الدستور أولا خطأ كبير بقلم : محمد خطاب

 جمعت مجموعات من الأحزاب ثلاثة مليون توقيع في فترة قصيرة و هي معجزة سماوية ويطالب أصحاب الصوت العالي المدعومون من السيد يحيى الجمل الفقية الدستوري المثير للجدل أن يتم وضع الدستور أولا مما يعني تفصيل دستور يكون حاجزا أمام تطلعات الإخوان كما ذكر السيد يحيى الجمل و هو نفس ما فعله الحزب الوطني سابقا الذي كان يستخدم فزاعة الإخوان لتمرير القوانين والمشروعات التي لا تحظي بالأغلبية ، وهي سابقة خطيرة بعد الثورة التي أثبتت ان الشعب المصري ناضج سياسيا ولا يحتاج لحضانة السيد يحيى الجمل و لا غيره ، فنحن قادرون علي انتخاب من يمثلنا ممن نثق فيهم و هم قادرون علي وضع دستور يمثلنا جميعا .
لكن الأمر الخطير : هو أن يقوم مجلس الوزراء بتوجيه الشعب نحو أمر من أموره و شأنا خالصا لنا و كان الأولي بهم الالتفات لمشاكل الوطن و المخاطر المتزايدة بدلا من زر التراب في العيون و الانشغال (بالبيضة وللا الفرخة )، و أود أن الفت أن من يريدون الدستور أولا هم أدري بضعف الحكومة وقدرتهم بالضغط عليها لتعديل المواد بما يتناسب معهم ومع تطلعاتهم ، ولنا في قانون دور العبادة المثل ، فبعد أن وضعت الدولة قانون لدور العبادة يرضي جميع الأطراف خرج الإخوة الأقباط ليضغطوا في اتجاه تعديله مرة ثانية ليتوافق معهم و سيضغط هؤلاء مرات ومرات حتى يتم وضع قانون تفصيل يناسبهم !
ارجو ان يلتف الجميع حول مطلب الانتخابات أولا من اجل انتخاب حكومة شرعية ذا ثقة و قاعدة شعبية تضع الدستور و القوانين للمرحلة القادمة
بقلم : محمد خطاب