لحظة
لحظة هى ف جوف الليل....
سرقتها من الزمن...
وذهبت إليه...
طالت غيبته على قلبى..
فمضيت أبحث عنه....
سرت ف الليلة ليالى....
فى اللحظة اياما...
فقط لكى أطمئن عليه....
ويا ليتنى وجدته هناك ينتظرنى...
لما كل تلك الغيبة عن قلبى...
لما فارقت عينى...
وأخذت منى نظرى..
لحظة....
تمردت فيها على واقعى...
كسرت قيودى...
تخطيت حواجزى...
وعدوت...
أخذت أعدو بكل ما أملك....
حتى أصل لحدود مملكته...
وهناك وقفت على الباب...
حائرة.... أنادى.....ولا أسمع إلا صدا لصوتى....
انه حقا أغرب إحساس...قابلت فى حياتى...
اهرب من تلك النجوم التى تضىء غرفتى...
أهرب من تلك الشموع التى توقد تحت أقدامى...
من تلك النظرات التى تحاصرنى....
من كل شىء حولى...
أهرب من الواقع إلى الخيال...إلى الغموض...
إلى ما يؤلم قلبى وإحساسى....
لحظة
تخيلت فيها نفسى بين أحضانه...
وعيشت فى أحلامى حتى رأيته يحدثنى ويكلمنى....
صنعت له تمثالا ووضعته نصب عينى...
جعلته إلها لابد أن أقدم له قرابينى حتى وإن لم يرضى عنى...
لحظة
مرت عليا كدهر...
قصورا تبنى بداخلى ورياح تطيح بها...
زهورا زرعتها ويأتى الخريف يقتلها....
ربيعا انتظر قدومه وأنا فى منتصف الشتاء....
لحظة
ليتها تزورنى ثانية....
لتطمئننى عليه.....
تنقل أخبارا تسر القلب عنه...
تهدينى منه سلاما...
حتى وإن كان من وراء القلب.....