قالوا
" متحف بلا مكتبة كجسد بلا رئة, وانطلاقاً من هذه القناعة المطلقة بأهمية البحث العلمي بدأ الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح فى عام 1975 م باقتناء أول مرجع فى الفنون العربية و الإسلامية "
من مقدمة الشيخة حصة صباح السالم الصباح لكتاب " أوائل المطبوعات الأوربية عن الحضارة العربية والإسلامية " من إصدارات دار الآثار الإسلامية – الكويت 1989 م.
ثمرات الأوراق : الفن الإسلامى فى غرفة حلب بمتحف برلين
جمال الفن الإسلامي يتمثل في غرفة حلب ببرلين
من أهم المعالم التاريخية التي تزين متحف الفنون الإسلامية، وهو جزء من متحف برجامون في العاصمة الألمانية برلين هو غرفة حلب التي تظهر مدى عراقة الفن الإسلامي في أوائل القرن السادس عشر.
ومع أنها تحمل اسم غرفة حلب إلا أنها ليست غرفة كاملة بل جدار خشبي مغطى بالرسوم طوله 35 متراً وارتفاعه 2،5 متر.وكانت الألواح الخشبية تزين في يوم من الأيام غرفة الضيوف المصممة على الطريقة العثمانية التقليدية في منزل عائلة الوكيل السورية المسيحية وكانت من أشهر العائلات التي تمارس التجارة في مدينة حلب. ويحمل هذا الجدار الملبس بالخشب والنقوش الجميلة تاريخ ما بين عامي 1600 وحتى عام 1603، لذا يعد أقدم مثال من نوعه مازال محافظاً على حالته كما كان يوم صنعت الغرفة فألوانه مازالت محافظة على نفس بريقها كما في الماضي.ولقد وصلت الغرفة إلى ألمانيا بعد أن اشتراها فريديرش سار أول مدير لمتحف برجامون عام 1912 من عائلة الوكيل، التي مازال أفرادها يسكنون حي القوديدا بمبلغ كبير قياساً لذلك الزمن وقدر بألف جنيه تركي. لكن يحمل الجدار أيضا اسم الشخص الذي أوكل الفنان برسمه وهو عيسى بطرس وكان سمساراً وتاجراً أيضا.ومنذ عام 1994 اهتم البحث العلمي مجدداً بدراسة غرفة حلب وقبل وقت قصير نشرت النتائج التي توصل إليها الخبراء في كتاب يحمل عنوان " غرفة حلب " صدر عن دار النشر فيليب فون تسابرون. ومن بين النتائج الجديدة التي حملها الكتاب أن الفنان الذي رسم جدران الغرفة وهو " حلب شاه " وعلى الأرجح فارسي الأصل، لأنه ارتكب في العبارات التي يحملها الجدار بعض الأخطاء الإملائية عند كتابة الخطوط العربية، لكن مازال منفذ هذا المشروع الفني الكبير مجهول الهوية ومن غير المستبعد أن يكون قد شارك فيه أكثر من فنان. وتتشكل غرفة حلب أيضا من 14 بابا خشبياً وبعض الشبابيك ومزينة بكاملها برسوم دينية تدل على أن صاحبها كان مسيحياً إلى جانب صور علماء مسلمين. ومن الصور الجميلة صورة السيدة العذراء مريم مع ابنها المسيح(ع)، أيضا العشاء الأخير أو العشاء السري وتجمع السيد المسيح تلاميذه.ولا تمت الرسوم بأي صلة للفن البيزنطي بل تنتمى للفن الإسلامي.