خواطر من هنا وهناك

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 

مفيش حاجة معينة ف دماغي لما بدأت المدونة دي – حاسة إنه كل اللي ف دماغي مواضيع وتعليقات من هنا وهناك.

 

- عمري ما كنت باشغل بالي بموضوعات سياسية – ولا حتى باحاول أسمعها علشان أفهمها – لحد ما لقيتها دخلت جوة بيتي غصب عني – دخلت جوة بيتي في رغيف عيش.

باتفرج على المهازل اللي بتحصل في طوابير العيش – وباستعجب بجد – الحكومة ورؤسائها بيجيلهم قلب إزاي يناموا ويسافروا ويفطروا ويتغدوا ويتعشوا ويركبوا عربيات – وده حال البلد والمواطنين – إزاي يعني مش فاهمة.

باتفرج على عامل البوفيه في شركتنا وأستعجب بيعيش إزاي – كان مستأجر لحجرة زاد إيجارها من 75 جنيهاً ل 200 جنيهاً طبعاً ماقدرش على الإيجار وسابها – ولف ودار على ما لقى حجرة تانية بحمام مشترك وهو نفسه بيقول أنا باقضي اليوم كله برة علشان ماقعدش فيها إلا على النوم من كتر ما أنا قرفان منها – بس هي يادوب ب 125 جنيهاً – ملقيتش أرخص من كده – ده عايش لوحده – ومراته و4 عيال معاها ف البلد.

باتفرج عليه إزاي كل يوم بيعدي على مكاتب الموظفين يشوفهم لو عاوزين حاجة من تحت يقضيها لهم علشان يطلع له بجنية من ده ونص من ده يساعدوه على مرتبة الضئيل.

باتفرج وباتعجب – وأترحم على سيدنا عمر إبن الخطاب الذي كان يخشى أن يسأله الله على تعثر شاه في الشام – لماذا لم يمهد لها الطريق – وأبص حواليا وأقول قدراااااااااااات على الإحتمال برده.

 

- من ضمن السياسة اللي نطت جوة بيوتنا – موضوع تصدير الغاز لإسرائيل – موضوع شائك – مشوب بمرارة – بس يعني إيه نصدر لهم الغاز ب 7 جنيهات للمتر – والغاز بيتحسب على المواطن المصري بحوالي 16 جنيهاً – يعني إيه نبقى مختلفين مدة العقد سنة ولا خمسة – وفجأة وبقدرة قادر نعمل معاهم عقد ب 15 سنة؟؟؟؟

يعني إيه عقد ب 15 سنة وإحتياطي الغاز اللي في مصر لا يكفي لأكثر من 7 – 10 سنوات حسب رأي المختصين.

يعني إيه نجد رد واحد يقول – أصل العقد فيه بنود سرية – سرية على مين؟؟؟ سرية على أصحاب الغاز نفسهم؟؟؟

وهل إلى هذه الدرجة هان المواطن على الحكومة؟؟؟

هل صارت مواردنا إلى هذه الدرجة لا تساوي؟؟؟

مواردنااااااااااااا نحن جميعاً (وليس الحكومة وحدها)

 

- إستوقفتني العلاوة – 30% والله كويس – ولأن والدتي من أصحاب المعاشات – كان من الطبيعي أن نهتم بمعرفة مقدار الزيادة للمعاشات – وصدمنا عندما عرفنا أن الزيادة للمعاشات 20% بحد أقصى 100 جنيهاً.

وتساءلت والدتي سؤال موجع – هم أصحاب المعاشات أحسن حالاً يعني من العاملين – على العكس.

أصحاب المعاشات كبار في السن – والعادي عندهم زيارات الأطباء والعلاج – غير غلاء الحياة الذي أصاب الجميع.

لا تعليق – ولله الأمر من قبل ومن بعد.

 

- البنزين بقى ده حكاية تانية (175 قرشاً للبنزين 90 ، 185 قرشاً للبنزين 92)

أنا كل يوم باسوق حوالي 90 كيلو متر ذهاباً إلى الشغل وعودة منه – حسبة صغيرة كده تقول إني هاصرف ف الشهر حوالي 450 – 500 جنيهاً للبنزين بس – لا جبت سيرة غيار زيت ولا فلاتر ولا صيانة للعربية ولا إصلاح الكاوتش اللي بقى عاوز له ميزانية تانية – كل يوم والتاني مصاريف مصاريف مصاريف للعربية.

والمواصلات حل فاشل جداً في المكان اللي أنا ساكنة فيه في إحدى المدن الجديدة.

 

- حدث ولا حرج بقى عن اللي بنسمعه كل يوم والتاني – من لحوم حمير وكلاب بتتباع في محلات الجزارة – وأخيراً لحوم خنزير بتتباع على إنها لحم ضأن.

مش عارفة أنا اللحوم الطبيعية اللي البشر بياكلوها راحت فين؟؟؟

قرأت رقم مريع عن إن نسبة المصريين اللي بياكلوا لحمة ماتزيدش عن 20% - بس مش عارفة المقصود باللحمة هنا – اللحم البقري أو الجاموسي – ولا لحمة الحمير والكلاب والخنازير.

رحمة الله على الضمير البشري!!!

ولسه ياما هانشوف من الفقر والغلاء – شوية وظلط الشوارع هايتسرق ويتباع.

مش عارفة ليه إفتكرت إنه لما حصلت مجاعة أيام سيدنا عمر بن الخطاب – أوقف أمير المؤمنين حد السرقة.

ياترى إحنا في مثل موقف المجاعة التي حدثت في تلك الأيام؟؟؟

 

- سمعت ورأيت أوبريت الضمير العربي في التلفزيون – الأغنية بتصور الحروب اللي حصلت ف الوطن العربي من سنة 1997 أو 1996 لحد دلوقتي – وجدت الدموع تنساب من عيني بغزارة وأنا أرى مشاهد العنف والقتل والدمار التي أصابت بلدان عدة في الوطن العربي.

والدتي بكت بشدة وبُح صوتها وهي ترجوني أن أغلق التلفزيون أو أحول إلى قناة أخرى وعندما رفضت لرغبتي في مشاهدة الأوبريت كاملاً – تركت المكان وقامت لتتلهى في أي شيء آخر بعيداً عن هذه المشاهد المؤلمة.

تعجبت من الكم الهائل من الفنانين العرب الذين تجمعوا في هذا الأوبريت – الكل يرتدي السواد والألم والدموع تملأ الوجوه والعيون.

وتساءلت – إن كان هذا الحشد الهائل من الفنانين قد تجمع حِساً وألماًً للوضع المأساوي الذي نعيشه – ورغبة في التغيير – فلماذا إذن لا تتجمع الشعوب والحكومات تحت نفس المظلة ولنفس الأهداف.

وهل في ظل الألم الواحد والدموع المشتركة والقتلى هنا وهناك في كل بلد عربي شقيق – هل في ظل الأمل والرغبة الموحدة في التغيير – هل في ظل هذا كله – يكون قرار السيد نقيب الممثلين بمنع ظهور الفنانين العرب في الأعمال الفنية المصرية إلا بشروط معينة يكون قراراً صائباً؟؟؟

 

- شاهدت حلقة من برنامج البيت بيتك – تحدث فيها الأستاذ محمود سعد عن وزراء مصر – وقال إن الوزير في مصر لا يترك منصبه إلا إذا أقيل أو مات – ولكنه أبداً لا يستقيل.

وتساءل محمود سعد لماذا هذا الإحراج للإدارة السياسية – فمن يشعر أنه غير قادر على إدارة مكانه وأن الكرسي أكبر منه فليرحل في هدوء وهذا لا يعني أنه رجل فاشل – ولكنه غير ناجح في هذا المكان وقد يكون ناجحاً في مجالات أخرى.

وبطبيعة عملي التي تجعلني أحتك بشكل غير مباشر بقرارات إحدى الوزراء والتي أثبتت فشلها وبشدة – ورغم هذا لا يقوم الوزير بالإستماع للكم من الشكاوى الذي تقدم به الجميع ممن لهم علاقة بالأمر ومن تسبب هذا القرار في الإضرار الشديد بمصالحهم – رغم هذا كله لا يفكر الوزير حتى في إعادة صياغة القرار أو إلغاؤه والعودة إلى النظام القديم الذي كان مطبقاً لسنوات وسنوات وكانت الأمور جيدة ولم تضر مصالح هذا الكم الهائل من الشركات من قبل – ولم يفكر الوزير (رجل الأعمال الناجح جداً قبل توليه الوزارة) في التحقيق في الأمر بشكل جدي – أو في تغييره أو حتى في التنازل عن كرسيه الذي أجمع الكل أنه لا يصلح له بتاتاً.

ومازلنا في إنتظار قرار وزاري بإقالة هذا الرجل الذي أتعبنا معه وأوقف حالنا جميعاً.

 

 

 

- يستوقفني دائماً الأستاذ عمرو خالد – وأتسائل – هل هو حقاً يسعى إلى التغيير ويتحرك في كل الإتجاهات عل وعسى أن يصيب إتجاه منهم فيفتح علينا طاقة نور تضيء هذا الظلام القاتم الذي نعيشه الآن على جميع المستويات – أم أنه يسعى لمجد شخصي ومصالح فردية – والحق يقال لا إجابة عندي.

تتناثر أقوال هنا وهناك عن خطأه في هذا وذاك – عن خطأه حتى في سرد روايات السيرة المحمدية العطرة – وسيرة الصحابة – وعن عدم مشروعية أخذه لمجموعة من الشباب والفتيات في الرحلة التي سافرها معهم إلى الخارج خاصة مع وجود فتيات بغير محارم معهن – وعن قيامه بنسب تصريح غير صحيح إلى مجلس الوزراء عن أن رئيس الوزراء يدعم حملة حماية للتخلص من سيطرة المخدرات على عقول الشباب – وبدء حياة جديدة.

وأرى أن من ينتقد وبإستمرار الأستاذ عمرو خالد وغيره من الدعاة الجدد – ويرى أنهم جميعاً بحاجة إلى كثير من المتابعة والتقويم وإصلاح المسارات أو تحديدها ليستطيع كل منهم التركيز في إتجاة واحد يبدع فيه.

وهذا دور كبار الشيوخ والأزهر ودار الإفتاء وغيرهم وغيرهم – الجميع في حاجة إلى تضافر الجهود للوصول إلى بر الأمان بدلاً من البلبلة الفكرية والدينية التي نعيشها الآن.

ولندع جانباً النوايا والإعتبارات الشخصية التي يفترضها كل طرف عن الطرف الآخر – ومحاولات تقصي (الحقائق المختفية) والوصول إلى رصيد حساب كل شخص وكم يتقاضى مقابل هذا أو ذاك – ورفع السيوف الباترة على الرقاب وسن الأسلحة والأسنان للنيل من هذا وذاك.

فلندع هذا جانباً ولا ننصب أنفسنا جلادين ولا محاسبين للغير على أخطاءهم.

وتحضرني هنا مقولة السيد المسيح عندما أرادوا الإيقاع به وأتوا له ببغي يريدون أن يقيموا الحد عليها وهو فخ كان منصوباً للسيد المسيح الذي أتى حاملاً رسالة المسيحية التي تدعو إلى التسامح والعفو – فإن أجاب طلبهم شككوا في صحة مايقول – وإن لم يجب طلبهم رموه بهتاناً بالتستر على بغي وعدم معاقبتها – فكان رد السيد المسيح الرائع (من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها).

وعليه فإن من يرى أن عمرو خالد أو غيره مخطئين – يستحقون الرجم فلينظروا إلى أنفسهم أولاً – ومن كان منهم بلا خطيئة فليرجمهم – وإلا فإنه الإصلاح والتوجيه وتضافر الجهود للوصول بالجميع إلى بر الأمان.

 

أفكار شتى من هنا وهناك – وغيرها كثير يدور بخاطري – لا يسعني الوقت أو المجال لسردها جميعاً – ولكنها مؤشر أو لنقل ترمومتر يقيس – لا أقول مقدار الغضب – ولكن مقدار الحيرة الذي يعتمل في نفسي وفي نفوس كثيرين حولي.

التعليقات

موضوعاتك مميزة

موضوعاتك مميزة بحق .. طريقة السرد رائعة

تحياتي

والله موضوعاتك

والله موضوعاتك جميله جدا...وطريقة عرضك ليها وتعبيرك عنها رائع ....تحياتى لكى