وفاه قلب

 قلب
أنت من دخلت حياتي ولست أنا

وأنتى من حاول التقرب مني

ولست أنا وعندما صارحتك وسألتك :

هل أنتى على أستعداد بأن ترفعى عني الظلم الذي أوقعه علي زماني ؟

وهل لديك القدرة على أن تعوضيني عن الحرمان الذي يلازمني؟

وهل تقبلىإنسان جريح متعب مثقل بالهموم ؟

وبكل ثقلك وبكل ثقتك في نفسك وعدتيني أنك وقلبك

ستأخذاني من صحرائي القاحلة لأنتقل لواحتك الوارفة ،

وأنعم بالسكينة والأمان ، وستساعديني و تسانديني حتى

أجتياز معاناتي على المقاومة والصبر ومحاربة كل الأيادي

التي تمتد نحوي .. كنت واهما حين أعتقدت أنك هائمتا بي

فأنتى تستيقظ على صوتي وتنام على صورتي ، لا ترى إلا

عيني ولا تسمعى إلا نبضاتي ولا تتحدثى إلا عني ، كنت عالمك

الوحيد وكنت تنتهزى أي فرصة لتعبرى فيها عن حبك ، وكان

الحنان هو مطمعي النبيل ، أشعرتني بالأمان ومات الخوف

من حياتي لأنك كنتى المأوا . فشلت معك في أن أعيش

الغموض الذي سعيت أن أحيط به نفسي وأطلقت العنان

لمشاعري الحبيسة لتعبر عن كل ما في صدري ،وأنطلقت

بأحاسيسي مسترسلة بعد أن ضاقت بطول الكتمان ،

أخبرتك بكل ما أخفيه في أعماقي ، ولأول مره شعرت

بأنني على أستعداد أن أحطم قيود خوفي ولأول مره

أشعر بالراحة والثقة ، ورويت لك رحلة عذابي ومن خلال

نظرتي كانت تصرخ أناتى صريحة أرهقها الزمان . كان

الرباط الذي جمعنا أقوى من الهمسات ومن أي تساؤلات.

فجأة تغير إحساسك بتغير الظروف ، بعد أن كان حبك

كالنهر الذي يفيض وكالبحر الذي نعجز أن نصل إلى قراره .

هل أنتى من منحتك بثقة كل أحترامي ؟

هل أنتى من كنت أطمع في سعة صدره وحلمه ؟

وهل أنتى من كنت أطمع أن يفهم ضعفي ؟

لم أكن أعلم أني طلبت منك ما لا طاقة لكى على تحقيقه .

وأدركت بأنني قد شهدت موت حبي الوليد . إنتظرت

طويلاً لحظة خروجك من صمتك، ولكن بكل أسف ،

لم تأت هذه اللحظة وتسرب الأمل من قلبي في إنقاذ

سعادتي ودب اليأس في كياني ، كنت أتمنى منكى

العدل والأنصاف. لكنك عاقبتني من دون أن أعرف ما

هو خطأي ومن دون أن تصارحني ، وحكمت عليّ من

دون معرفة بظروفي وبإصرارك على موقفك وعنادك

قضيت على المشاعر النبيلة التي كانت بيننا رحلت ،

وتأكد لي أن العقارب مازالت تلدغني في الخفاء وتلوذ

إلى جحرها ،وتركت للأيام كل شيء لتكشف لي الحقائق

التي لا أعرف عنها شيئاً ، فقضية الدفاع عن نفسي

 

أصبحت بالنسبة لي أمراً هامشياً

 

مع خالص تحياتى امير بلا مملكه