حراثة الجدران

سنـُسمع الجـدران يا خـديجـة

سنـُسمع الجـدران يا جـميـلـة

سنـُسمع الجـدران يا خـديجـتي الجـميـلـة

 

قـد كانـتِ الجـدران دومـا ً ألمـنـا
و ذلـنـا

و ناضَـلـَـت و قاومـَـت كي لا تـُـضاء
دربـُـنـا

 

قـد خطــّـطـَـت و دبـّرَت لـتـقــتـُـل
فـيـنـا الأمــل

و فكـّرَت بأي مكر ٍ يـجـعـل ُ الفـهـد
َ. . . حَــمَــل

 

و سَـرّبـَت اسمـَنـتـَهـا في أرضنا
الحمراء

حـتى تــُـسـَمـِّمَ جـذرنـا المُخـضرَّ
دومـا ً بالـدمـاء

 

تآمـَرت و انـجَـبَــت قـُـذ َفـَـا ً
مـن الأحجار

حـتـى اسـتـحال الحـقـل شـبـرا ً و الـنـبـاتُ
إلـى انـدِثـار

 

قـد كـان أقـصَـى هـمِّـهـا أن تـَـنــفـُـث
السّـُـمـوم فـي عـروقــنـا

و تـُخـمِـدَ الـصَوتَ . . . و تــُسـكِـت
الضـوء فـي رعـودنـا و بـروقـنـا

 

فالـيـومَ قـَـد آن الأوانُ . . . الـيـومَ
قــد آن الأوان

كي يـَخـرُجَ الـمـاردُ مـن قـُـمـقــُـمـِـه
و يـُـذبـَحَ الـجَـبَـان

 

الـيـومَ يـومُ الـحـرثِ فـي الـجـدران

اليومَ يومُ الـحـرثِ بالأظـفـار , بـالأنـيـاب
, بالقبضات. . .  بالأسنان

 

كـُـلّ ُ جدار فـيـهـم قـد كـان قـبـرا
ً نابضا ً. . .  بالبغض بالكره و بالأحقاد
. . .  بالشيطان

فاليومَ نـجـعـلـه نـسـيـا ًخـلـفَ تـاريـخ
ِ الـزمـان

 

كـُـلّ ُ جــدار فــيـهـِـم قــد كـان
قـبـرا ً لـلـزَهَــر

سـيَـسـتَـحـيـلُ الـيـومَ رمـزا ً في
خرافات ِ الشعوب ِ و في نسيـَّـات الـذِكـَـر

 

الـيـومَ يا خـديـجـَـتـي سـنـُنـُهـِضُ
الـصِّــدِّيـق َ مـن رقـاده و يـنـتـهـي عـصـر الـحـجـر.

الـيـومَ يا خـديـجـَـتي سـيـَنـهــَضُ
الشـعـب إلى الـحـيـاة ويـسـتـجـيـب لــه الـقــَد ر.