إنى نهايتك

 
 

،أما قلتُ لا تذهبْ إلى هناك فإنّي الحبيب

 

 

وأنّني نبعُ الحياة في سراب العدم؟

 

 

،فلوهجرتَني لمائة ألف عام

 

 

لا بدّ أن تكون عندي أخيرا لأنّي نهايتك

 

 

،أما قلتُ لا تبتهج بما تبديه لك الدنيا

 

لأنّي صورة بهائك؟

 

 

،أما قلت إنّي البحر وأنت فيه سمكة وحيدة

 

 

ولا تذهبْ إلى اليابسة فإنّي يمُّ صفائك؟

 

 

،أما قلتُ لا تقتربْ مثل الطيور من الفخّ

 

 

تعال فإنّي قوة طيرانك وبأس جناحك؟

 

 

،أما قلت إنّهم سيقطعون طريقك وسيطفئون نارفؤادى

 

 

فإنّي نارك ولهيبك ودفء هوائك؟

 

 

،أما قلت إنهم سيعكّرون ماء العيون

وإنّك ستفقد دربَ النبع فإنّي ينبوع صفائك؟

 

                                                       

جلال الدين الرومى