أنا و انا
كلما أطفأت الأنوار وجلست وحدى...
أتأمل ف حالى وحال من حولى...أشعر برغبة عارمه فى أن أبكى أو أصرخ أو أعترض....
ربما كان البكاء من أجل إطفاء تلك النيران المشتعله بداخى...وطالما كان الصراخ للتعبير عن آلامى....
ولكن الإعتراض لماذا أو ع ماذا....
أأعترض وأفقد الأمل الوحيد الذى مازال ضوئه ينير بداخلى.....
أأفقد الامل...هذا الذى تحملت لاجله طويلا....لعل اليوم يأتينى...وأرى نفسى هادئة المشاعر آمنة الخواطر...أسبح ف الدنيا التى أريدها...الدنيا الحالمه التى تمتلىء بالحب والإخلاص.....
ولكن كيف وهذا الإحساس الموحش بداخلى يزيد يوما بعد يوم...يزداد الألم ومعه الحزن والأسى....
كيف يكون لى ان أسبح ف الدنيا التى أريدها ...وتلك الغربه التى بداخلى تزداد يوما تلو الآخر...وما أقساها على نفسى وأنا بين الناس...
لست أدرى لماذا يهاجمنى هذا الإحساس دائما وأنا بين الأصدقاء والأحباب...أشعر بالوحده وأنا بين الجموع... أشعر بالبرد فى عز الدفء...ولما كل هذا ...لست ادرى....
أأنا بالفعل من هؤلاء الذين يبحثون عن الحزن لكى يعيشوا بداخله... أم أننى الغريبه ف هذه الدنيا..
أأنا التى تشعل تلك النيران بداخلى.... لا والله لم أعهدنى بهذه الحماقه الممزوجه بالغباء...
لم أكن فى يوم... تلك الإنسانة الأنانيه التى تبحث لنفسها عن مالاوجود له وتلقى باللوم على الآخرين...
فدائما ما ألتمس لغيرى الأعذار...ولا أستطيع ان ألتمسها لنفسى...بل ربما أكون أكثر قسوة على نفسى...
وكلما ظننتنى إهتديت إلى طريق أسير فيه يريحنى ويخفف أحمالى..أجدنى أعود إلى تلك النقطه التى بدأت منها... أرانى ادور فى دائرة مغلقه لا أخرج منها إلا إليها...
تلك الأنوار التى أطفئتها... هى أكثر الأشياء التى تشعرنى بالحيره من نفسى....فكم أصبحت أحب الظلام..وكم كنت أكرهه...
كم أصبحت احب الصحارى....كم أصبحت اميل إلى اللون الأسود دون سواه من الألوان..وكم أصبحت أكره الكلام وأشتهى الصمت....
كل هذا يدور بداخلى كبركان خامد او كزلزال صامت.....
وأنا لاأدرى مالذى يحدث لى او لمشاعرى...
فتارة أحب هذا... وتارة أكره هذا....
أشعر وكأننى مازلت مراهقة لا يتعدى عمرها الرابعة عشر....
مراهقة فقط فى احساسى...
وكل ما أعرفه هو أننى كلما سمعت الناس يتحدثون أو يتكلمون حولى...
أردت أن أصمتهم..أريد صمتا تاما وظلاما دامسا...
أهذه هى الدوامه...دوامة الفوضى التى تعيشها مشاعرى...
فكلما أغمضت عينى....وحاولت أن أرسم صوره لحاضرى أو لمستقبلى...
أراها صوره باهته أو شديدة السواد...
أراها نسخة من الماضى الأليم...أو ربما تكرارا له...
أشعر بأن ما أنا فيه هو صورة للنقد السلبى أو لجلد الذات بمعنى أصح...
نعم فأنا أجلد ذاتى ..وأنقد نفسى وبمنتهى العنف....
دون أن أضع الحل أو الطريق للتصحيح أو التصويب....
وأرى كل الضعف ف نفسى وأنا عاجزة عن فعل اى شىء من أجلها...ولقد باءت كل محاولاتى لتحدى نفسى بالفشل الذريع والسقوط الأسرع...
أريد أن أساعد نفسى وأعبر بها إلى سنوات جميله قادمه...
أريد أن أرى الصوره الجميله والمشاعر الحلوه التى تقفز بى من الحاضر الفوضوى إلى المستقبل المشرق....
ولكن كيف وانا واقفة ويدى خلفى مكبلتان بماذا...لا اعرف...
بل ولا احاول ان اكسر هذه القيود التى تحيط بمعصمى وتشل حركتى...
كل ما افعله هو اننى اتناول تلك المسكنات البغيضه التى تسكن جروحى يوما او شهرا وربما اكثر من ذلك....ولكن متى ينتهى مفعولها..اعود كما كنت...
بل ولا ابالغ حينما اقول اعود اكثر ألما وحزنا ووحدة مما كنت....
ولكنى ورغم ما يملأ نفسى ويحطم وجدانى...مازال بداخلى أمل أن أجد يوما ما احيى لأجله..
ان اجد حبا وصدقا..
ان اجد وفاءا وحنانا....
اجد هدفا اعيش ع ضوئه....
اجد هدفا كى اصبح من اجله....
لعلى ان وجدت الهدف ... اجد نفسى...واستطيع ان ارتب ما بداخلى....لم يبقى لى سوى هذا الامل.....
ساحاول ان اجد نفسى ... ساحاول ان اصالح دنيتى....
سأطلب من قدرى ان يترفق بحالى وان يمهلنى الفرصة لكى استعيد توازنى...
فيا نفسى لا تيأسى ... وكما قالوا....
لايأس مع الحياه...............................
التعليقات
الكلام جميل
الكلام جميل جدا
ومعبر
ءامل ليك مستقبل باهر في الكتابه
أعتقد انك
أعتقد انك مشروع أديب لبيب الكلام مع روعته وجماله لايعبر عن شخصك
لأنك تعرضين المشكلة وحلولها بعمق ورقة وجمال وثقافة عالية جدا
انا معجب بكل كلمة وموافق على اسلوبك الشيق المتناسق الرائع
الى مزيد دائم
مش عارف ليه
مش عارف ليه الحزن الشديد ده كله بس يا رب يكون فترى وتعدي وبجد صدقيني انا مريت بالمرحله دي وحاسس بكل كلمه ده وحاسيس بيكي شخصيا وحوالي إنك متقفليش الطرق قدام نفسك وإفتحي لقلبك الدنيا
سلامي تـــــــــــــــيــــــــــــــــــــــفــــــــــــــــا
الله الله عليكى
الله الله عليكى يا ساد مون
موضوعك هايل هايل بجد مش مجامله
طالع م القلب
و اسلوبك تحفه
و احساسه عالى
وقدرتى تعبرى عن احساسك ببراعه
يسلم لى قلمك
و انا مستنى اقرالك المزيد و الجديد ان شاء الله
تقبلى مرورى