مزاد حول مخطوطات للإمام محمد عبده فى لندن

 

خبر اليوم : مزاد حول كتب رحلات ومخطوطات للإمام محمد عبده

مزاد حول كتب رحلات وصور للحرمين ومخطوطات للإمام محمد عبده

 

في غرفة الكتب في قاعة مزادات سوذبي وسط لندن تقبع مفاجأة لهواة كتب الرحلات والتاريخ. فالقاعة التي امتلأت اركانها بخزانات الكتب بينما احتلت احد الحوائط مجموعة من الخرائط القديمة للعالم، تضم في داخلها صور تاخذ المشاهد لها إلى أماكن وأزمنة بعيدة لم يبق منها الكثير.
في المزاد الذي
أقيم عرضت مجموعة متميزة ونادرة من كتب السفر والرحلات والصور والخرائط التي يعود تاريخ بعضها إلى القرن الخامس عشر الى جانب مجموعة من الصور والكتب النادرة والتي تصور رحلات لاقطيها الى الأراضي المقدسة والصحراء الكبرى. ورغم تعدد المعروضات إلا أن مجموعتين منها تبرزان وتجذبان الإهتمام بشكل واضح. وسر الجاذبية هنا من الصعب تلخيصه في عامل واحد فالمجموعتان تضمان مجموعة نادرة من الوثائق والصور ما يأخذ الالباب وكلاهما ترتبطان بالعالمين العربي والإسلامي. المدهش في المجموعتين أنهما نتاج جهد رجلين أخذتهما رحلاتهما الى الجزيرة العربية وليبيا وسجلا انطباعاتهما بالقلم والصور فيما اصبح بالنسبة لنا الآن قطعة فريدة من التسجيل الحي لتاريخ قريب. محمد أفندي سعودي، موظف بوزارة العدل المصرية تخصص في فحص الوثائق المزورة، قد يكون عمله هذا روتينياً ولكنه أعطاه عينا مدربة أحبت الكاميرا. وعند قيامه برحلة الحج مع المحمل المصري في بداية القرن التاسع عشر برفقة إبراهيم رفعت باشا، قام محمد أفندي سعودي بالتقاط صور لمكة الکرمة والمدينة المنورة، أبرز فيها الطراز المعماري السائد وطبيعة المباني حول الحرمين الشريفين. ورغم أن الصور قد تعتبر تسجيلية بحتة إلا أنها تعكس أيضا عيني فنان. فاللقطات التي أخذها محمد أفندي للمحمل ولمسجد الرسول الأكرم محمد المصطفی (ص) في المدينة، تمثل لقطات بارعة تحمل قيمة فنية الى جانب قيمتها التاريخية الواضحة لنا الآن. جالت كاميرا محمد أفندي داخل الحرمين الشريفين وحولهما مسجلة للتاريخ مواقع اختفى معظمها الآن وصور أشخاص غير معروفين وإن كان يمكن للمرء استخلاص الكثير عن الفترة والظروف التي عاش فيها هؤلاء الأشخاص. من الصور البديعة والتي تؤرخ لرحلة الحج التي قام بها محمد أفندي صورة نادرة للمحمل المصري والذي كان يحمل كسوة الكعبة الشريفة ويرسل كل عام من مصر إلى الحجاز. وفي الخزانة الزجاجية التي عرضت فيها الصور التي التقطتها عدسة سعودي وضعت كاميرا صغيرة عتيقة الطراز لا يوحي مظهرها بجمال وابداع ما رأته عدستها والتقطته. هذا ويتضمن قسم المخطوطات والكتب في قاعة المزادات مخطوطات للشيخ محمد عبده، وترجمته لكتاب الجمهورية لأفلاطون، ونصوصاً أخرى تتضمن كتابه الشهير "رسالة التوحيد" وأعداداً من "العروة الوثقى" وهي المجلة التي أصدرها الشيخ محمد عبده بالإشتراك مع المفكر الاسلامي جمال الدين الأفغانى. وأشار ريتشارد فاتوريني من قسم المخطوطات والكتب بدار سوذبي إلى أهمية المخطوطات التي ترجع للشيخ محمد عبده، خاصة أن عدد المخطوطات الموجود حالياً للشيخ محمد عبده هو أربعة فقط لكن مع اكتشاف المخطوطات الجديدة الثلاث فإن ذلك سيمثل " أمراً رائعاً للدارسين والمكتبات المتخصصة"، ويذكر فاتوريني أن عائلة محمد أفندي سعودي التي احتفظت بمخطوطات الشيخ محمد عبده لم تدرك مدى ندرة تلك المخطوطات التي ستتخاطفها الأيدي عند بيعها ويتوقع لها سعر ما بين 12 و 18 ألف جنيه استرليني. وعلى الرغم من أن الجانب العربي من المعرض قد يستحوذ على اهتمام الزائر المهتم إلا انه من عدم الإنصاف إغفال بقية الأقسام التي تضم مجموعة بديعة من الخرائط المرسومة باليد والمصورة بأشخاص وأشكال تدل على كل بلد وطبيعتها. الى ذلك هناك العديد من كتب الرحلات والمجلات المتخصصة في التاريخ الطبيعي والتي تحفل برسومات شديدة الدقة والندرة لا يمل المشاهد من النظر إليها.

 

تعرف على كتاب 

1-           LES ARMES ET LES ARMURES – PAR P. LACOMBE – PARIS – 1868 – LIBRAIRIE DE L. HACHETTE – 502 P. – OUVRAGE ILLUSTRE DE 60 VIGNETTS.

كتاب الأسلحة وعدة القتال يتناول الأسلحة القديمة حتى العصور الوسطى وهو مزود بصور للأسلحة رسمت بأسلوب الحفرمن إبداع M.CATENACCI   وهو يتناول أسلحة الشرق و الغرب ويعد من نوادر الكتب عن الأسلحة  ويولي  السلاح الأبيض سواء فى الشرق أو الغرب عناية خاصة وهو من الكتب الجديرة بالترجمة كإضافة إلى مكتبة الفنون و الأثار العربية.

 

ثمرات الأوراق : " حول مفهوم علم  الآثار عند المسلمين " / 2 

 بربي أو بيرب : " بيرب " بالقبطية معناها هيكل أو معبد ، وكثير من مؤرخي العرب سموا بعض الآثار المصرية القديمة " البرابى " وقد ذكر أبن عبد الحكم (16) في كتابه " فتوح مصر وأخبارها " لفظ " بربا " و " بربايات " و " برابي " وقد وصفها تحت عنوان " (17) " ذكر عمل البرابي " وذكرها (18) " ابن النديم " في كتاب " الفهرست " وبمصر أبنية يقال لها البرابي من الحجارة العظيمة الكبيرة وهي علي أشكال مختلفة وفيها مواضع الصحن والسحق والحل والعقد والتقطير تدل علي أنها عملت لصناعة الكيمياء وفي هذه الأبنية نقوش وكتابات لا يدري ماهي وقد أصيبت تحت الأرض فيها هذه العلوم مكتوبة في التوز وهي صفائح الذهب والنحاس وفي الحجارة وكذلك المسعودى (19) في كتابه " مروج الذهب ومعادن الجوهر " فقال مفسراً سبب بنيان البرابي ، (20) وكانت هذه الأمة التي اتخذت هذه البرابي لهجة بالنظر في أحكام النجوم مواظبة علي معرفة أسرار الطبيعة ، وكان عندها مما دلت علية أحكام النجوم أن طوفاناً سيكون في الأرض ، ولم تقطع بأن ذلك الطوفان ما هو أنار تأتي علي الأرض فتحرق ما عليها ، أو ماء فيغرقها أو سيف يبيد أهلها فخالت دثور العلوم وفناءها بفناء أهلها فاتخذت هذه البرابي ، واحدها بربا ، ورسمت فيها علومها من الصور والتماثيل والكتابة "وكذلك أفرد المقريزي " فصلا في كتابه " المواعظ " للحديث عن البرابي تحت عنوان " (21) ذكر العجائب التي كانت بمصر من الطلسمات والبرابي ونحو ذلك " بقوله " والبرابي ببلاد مصر بنيان قائم عجيب كالبربا التي بأخميم والتي بسمنود ذلك " وكذلك في رحلة ابن بطوطة (22) نجد " ذكر الأهرام والبرابي " (23) ، ولاشك أن ما خلفه المصريون القدماء من أهرام ومعابد وتماثيل قد لفت أنظار الفاتحين العرب وحرك حب الإستطلاع عندهم والتشوق للمعرفة وقد وصفوا تلك الآثار مستخدمين اللفظ الذي أطلقه قبط مصر عليها ، وقد حرص المسلمون علي استقصاء أخبار تلك الآثار ومن بنوها ممن عرفوا بالعلم من أقباط مصر ، ويذكر المسعودي أن ابن طولون استقدم في رجلاً مصرياً " علامة بمصر وأرضها من برها وبحرها وأخبارها وأخبار ملوكها وأخلي نفسه له في ليال وأيام كثيرة يسمع كلامه وإيراداته وجواباته فيما يسأل عنه " .

 

حواشى ومراجع  بحث " حول مفهوم علم الآثا عند المسلمين فى العصور الوسطى "

 

16-    وعجائب الأسفار – القاهرة / دار التحرير للطباعة والنشر – ص 35 – أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ( ت 257 / 869 م ) أقدم مؤرخ مصري لمصر الإسلامية ، وأقدم مؤرخ لخطط مصر ، عاصر بن طولون .

17-    أبن عبد الحكم : ( فتوح مصر وأخبارها – تقديم وتحقيق محمد صبيح – القاهرة – دار التعاون للطبع والنشر – ص 30 - 1974 ) .

18-    محمد بن اسحق ابن النديم – بغدادي المولد لاتعرف سنه ولادته أو وفاته علي التحقيق ، توفي ( حوالي 1047 م ) ، يدل كتابه " الفهرست " علي إحاطة ودقة فيما رأي أوقرا أوسمع .

19-    الرحالة والمؤرخ أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي ( ت 346 ) .

20-    المسعودي : مروج الذهب ومعادن الجوهر بالقاهرة / دار التحرير للطبع والنشر ص 270- 1966 ).

21-    المقريزي : المرجع السابق – ج1 – ص 30 .

22-    الرحالة محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي ( 1304 – 1378 م ) .

أبن بطوطة : تحفة النظار في غرائب الأمصار 1966

 

 

385ima