سياسة الحذف المملة التى لا تنتهى

 

ردا على سياسة الحذف و إخفاء الحقائق المتبعة فى هذه المدونة

 

أنشئت المدونات فى الأساس من أجل حرية التعبير و الحديث عن المسكوت عنه و ما تقوم به أجهزة إعلام الدول العربية و ليست الخليجية مستثناة من ذلك ، من تعتيم على المعلومات السياسية و الدينية و الاجتماعية و غيرها بحجج و ذرائع كثيرة. لكن هذه المدونة على ما هو واضح هى حالة وسطى أقرب إلى منتدى له مشرفين ، منها إلى مدونة حقيقية.

يا الله ! لليوم لا يزال يوجد معتنقون لنظرية الحذف و الإخفاء لمعلومات لا تأتى على هوى البعض و لا توافق رأيه . هذه النظرية التى لم يعد منها جدوى و عفا عليها الزمان و هى من مخلفات العصور الوسطى لا تزال متبعة فى بعض الدول العربية و تحديدا بوسط و شرق شبه الجزيرة العربية

و أقول لمعتنقى هذه النظرية : هل سيسعدكم أن تكونوا فى موضع العضو المحذوف له مقالات دون وجه حق ، لمجرد أنها تتضمن معلومات تريدون إخفاءها و قصرها داخل حدود بلدها .. فتاوى بتحريم اللغة الانجليزية مثلا تتوعد الأب الذى يعلمها لطفله منذ الصغر بجهنم ، و بيان ينعت المصريات و السوريات و اللبنانيات بأنهن سافرات مائلات مميلات !!! و فتاوى تكفر قسما مهما من العالم الاسلامى دون أدنى تسامح ! و تصريحات تهاجم سوريا و تراها حكومة علمانية معادية للعرب و العروبة لأنها تقيم علاقات دبلوماسية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية ! ثم يتشدق المتشدقون بالوحدة العربية ! أية وحدة عربية ؟ و تحت رئاسة من ؟ تحت رئاسة كارهى سوريا أم تحت رئاسة محبى اسرائيل و أمريكا و كارهى ايران و حماس و حزب الله ! الذين يتحالفون اليوم مع إسرائيل و الولايات المتحدة ضد إيران و سوريا و لبنان ، أما كفاهم الحرب التى تسببوا فيها بدعمهم العراق ماديا و معنويا لمهاجمة ايران ثم انقلب عليهم بعدها العراق و تسببوا فى خرابه باستعانتهم بالقوات الاجنبية و اجازة علمائهم لهذه الاستعانة ! إلى أين تذهبون و تفرون من هذه الحقائق ، التى لن يجدى معها و الله النفاق و الكذب و إخفاء الحقائق

و لم يتوقف تأثيرهم السلبى و أفكارهم المضلة عند حد زرع الفتن بين مذاهب و أقطار العالم الاسلامى ، بل كانوا الرحم الذى خرجت منه أفكار أثرت بالسلب على دولة معتدلة كمصر ، من تحريم النحت و الرسم و التصوير الفتوغرافى و تكفير الصوفية ، و تحريم الموسيقى و الغناء و التمثيل ، و تحريم الطاولة و الشطرنج و البلياردو فما تركوا شيئا نافعا و مفيدا و لا ضرر منه إلا و حرموه ، أولئك الذين يدافع عنهم اليوم متبنو سياسة الحذف و الحجب 

و من العجيب أن تتغافل صحف المعارضة عن خطورة هذه الأفكار الوهابية على مصر و على العالم الاسلامى ، و الأعجب أن يلاقى كل من يعرض لكشف حقيقة تلك الأفكار ، الأمرين و كل عنت و اضطهاد و حذف فى سبيل نشر آرائه تلك فى المدونات و المنتديات . كأن كل ما يراد نشره هو مشاكل مصر المحلية و تبقى دول عربية أخرى بمعزل عن كشف مشاكلها الخطيرة و التى لا تخصها وحدها ، ألا وهو التدخل بأموال النفط فى مصر لشراء الذمم و حجب ما لا يراد نشره ، حتى أن الوحيد الذى يعارض اليوم و هو الأستاذ عبد العظيم مناف ، يقول : العالة العلة ، لأنه يخاف لو ذكر الاسم فسوف يلاقى الأمرين

و ماذا لو كتب أحدهم نقدا حول استعمال الدى جى و السهر ليلا و غيرها من أمراض المجتمع الخطيرة ؟ أسيتعرض مقاله أيضا للحذف ؟ مالكم كيف تحكمون !

أليس من حسن الفطنة و تمام الحكمة أن تذروا كل امرئ يبوح برأيه كما يشاء حتى و لو لم يعجبكم ، و إلا فلماذا أقمتم هذه المدونة من الأساس ألتكون بوقا لأمور محددة لا يخرج عنها النص و معظمها مرفوض ؟؟؟ أم أنها مدونة يحكمها مبدأ الشللية ، فإذا ظهر فيها أعضاء جدد خارج شلة معينة تم حذف مقالاته و التضييق عليه من أجل طرده بطرف خفى

أرجو أن تهدؤوا قليلا فى التعامل مع المقالات لأنها تحتاج للهدوء لا البتر و الحذف  . و بدلا من حذف مقالات عضو كل جرمه أن باح برأيه أفيدوا من رأيه أو ذروا غيركم يفيد منها ما دمتم غير راغبين فى الاستفادة