والمعوذتين ,ثم تدعوا قائلا:

بسم الله, أعوذ بعزة الله من شر ما أجد وأحاذر:(سبع مرات)ثم تقول بسم الله ,أنت الشافى,اللهم رب الناس ,اذهب البأس,واشف أنت الشافى ,لاشفاء إلا شفاؤك,شفاء لايغادرسقما(ثلاث مرات ")ثم تصلى على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ومغفرته ورضوانه