لمن تسلم الأيادي - .بقلم د.محمد أبو غزلة

 لمن تسلم الأيادي.....بقلم د.محمد أبو غزلة
تسلم الأيادي...تنكسر الهامات....وتنتهك الحرمات...
لمن تسلم الأيادي، لقتلك اخيك، وابن عمك، وجارك، وآخرون...لمن لجيش لم ينتصر في معركة حقيقية منذ استقلاله، حتى حرب 73 اكتوبر مجرد مسرحية بين قولدامائير و كسينجر والسادات، جيش اعتاد على دوس هامات شعبه بالأحذية والقنابل العملاقة، وعندما خاض حرب 48 و67 اسره اليهود وساروا بهم في عرض الصحراء وهم بألبستهم الداخلية البيضاء شبه عرايا.
لمن تسلم الأيادي: لقادة بدل أن يحققوا ما يصبوا إليه الشعب، أغرقوه في دوامة من الدم والضياع، والحرب الأهلية المعلنة من طرف واحد..
لمن تسلم الأيادي: لفئة لا نعرف من يحركهم، ومن يدفع لهم...لفصيل حول مصر إلى دولة ليست فقط مديونةو انما مستجدية صباح مساء....
أنا أقسم الآن: أن حكم مبارك أهون ألف مرة من حكم جماعة تسلم الأيادي، على الأقل مبارك حافظ على نشيد مصر، وهؤلاء صنعوا نشيداً لأنفسهم...
لمن تسلم الأيادي: لآلاف الضحايا والمعتقلين، لمن لعشرات الآلاف من اليتامى والأسرى وغيرهم...
لمن تسلم الأيادي: ولماذا ما لذي صنعوه لمصر...لقد دقوا خازوقاً في وحدتها لن ينساه المصريون، لأن ظلم ذوي القربى أشد مرارة من ظلم الأعداء...
لقد جابه المصريون أياما ًعصيبة لكنهم كانوا ينهونها بأنتصارات، أما الآن فمن العدو ومن الصديق، من الوطني ومن الخائن....
هنا عندما يتمكنوا من طرح السؤال على أنفسهم، والذي مفاده: لماذا كل هذه الدماء؟ من خول الجيش بذبح أبناء البلاد؟. من يطلب الآن تفويض جديد لإعلان حرب عالمية على فصيل آخر في مصر له تاريخ نضالي لا يستهان به؟
لماذا تأتي آشتون الآن وتريد أن ترصد الموقف وتقيم الأوضاع؟ آشتون أصبحت مثل ضابط خفر سواحل: ينظر في السفن التي يمكن أن تغرق، ويقيم وضعها وقد جاءت تقيم الوضع، حتماً آشتون أذكى الف مرة من الذين تقابلهم من رعاع السياسة ولصوصها، لكنها في النهاية تبحث عن مصالح قارتها العجوز التي تحاول ان تختطف موقفاً من يد السادة الأمريكان أو الروس، حتى ترضي به غرور شيبها وكهولتها....
آشتون لم تجيء لتقول أنها تدعم...بل جاءت تحاول أن ترصد آخر المستجدات عن كثب، وخصوصاً من خلال فريقها الذي يرافقها ويستمع الى الناس وهم يتحدثون باللغة العربية....
لن يسقط الإنقلاب بدون ثمن، وكذلك لن تعود الحرية والشرعية بدون ثمن، لكن المصيبة أن يصبح الثمن هو مصر...تكون أو لاتكون....سيعرف الذين قاموا بالإنقلاب والذين دعموا الانقلاب أنهم كانوا وكلاء حصريين عن شركات صهيونية كانت تخطط لتدمير مصر منذ عقود طويلة، فجاءت الفرصة بأتفه الأثمان....لن تتكلف إسرائيل الآن أي مبالغ نقديه في هجومها على غزة أو أي بلد عرب آخر، فهناك موظفون دائمون، يجهزون لحظة ما يريدون، ليطلقوا النار أو يشعلوا الحرائق...