طلاق بالثلاثة

 

طلاق بالثلاثة

أربعون عاماََ من العشق والغرام 00أنيستى فى وحدتى وغربتى وخـــلف القضبان 00إذا غابت عنى  00خرجت عن شعورى ودرت أبحث عنها فى كل مكان 00أبث فيها فرحى وأشكو لها حزنى 00لا أمل منها ولا تمل منى000

أجدها عندما يهفو على الشوق00  ترقد فوق وسادتى  وبين أناملى 00أسحقها بقدمى واعود إليها بعد هنية لأضمها بين شفتى00

سيجارتى رفيقة عمرى 00لم أتصور يوما بأننا سنفترق 00وينزرع فى قلبى كراهية لمجرد ذكر أسمها 00

الكثير من الأصدقاء والأقارب نصحونى بعدم التدخين لما له من أضرار على الصحة وهوسبب رئيسى للأصابة بسرطان الرئة 00كنت أضحك وأقول كلمتى المشهورة (قل لن يصيبنا ألا ماكتب الله لنا ) وكان ردهم هو(ولا ترموا بأيديكم إلى التهلكة )

كنت أقول كيف تستقيم الحياة بدون هذا المزاج 00وهى الشئ الجميل فى حياتى

أستمتع بها أيما أستمتاع فهى التى نحبس بها بعد كل أكلة شهية وياجمالها مع فنجان القهوة  وياظرفها فى جلسات الأنس والصهللة وياطعامتها أثناء التفكير العميق  وهى لا غنى عنها عند القيادة وخاصة على الطرق السريعة 00

أصبحت لاغنى عنها فى جميع أنشطة حياتى من الصباح حتى المساء ومعها أخواتها من الشاى الحبر والقهوة السوداء !!

ستون سيجارة فى اليوم تقل أو تزيد00أحس بعدها بعدم القدرة على التنفس وناهيك عن الأصوات الموسيقية التى تصدر من صدرى أثناء النوم00وصحيان الجيران على السعال المخنوق فى الصباح الباكر  00

لن أطيل عليكم00قابلت ذات يوم أحد الصالحين 00أخذ من يدى السيجارة بكل هدوء وقذف بها بعيدا  ووضع يده على صدرى وطلب منى أن أنطق بالشهادتين

وأن أستغفر الله ثلاثَاًًََ 00وانا فى ذهول ,انفذ مايقول ثم رفع يده داعيا وأنا أردد الدعاء خلفه لا أتذكر ماقال ولا أتذكر ما قلت 00ومرت علىًٌٌٌٌٍٍٍُ لحظات سرمدية

لا أعرف كيف أصفها

وعدت إلى منزلى دون أن أشعل سيجارة واحدة ودخلت إلى فراشى دون أن أتعشى

وكأننى أكلت خروف 00,نمت نوما عميقا لم أنامه من سنين طويله

وجاء الصباح مشرقا جميلا وقمت من نومى بهمة ونشاط وتناولت فطورى على عجل وأنطلقت إلى عملى 00ومضت ساعات النهار وأنا لاأستطيع أن أتحمل رائحة أى سيجارة 00أنى أسجد لله شكرا بعد أن من على بالشفاء من هذا البلاء

التعليقات

ليس الاقلاع عن

ليس الاقلاع عن التدخين و شرب السجائر يحتاج لأجواء الصالحين و لا لمعجزة من السماء . و إلا لتطلب الأمر ملايين الصالحين و آلاف المعجزات كى يقلع المدخنون عن التدخين . بل هو يتطلب فقط عزيمة المدخن نفسه و إرادته دون أجواء الأساطير و الخيالات

لا مانع من الدعوة للاقلاع عن التدخين بكافة أنواعه من السيجارة إلى النارجيلة ، و لكن بأسلوب بشرى بسيط لا بأسلوب المعجزات

و هناك من لم يذق سيجارة فى حياته من تلقاء نفسه ، و لا يطيق رائحتها أيضا ، إذن فهى مسألة صدق مع النفس ، و إلتزام بتحذيرات العلماء عن أضرار و مساوئ التدخين