إحنا أحسن من غيرنا بكتييييير

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 

إحنا أحسن من غيرنا بكتييييييييير – الحمد لله

 

          تبدأ الحوارات أو المكالمات التليفونية بين بعض الفتيات بشكوى مريرة عن أحوالهن – فتسرد كل منهن للأخرى ماتمر به من ضائقة نتيجة تأخر زواجها – فمنهن من تسمع منها تعليقات سخيفة يرددها الأهالي وأقرب الناس قد يكونوا الأب والأم عن هذا الأمر – ومنهن من تسمع منها عن فراغ شديد تمر به في حياتها – ومنهن من تسمع منها إشتياقاً شديداً للأطفال وممارسة الأمومة – ومنهن من تسمع منها قرارها النهائي بعدم الزواج والتفرغ للعمل والدراسات العليا والسفريات داخل وخارج الجمهورية – ومنهن من تسمع منها سخرية مريرة عن أحوال الرجال في مصر وأن نصيبها ليس بين الشباب والرجال المصريون ولكنه مع الإخوة العرب ومن دول الخليج – ومنهن من تشكو إحتياجاتها العاطفية ورغبتها الشديدة في وجود رجل يتحمل مسئوليتها وينجدها من أعمال الرجال التي تقوم بها كل يوم لعدم وجود من يساندها – ومنهن من تسمع منها ضيق الأهل بوجودها معهم حتى هذا العمر ورغبتهم في موافقتها على أول طارق يتقدم طالباً الزواج منها حتى لو كان غير مناسباً أو لا تشعر تجاهه بقبول لمجرد رغبة الأهل في هذا ولعدم رغبتهم في أن تظل فتياتهم في وحدة حال وفاة الأهل

 

ومابين هذا وذاك تُسرد القصص والحكايات عن ما نسمعه من زواجات تفشل كل يوم وأطفال تضيع وتتدمر نفسيتها بسبب إنفصال الأب والأم – وأمهات في عمر الشباب يجدن قطار الحياة قد توقف بهن في محطة كئيبة إسمها (محطة المطلقات) بسبب تجربة إنفصال مروا بها – ورجال إنتهت زيجاتهم الأولى على خير أو شر – فتجاوزا عن هذا الأمر وتزوجوا مرة أخرى وألقوا بكل مسئولياتهم تجاه الزواج المنقضي على الزوجة السابقة – ولا يهم شيئاً طالما أن الحياة تسير بهم – وهناك زوجات أخريات على إستعداد للتغاضي عن كل شيء ونسيان مسئوليتهن الأخلاقية تجاه دفع أزواجهن الجدد إلى رعاية أطفالهم من الزوجات السابقات

 

ولنبدأ سرد بعض الحكايات

 

فهذه صديقة – تزوجت بعد تخرجها من شاب من أسرة محترمة ولكن تختلف عن أسرتها في المستوى المادي – وقام والد الفتاة – الذي توسم في الشاب خيراً من سمعة عائلته المحترمة – أقول قام بمساعدة الشاب مادياً في بدايات إرتباطه بإبنته

ومرت عدة أعوام وأسفر الزواج عن فتاة رقيقة جميلة – قرت بها عين والدها ووالدتها

ولكن ....

الشاب – الزوج – مع مرور اليام وحدوث بعض الخلافات العادية التي تحدث بين الأزواج بدأ في تجاوز الحدود وصب جام غضبه على زوجته وعلى أهلها ساخطاً عليهم – ومتهمهم بكل الصفات والنوايا السيئة على كل صغيرة وكبيرة

ولم يتدخل أهل الشاب لوقف هذه المهزلة – بحجة أنه رجل وله أن يفعل ويقول ما يشاء في بيته – وعندما تدخل أهل الفتاة بدأت الخلافات في التزايد وبدأت مرحلة جديدة من الخروج من منزل الزوجية – وساهم أهل الفتاة أيضاً في زيادة حدة الخلافات وزيادة الفجوة بين الزوجين

لم يراعي أحد أن الزوجين من صغار السن قليلي الخبرة – ولم يحاول أحد التدخل بعقل وموضوعية ورغبة في الإصلاح – الكل أخذ كل كلمة على كرامته سواءاً من أهل الشاب أو الفتاة

ومع تزايد حدة الخلافات – تم الطلاق بعد مشاكل عديدة وإستقرت الطفلة الصغيرة مع والدتها – حاول الزوج رد زوجته بعد عام – ولكنها وأهلها وقفوا أمام أي محاولات لرأب الصدع وإعادة المياة إلى مجاريها – ولم يحاول الشاب مرة أخرى

بل إنصرف إلى حياته وتزوج وأنجب فتاة وصبي – وكان يرى إبنته الكبرى مرة كل إسبوع – ودمتم

نأتي للمطلقة الشابة – التي صار أهلها يضيقون ذرعاً بوجودها معهم في المنزل وبمشاكل صغيرتها التي تفتح وعيها على الدنيا بشدة ومبكراً – وصارت هذه الشابة تمر بحالات إكتئاب شديدة وتجد أن الحياة سوداء ولا شيء غير السواد بسبب ظروفها هذه وأنه لن يرضى بها أحد وهي في ظل هذه الظروف خاصة مع تأخر أو لنقل إنعدام فرص الزواج من الفتيات فما بالنا بالمطلقات ومازالت هذه الشابة لا ترى خلاصاً من هذا الأمر إلا بوجود شخص آخر يتحمل مسؤليتها ومسئولية إبنتها وينجدها من حالة الفراغ والضياع التي تعيش فيها – والتي ندمت بعدها على تسرعها في طلب الطلاق وعدم محاولة فتح باب الصلح عندما طرق طليقها الباب مرة للصلح – ومازالت بعد مرور خمس سنوات أو يزيد على طلاقها تتابع علاجها عند طبيب نفسي

بس هانقول إيه؟؟؟؟

إحنا أحسن من غيرنا بكتييييييييير – الحمد لله

 

وهذه شابة أخرى تقدم لخطبتها شاب هو أول رجل في حياتها وتزوجوا – زواجاً تقليدياً فرضه والد الشاب عليه – ولم يستطع الشاب معارضته – وبعد الزواج أنجبا طفلاً جميلاً – طارت به الزوجة فرحاً وفرح به الزوج – وأصبح هذا الزواج واقعاً مفروضاً على الزوج لا يجد منه مناص

وأين المشكلة؟؟

المشكلة أن الزوج مصمم على الإتصال بحبيبته السابقة رغم خطبتها وقرب زفافها – والتي عارض والده زواجه منها لا لشيء إلا لأنه أحبها وإتفق معها على التقدم إليها ولم يخبر والده إلا عندما أراد أن يحدد موعداً للمقابلة مع أهل الفتاة – فعارض والده وتعنت بشده – وقال له طالما لم تخبرني منذ البداية فلن تتزوجها هي بالذات – ورغم رفض حبيبته السابقة لكل محاولات الإتصال التي يحاولها معها وبشدة إلا أنه لا ييأس ويحاول معها بشدة دفعتها رغم رقتها إلى التعامل معه بحدة وعنف شديد ليكف عما يفعله معها – ويكف عن ضغطه المستمر على أعصابها ومشاعرها

والحق يقال أن الفتاة والزوجة تستحقان التعاطف معهما وبشدة – واحدة تحاول نسيان جراح الماضي وأن تبدأ حياة جديدة سعيدة مع شاب يحبها ويحاول إرضاؤها بشتى الطرق وهي بدأت تحبه وتتمناه زوجاً – والأخرى مخدوعة في الزوج الذي صار أباً الذي أمنته على نفسها ولا تعرف شيئاً عن محاولاته المستمرة للإتصال بحبيبته السابقة – أعلم هذه القصة بكل تفاصيلها الدقيقة لأن الحبيبة السابقة هي إحدى صديقاتي المقربات والتي أعلم علم اليقين مدى إلتزامها وأخلاقها وأنه تصده بعنف دائم – حتى فكرت في إدخال خطيبها في الأمر كي يرتجع هذا الشاب عنها إلى الأبد

وفي الحالتين – سواء حالة الزوجة أو الحبيبة السابقة نجد أن كلتاهما ضحية لشاب لا يقيم وزناً لأخلاق ولا يراعي حرمة بيته ولا حرمات الآخرين

بس هانقول إيه؟؟؟؟

إحنا أحسن من غيرنا بكتييييييييير – الحمد لله

 

وهذه فتاة أخرى أعرفها – ولكن لا أعرف الكثير عن تفاصيل حياتها – كل ما عرفته عنها من خلال معرفتي القليلة بها أنها إنسانة قمة في الأدب والإحترام والرقة والجمال والعائلة المحترمة الميسورة الحال الكريمة الأصل – بلغت الخامسة والثلاثين ومرت بتجربة زواج فاشل – خرجت منه بدون أطفال – وصار ضغط أبيها الدائم عليها بالموافقة على الزواج من أي شخص يتقدم لها – وهي خائفة ولا تريد أن تتسرع فتخطيء وتمر بتجربة مريرة أخرى

وكل هم أبيها ألا تظل هكذا بدون زواج لأنها لا تدرك (من وجهة نظره) صعوبة الحياة بدون رجل – وخصوصاً في حالة وفاة أبيها وأمها (أطال الله اعمارهم ومتعهم بالصحة) – وكذلك يشدد أبيها عليها في الدخول والخروج حتى لا يتكلم الناس فهي مطلقة وماذا يقول الناس إذا رأوها تدخل وتخرج كثيراً وهي (مطلقة)

وعندما ترقت في عملها وزادت أعباء العمل عليها فصارت تأخذ جزءاً من الملفات معها لتنهيها في المنزل – يتشاجر معها والدها ووالدتها بأنها لم يعد لها هم في الحياة إلا الذهاب للعمل والعودة منه لتناول الطعام ثم النوم والقيام لمتابعة أعمالها

وهي في حيرة ولا تدري ماذا تفعل؟؟

فالخروج بحساب – والبقاء بدون زواج يرفضه الأهل ويدفعونها دفعاً إلى أي زيجة – وتفريغ شحنات طاقتها في العمل غير مرضي للأهل

وكل ما تتمناه أن يتركها الجميع في حالها لتختار لنفسها ماهو ملاءم لها – وما تستريح له نفسياً بدون ضغوط أو إحساس بالذنب من معارضتها لأهلها أو من قصة فاشلة لا يد لها في فشلها – ولكنها الوحيدة التي تُعاقب عليها

وبرده هانقول إيه؟؟؟؟

إحنا أحسن من غيرنا بكتييييييييير – الحمد لله

 

وغيرها وغيرها من الحكايات الأليمة التي تعاني فيها الفتيات أشد المعاناة – سواء من عدم الزواج أو من العرسان الغير مناسبين من كل جهة – أو من تجربة فاشلة مررن بها سواء خلفت هذه التجربة أطفال يعانون الأمرين من سوء علاقة الأب والأم أو من رغبة الأطفال في أن يعيشوا حياة أسرية مثل باقي صويحباتهن – أو سواء لم تخلف هذه التجربة عن أطفال فالألم واحد في الحالتين – أو من زواج لا طائل من وراءه ومشاكل مستمرة مع الأزواج – والزوجات يحاولن التأقلم للمضي بسفينة الحياة وعدم تشريد الأولاد

ومازال الجميع يبحثون عن السعادة وكل منا لا تدري ماهي السعادة الحقة – فكل واحدة عندما تسمع مثل هذه الحكايات تقول حالي أفضل من هذه المهازل

 

وهذا لا ينفي بالطبع وجود نماذج زيجات ناجحة ورائعة وأصحابها وصاحباتها ينعمون بالسعادة والهناء – إن شاء الله نتحدث عنها في مدونة لاحقة

ونتسائل السؤال للمرة المليون – طب وبعدين يا جماعة؟؟؟ - ولا حاجة هانعمل إيه؟؟؟

الكل يصمت ولا نجد جواب شافي للسؤال

ثم .....

يتنهد الجميع – وتقال الجملة الشهيرة التي بدأت بها كلامي

إحنا أحسن من غيرنا بكتييييييييير – الحمد لله

التعليقات

والله قدرتك على

والله قدرتك على التعبير والافكار والاحاسيس والمشاكل الخاصه بالفتيات بصورة عامه رااااااااائعه ...وفقك الله

والله انتى

والله انتى بتنقلى صوره حيه من مجتمعنا ومن معاناة الكثير منا فى مجتمع المفروض انه اصبح حضارى ومتفتح  ولكن ساعات كتير بحس ان احنا لسه ف العصور الجاهليه

بس هارجع اقول زيك

احنا احسن من غيرنا بكتييير

تحياتى ليكى

 

 

 

عاند الدنيا الرديئه وابتسم ان بعد الليل صبح يرتسم ولاتقل حظى ردىء بل قل قدر الله وما شاء فعل