مدونة kramadan

أصغر المليارديرات في أمريكا Youngest American Billionaires

Dustin Moskovitz

الثروة الصافية: 1.4 مليار دولار
مصدر الثروة: Facebook
العمر: 26 سنة
هو اصغر ملياردير في أميركا، وهو ايضا اصغر بثمانية أيام فقط من مارك زوكربيرج مؤسس فيسبوك الذي كان زميل حجرته في جامعة هارفارد . كان أول مسؤول عن فيسبوك من الناحية التكنولوجية قبل أن يترك المشروع عام 2008 ليبدء شركة جديدة اطلق عليها أسم "أسانا" وهي شركة برمجيات تسمح للأفراد والشركات الصغيرة بالتعاون بشكل أفضل. الآن ، كل ثروته تأتي من حصته في فيس بوك والتي تبلغ 6%.

Mark Zuckerberg

الثروة الصافية : 6.9 مليار دولار
المصدر : Facebook
السن : 26 سنة
على الرغم من أنه لم يكمل دراسته في جامعة هارفارد لكنه أكثر نجاحا بكثير من أقرانه. هو الرئيس التنفيذي لشركة فيس بوك . الشهر الماضي وافق على التبرع بمبلغ 100 مليون دولار لبعض المدارس .

Scott Duncan

الثروة الصافية : 3.1 مليار دولار
المصدر : خطوط الأنابيب
السن : 27 سنة
هو نجل رجل الأعمال الراحل دان دنكان . تولى إدارة جزء من إمبراطورية عائلته تقدر بحوالي 12.4 مليار دولار بعد وفاة والده في مارس الماضي. تملك شركته التي تعمل في مجال الطاقة أكثر من 49000 كيلومتر من خطوط الأنابيب.

Eduardo Saverin

برازيلي المولد، أسس هو وزميله في جامعة هارفرد مارك زوكربيرج موقع فيس بوك. لفترة وجيزة كان له حصة الثلث من فيس بوك ، لكنه أصر على إتمام تعليمه الجامعي في الوقت الذي خرج فيه زوكربيرج الى كاليفورنيا لمتابعة العمل . وبعد مساجلات قضائية استقر الأمر على حصوله على 5% فقط من فيس بوك بالإضافة الى الإشارة اليه كأحد مؤسسي المشروع على صفحات الموقع.

John Arnold

الثروة الصافية : 3.3 مليار دولار
المصدر : صناديق التأمين
السن : 36 سنة
كان يملك شركة للنفط . قرر إنشاء شركة للتأمين تدير الان حوالي 5 مليارات دولار ، تعهد هو وزوجته لورا مؤخرا بالتبرع بنصف ثروتهما لمؤسسة بيل جيتس الخيرية.

Sergey Brin

الثروة الصافية : 15 مليار دولار
المصدر : جوجل
السن : 37 سنة
هاجر من روسيا في سن 6 سنوات، كانت والدته عالمة أبحاث في وكالة ناسا. التقى لاري بايج خلال دراسته للدكتوراه في علوم الحاسب الآلي في جامعة ستانفورد في عام 1998 وبدءا معا محرك البحث الشهير جوجل. برين يركز الآن على بناء مشاريع جديدة في مجال الاتصالات ، فضلا عن انه يستثمر في مبادرات السياحة في الفضاء وبحوث مرض باركنسون (الشلل الرعاش).

Larry Page

الثروة : 15 مليار دولار
المصدر : جوجل
السن : 37 سنة
ترك الدراسة في الدكتوراه بجامعة ستانفورد عام 1998 ليبدء في مشروع محرك البحث جوجل. في الوقت الحاضر هو مهتم بشبكات المنازل التي تستخدم أنواع جديدة من خلايا الوقود ، والطاقة الحرارية الأرضية والتقاط مياه الأمطار. يهوى ركوب دراجة النارية التي تعمل بالكهرباء فضلا عن سيارته الكهربائية التي انتجتها شركة تسلا موتورز التي يساهم فيها. هو ايضا عضو مجلس إدارة بمؤسسة جائزة أكس ، وهي منظمة غير ربحية تبحث عن اختراقات في مجال الطاقة ، وعلم الجينوم واستكشاف الفضاء.

Daniel Ziff

الثروة : 4 مليارات دولار
المصدر : وراثة ، وصناديق التأمين
السن : 38 سنة
الابن الاصغر لرجل الأعمال الراحل ويليام زيف الذي بنى امبراطورية النشر زيف ديفيز والتي تضم(بي سي مجازين، كار & درايفر، بوتينج) والتي باعها في وقت لاحق. ورث دانيال وإخوته ديرك وروبرت ثروة والدهم وعملوا على تنميتها وإعادة استثمارها من خلال شركة الإخوان زيف. دانيال تزوج مؤخرا.

Lorenzo Fertitta

الثروة الصافية : 1 مليار دولار
المصدر : الكازينوهات ، بطولة القتال Ultimate Fighting Championship
السن : 41 سنة
اصبح مليونيرا بفضل بطولة لفنون الدفاع عن النفس تسمى Ultimate Fighting Championship يملكها هو وشقيقه الأكبر فرانك. اصبحت البطولة عالمية بفضل الاستثمار في أبو ظبي. لورينزو يهوى الغطس تحت الماء ويسبح مع أسماك القرش من أجل المتعة!

Jerry Yang

الثروة الصافية : 1.15 مليار دولار
المصدر : ياهو
السن : 41 سنة
ولد في تايوان ، وانتقل للعيش في الولايات المتحدة في سن 10 سنوات. انشأ موقع ياهو على الإنترنت عام 1994 مع شريكه ديفيد فيلو عندما كانا طلاب بجامعة ستانفورد جراد. أصبح واحدا من بين أغنى 400 أمريكي في سن 29 عاما . وبرغم أنه لايزال مع ياهو لكنه لم يعد في موقعه الأول. هو عضو في عدد المؤسسات ويقدم عددا من التبرعات الخيرية.

Ken Griffin

الثروة الصافية : 2.3 مليار دولار
المصدر : صناديق التأمين
السن : 41 سنة
بدأ جريفين الاستثمار وهو لايزال بمرحلة الدراسة بجامعة هارفارد بعد أن قرأ مقالا اقتصاديا عن شبكة التسوق من المنزل. في الوقت الحاضر تضم صناديقه التأمينية حوالي 11 مليار دولار بعد أن كانت 20 مليار دولار في السنوات الأخيرة ، يستثمر ايضا في الأسهم والقروض العقارية والاعمال المصرفية الاستثمارية.

Milane Frantz

الثروة الصافية : 3.1 مليار دولار
المصدر : خطوط الأنابيب
السن : 41 سنة
ابنة رجل الأعمال الراحل دان دنكان . تولت السيطرة على جزء من امبراطورية العائلة في خطوط الأنابيب تقدر بحوالي 12.4 مليار دولار.

Peter Thiel

الثروة الصافية : 1.1 مليار دولار
المصدر : باي بال ، فيس بوك
السن : 43 سنة
بيتر شارك في تأسيس باي بال في عام 1998 قبل أن يبيعها الى إي-باي عام 2002 مقابل 1.5 مليار دولار كان ربحه الخالص منها 60 مليون دولار استثمر منها 50 مليون دولار في فيس بوك عام 2004 هي الحصة الأكبر من صافي ثروته الان. بيتر بطل شطرنج سابق وسبق له أن شارك في انتاج الفيلم الكوميدي "شكرا لك على التدخين" عام 2005.

Pierre Omidyar

الثروة الصافية : 5.5 مليار دولار
المصدر : موقع إي-باي
السن : 43 سنة
فرنسي الجنسية ولد في إيران قبل أن ينتقل الولايات المتحدة مع عائلته في سن 6 سنوات. بدأ في كتابة الكود البرمجي لموقع إي-باي وهو في سن 28 ، أصبح مليارديرا في عام 1998 عندما بدأت الشركة العمل بالفعل. يقدم عددا من المنح من خلال مؤسسة أميديار التي أعطت بالفعل 5.5 مليون دولار لشركة تصمم المصابيح التي تعمل بالطاقة الشمسية فضلا عن نصف مليون دولار لإظهار السخرية السياسية في كينيا.

David Filo

الثروة الصافية : 1.15 مليار دولار
المصدر : ياهو
السن : 44 سنة
التقى فيلو جيري يانج أحد مؤسسي ياهو اثناء الدراسة في جامعة ستانفورد جراد . لا يزال في إجازة من برنامج الحصول على درجة الدكتوراه منذ عام 1995 عندما قرر التفرغ لياهو. باع كثير من حصته في ياهو خلال السنوات الماضية ، وقد ذهبت هذة الأموال على ما يبدو للأعمال الخيرية.

Robert Ziff

الثروة الصافية : 4 مليارات دولار
المصدر : وراثة ، وصناديق التأمين
السن : 44 سنة
باع والده الراحل 95 ٪ من امبراطورية عائلته زيف ديفيز للنشر إلى فورستمان ليتل مقابل 1.4 مليار دولار عام 1994. جنبا إلى جنب مع اشقائه ديرك ودانيال ، اعاد روبرت استثمار الأموال في مؤسسة الإخوان زيف.

Dan Snyder

الثروة الصافية : 1.1 مليار دولار
المصدر : واشنطن رد سكينز
السن : 45 سنة
جمع دان أول مليون دولار وهو في سن العشرين عن طريق بيع الإعلانات في الكليات الجامعية. تم بيع شركته ، سنايدر الاتصالات ، بمبلغ ملياري دولار. اشترى فريق ريدسكينز للراجبي في عام 1999 مقابل 800 مليون دولار . تبلغ قيمة الفريق الأن 1.55 مليار دولار. يملك ايضا حصة كبيرة في سلسلة مطعم جوني روكتس وديك كلارك للإنتاج.

Joshua Harris

الثروة الصافية : 1.2 مليار دولار
المصدر : الشركات المدعومة المشتراة بالكامل
السن : 45 سنة
شارك هاريس في تأسيس شركة الأسهم الخاصة أبولو مانجمينت في عام 1990 مع ليون بلاك و مارك روان بعد انهيار مالك عملهم السابق ، دريكسل بيرنهام لامبرت . هاريس أيضا شريك في مستشفى ماونت سيناي.

Jay Robert (J.B.) Pritzker

الثروة الصافية : 1.4 مليار دولار
المصدر : الفنادق ، والاستثمارات
السن : 45 سنة
حفيد أ.ن.بريتزكر ، الذي أنشأ تكتل Marmon الصناعي وسلسلة فنادق حياة. يملك بريتزكر عدد من المشاريع فضلا عن مجموعة بريتزكر ، مع شقيقه توني.

Michael Dell

الثروة الصافية : 14 مليار دولار
المصدر : أجهزة الكمبيوتر
السن : 45 سنة
بدأ بيع أجهزة الكمبيوتر من غرفة نومه بالكلية التي كان يدرس بها في عام 1984. أطلق شركة ديل لأجهزة الكمبيوتر عام 1988. دخل ضمن قائمة أثرى 400 أمريكي في سن 26 سنة . وظل واحدا من أصغر أعضاء القائمة لما يقرب من عقدين تاليين . ترك منصبه كرئيس تنفيذي لشركة ديل في عام 2004 ولكنه عاد إليه مجددا في 2007. اشترى شركة بيترو سيستيمز بحوالي 3.9 مليار دولار في نوفمبر 2009.

مقال الدكتور "محمد البرادعي" الذي أقال إبراهيم عيسى

 حرب أكتوبر ما هو أكبر من الانتصار

تمر اليوم الذكرى السابعة والثلاثين لانتصار أكتوبر المجيد، والذي اقتحم فيه الجيش المصري قناة السويس وانتصر على جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد سنوات ست من الهزيمة والانكسار. يعد احتفال مصر والعالم العربي بذكرى حرب أكتوبر مناسبة عظيمة لنسترجع مرة أخرى «طريق النصر»، والذي هو في الحقيقة أهم من الانتصار ذاته، فنصر أكتوبر لم يكن وليد الصدفة إنما كان نتاج جهد وعرق ودماء دفعها الشعب المصري وقواته المسلحة الباسلة من أجل تحرير الأرض واستعادة الكرامة فقد كان اعتراف القيادة السياسية بمسئوليتها عن هزيمة 67 الفادحة وتقديم عبد الناصر لاستقالته في خطاب التنحي الشهير، ومحاسبة كبار الضباط المسئولين عن الهزيمة، ثم إعادة بناء القوات المسلحة على أسس جديدة متسمة بالتخطيط العلمي والانفتاح على التكنولوجيا الحديثة، وضم المؤهلين بين صفوف الجنود، وإعادة الثقة في قدرة المقاتل المصري وغرس ثقافة النصر والعمل والقدوة الحسنة بين صفوف الجنود، وكان استشهاد البطل عبد المنعم رياض أثناء حرب الاستنزاف رسالة واضحة من القوات المسلحة إلى الشعب المصري، بأن القائد الحقيقي هو الذي يبقى وسط جنوده، وأن القيادة لم تكن في أي يوم مجرد تشريفٍ إنما هي في المقام الأول مسئولية وتكليف وقد يصل ثمنها أحيانًا إلى الاستشهاد.

لقد كان نصر أكتوبر انتصارًا للانضباط والتخطيط في العمل، وهو بالتأكيد يمثل عكس ثقافة الفوضى والعشوائية التي عرفها المجتمع المصري بعد ذلك. كما يمثَّل أيضًا رسالة قوية لكل المجتمع بأنه لا تقدم ولا نصر إلا بالاعتراف بالخطأ والبدء في تصحيحه. لقد قام الجيش المصري بعمل تاريخي وبطولي في مثل هذا اليوم من عام 1973 وقدم آلاف الشهداء الذين لولا تضحياتهم وبطولاتهم لما نجحت مصر في استرداد أرضها المحتلة ولما فتح الباب أمام بناء مصر المستقبل.

وللأسف الشديد و بعد مرور 37 عامًا على هذا الانتصار فإننا لم نستلهم قيم أكتوبر في « معركة السلام» ولم نتقدم اقتصاديًّا ولا سياسيًّا، وتعمقت مشاكلنا الاجتماعية والثقافية بل والأكثر أسفًا أن العديد من قيم أكتوبر مثل: المواطنة، والعمل الجماعي، والتفكير العقلاني، والتخطيط المدروس، والانضباط، والوفاء، والصدق، والشفافية، والتواضع، وإنكار الذات، وغيرها من القيم التي تشكل البنية الأساسية لتقدم المجتمعات لم يعد لها مكان يذكر في مجتمعنا.

إن إصلاح مصر لن يكون إلا باستلهام هذه القيم التي جسدتها القوات المسلحة، والتي يجب أن تعود مرة أخرى لتكون هي قيم الشعب المصري بأكمله. تحية إلى شهداء مصر الأبرار ورحمة الله عليهم وتحية إلى قيم أكتوبر التي حان وقت عودتها وبعثها من جديد، لتعوض مصر ما فاتها وتبني نظامًا ديمقراطيًّا يقوم على الحرية وكفالة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكل مصري دون تفرقة أو تمييز.

محمد البرادعي

مبروك رمضان فاتك

 

قناة الافلام .. مش هتقدر تسيبنا و تصلي !!

 

أعزائي المشاهدين .. أهلا و سهلا بكم في قناتكم المفضلة قناة الأفلام ..

 

إليكم برنامج شهر رمضان المعظم

 

 

في تمام الساعة 12.00 تلتقون مع فيلم ' إوعى تصلي الظهر ' و هو فيلم تدور قصته حول غبي لعب الشيطان بعقله فترك لقاء الله عز وجل ومناجاته و تابع برامجنا


 

في تمام الساعة 15.00 تلتقون مع برنامج ' إنسى وِردك ' و هو برنامج نستضيف فيه العديد من الفنانين جاءوا فقط ليلهو سعادتك عن وردك من القران ..


 

في تمام الساعة 16.00 تلتقون مع المسلسل الشيطاني ' صل العصر في البيت ' وهو مسلسل لاقى نجاحا كبيرا في أوساط ضعاف العقول و الإيمان حيث تدور فكرته الأساسية ان الصلاة في المسجد غير مهمة و صلاتك في بيتك أحسن ..


 

في تمام 17.30 تلتقون مع برنامج ' من يخسرالمليون ' هو برنامج مسابقات يتيح لك الفرصة لتربح ملايين الدولارات و في نفس الوقت يسمح لك بنسيان وردك من ذكر الله و بالتالي تفقد ملايين الحسنات ..


 

مع صلاة المغرب تلتقون مع النقل المباشر للحفل الفني الذي يحييه العديد من أعداء انفسهم و عدوى الامة و طبعا نقدم لك الحفل تغطية عن النقل المباشر للصلاة من الحرم ..


 

في تمام الساعة 20.00 تلتقون مع الجزء الثاني من فيلم ' إلا التراويح ' و هو فيلم يمتد من قبل صلاة العشاء الى حدود الساعة 22.00

 

و هو فيلم بذل فيه المخرج و سعه و تكلف فيه ميزانية ضخمة فقط ليلهيك عن صلاة التراويح

 

 

ومع السهرة تسهرون الليلة مع فيلم ' نم وعليك ليل طويل ' و هو فيلم بالاشتراك مع الشيطان قصته تدور حول خائب سمح للشيطان ( بطل الفيلم ) ينومه عن صلاة الفجر و العديد من الأحداث المثيرة .. أترك لكم بقيتها


 

لا تنسوا شعارنا :


 

مع قناة الافلام مش حتقدر تسيبنا و تصلي !!

 

 

............. ......... ....

أذكركم بمواعيد بعض المسلسلات

فى تمام الساعة 7.30 بعد اذان المغرب تلتقون مع كارتون ) لوث أفكارعيالك(
فى تمام الساعة 8.30 م بتوقيت القاهرة تلتقون مع مسلسل )إنسى التراويح(
و فى تمام الساعة 10.00 مع برنامج )ضيع عمرك(
و فى تمام الساعة 03.30 مع مسلسل )إسهر و نام قبل الفجر(
و طبعا إوعى تنسوا المسلسل السنوى
الذى يذاع على أكثر من 100 قناة عربية
فى حلقاته الجديدة هذا العام
مسلسل )مبروك رمضان فاتك(

المعركة الخطأ.. كالعادة

بقلم د. أحمد خالد توفيق

يحكي «محمد حسنين هيكل» في كتاب «1967 الانفجار» عن الزيارة العاصفة التي قام بها الرئيس الجزائري بومدين إلي موسكو يوم 12 يونيو عام 1967، ورائحة البارود تملأ الأجواء ممزوجة برائحة دماء الشهداء المصريين التي بللت الرمال. علي الفور طلب من القادة السوفيت ألا يقيموا له حفلات تكريم أو أية مآدب غداء أو عشاء. ثم قابل بريجنيف ليقول له:

ـ «أنا لم آت هنا كي آكل، بل جئت كي أفهم.. ما حدود الوفاق بينكم وبين الأمريكان ؟.. أنتم تتصرفون بمنتهي الضعف، بينما الأمريكان يتصرفون بمنتهي القوة!»

احتج كوسيجين، فانفجر بومدين صائحًا:

ـ«لو تصورتم أنني هنا لأجاملكم فأنتم مخطئون .. لسنا نحن الذين هزمنا وحدنا، بل هزمتم أنتم معنا. لقد تركتم ما حدث يحدث دون أي رد فعل سوي البيانات».

قال بريجنيف:

ـ«الاتحاد السوفيتي قدم للعرب ما هو أكثر .. قدم لهم السلاح لكنهم لم يحسنوا استخدامه».

قال بومدين في غضب:

ـ«ليكن .. نحن العرب لا نحسن سوي قيادة الجمال، فلم لا تروننا أنتم ما يمكن عمله؟».

ـ«نحن قدمنا لكم ما طلبتم بأسعار مريحة .. وأنتم لم تسددوا حتي ربع الثمن».

هنا أخرج بومدين شيكًا بمائة مليون دولار وألقاه في وجوههم وقال:

ـ«كنت انتظر هذه الملاحظة لذا طلبت من وزير المالية الجزائري هذا التحويل».

قال كوسيجين شاعرًا بالإهانة:

ـ«أنا لست تاجر سلاح كي تعاملني بالشيكات»

ـ«لست أنا من بدأ بالكلام عن ربع الثمن ونصف الثمن»

انتهي اللقاء العاصف بمعجزة ما، وتقرر أن يسافر «بودجورني» إلي مصر للتفاهم مع عبد الناصر.. لقد حركت غضبة الرئيس الجزائري الصادقة هذه الدببة المتجمدة كي تتحرك. وتمر السنون وتأتي حرب 1973 لتشارك الجزائر بما يلي: خمسون طائرة بين ميح 21 و17 وسوخوي - 96 دبابة - 32 مجنزرة - 16 مدفعًا جويًا - 2115 جنديًا و812 ضابط صف و192 ضابطاً.

هذا بعض ما قدمته الجزائر لمصر ولا يتسع المجال لذكره كله، أما الناحية الأخري فأمر يعرفه الجميع لأن كل المدونات لا تكف عن كتابته: جمال عبد الناصر يستقبل بن بيلا عام 1954 ليؤكد له مساندة مصر الكاملة للثورة الجزائرية، ووضع إذاعة صوت العرب تحت تصرفهم. وقد استقر ثلاثة من قادة الثورة الجزائرية في مصر. قطعة الأسطول المصري «انتصار» تولت تهريب السلاح إلي الثوار عن طريق طرابلس، كما قامت مصر بشراء السلاح من المهربين الدوليين لتقديمه للثوار، وذلك عن طريق صفقات معقدة. وخصصت مصر قواعد عسكرية في مرسي مطروح وأسيوط لتدريبهم.

كل هذه بدهيات ومن العجيب أن نعود لذكرها، لكن الوضع الكروي المشتعل والمنذر بكارثة علي شبكة الإنترنت وفي الصحف، يغري المرء بأن يذكر الناس ويذكر نفسه بما هي الجزائر .. الجزائر ليست الأخضر باللومي ولا من نظموا هذا النشيد الوقح .. الجزائر هي جميلة بو حريد وهي بومدين وبن بيلا وعبد القادر الجزائري.. سوف تنتهي المباراة بنتيجة ما، لكن تبقي مصر وتبقي الجزائر.

الحقيقة أن المعطيات والنذر توحي بكارثة مقبلة أرجو أن يكون الأمن قد تهيأ لها جيدًا. للمرة الأولي أشعر بالارتياح، لأن وزارة الداخلية بهذه القوة. الشحن بلغ الذروة ضمن حملة «ارقصي يا خضرة» الشهيرة شديدة الكفاءة.

وجدت مجموعة من مجاميع «فيس بوك» تهيب بالمصريين : «يا كل بلطجي وسفاح في مصر .. موعدنا يوم 14 نوفمبر كي نكرم المنتخب الجزائري الشقيق !!»، مع وعد بأن بلد المليون شهيد سيضيف 11 شهيدًا جديدًا .. وهناك دعوات كثيرة للشباب بالتجمع أمام فندق موفنبيك للتهليل والصراخ طيلة الليل بحيث لا يظفر الجزائريون بلحظة راحة واحدة.

علي الجهة الأخري فعل الجزائريون كل ما بوسعهم كي يستحقوا غضب الجماهير المصرية، فقد سخروا من كل مقدسات الشعب المصري، وحرقوا العلم المصري، وتشفوا بهزيمة 67 واعتبروا نصر 73 هزيمة أخري، وفي حوار للأخضر باللومي - البلطجي الذي فقأ عين الطبيب المصري - مع جريدة الشروق الجزائرية يشك في أن «حسام حسن» مسلم أصلاً ..تصور الوقاحة!

والأسوأ هنا أن الشتائم لم تعد تخص الفريقين أو المشجعين، بل صارت تخص البلدين معًا .يعني مصر التاريخية هي التي تتلقي الشتائم حاليًا علي شبكة الإنترنت، بينما اعتدنا أن يقول أي عربي ينتقد شيئًا في مصر: «تقطع رقبتي لو تكلمت عن مصر التاريخية، لكني أنتقد حكامها أو رياضييها أو فنانيها».

أولاً: أنا أتهم إعلام البلدين بإشعال هذه النيران، وأحمله مسئولية أية خسائر في الأرواح تحدث يوم 14 نوفمبر. كالعادة يتلقف الإعلام أية هفوة ليصنع منها خبرًا دسمًا بغرض تسويد الصفحات وشغل ساعات الفضائيات، أما المشجعون فلهم رب يحميهم. عندما أقول لرجل إن فلانًا شتم امرأته ومد يده عليها، ثم أطالبه بالتريث وتحكيم العقل، فأنا غير جاد بالتأكيد .. ما سيفعله ببساطة هو أن يبحث عن أقرب سكين أو مسدس ويخرج أحمر العينين ليذبح فلانًا هذا. ما يقوم به الإعلام طيلة اليوم هو إبلاغنا أن الجزائريين شتموا نساءنا لكن علينا أن نتعقل ..دول برضه أشقاء يا جماعة!

نغمة أخري تضايقني كلما تعاملنا مع غير المصريين، هي نغمة «يا جربانين يا جعانين .. لحم أكتافكم من خيرنا».. يستعملونها مع كل الشعوب العربية كلما اشتد الخلاف، وهي نغمة مستفزة قد يصفح عنها بعض العقلاء، لكنها في النهاية تشحن النفوس بالضغينة، وتفقدك أي تعاطف لدي الجانب الآخر. من ثم يكون رد الفعل التلقائي هو: « لكن أين أنت اليوم ؟.. وإلي أي شيء صرت ؟».

عندما قدمت مصر ما قدمته لليمن أو الجزائر أو..أو .. فعلت هذا لأنه دورها الطبيعي، ولأنها الشقيقة الكبري التي من دونها ينفرط العقد، وعندما تراجع دور مصر وانكمشت خلف حدودها، عندها فقط بدأت نغمة «قدمنا لكم الكثير من قبل.. فماذا أخذنا منكم ؟». بومدين عندما تشاجر مع القادة السوفيت وألقي في وجوههم بمائة مليون دولار لم يكن ينتظر شيئًا من مصر، وهو في مأمن من الحرب بحكم بعده الجغرافي عنها، لكنه كان يدفع دين الدم واللغة والتاريخ.

حتي بأبسط منطق نفعي، فالحياة لم تنته وكرة القدم أبدية، ولسوف يشرق علينا صباح يذهب فيه فريقنا القومي إلي الجزائر من جديد ، فكيف يكون الحال وقتها وكيف تضمن أمنه وسلامته، إذا أنت قطعت كل الجسور من أجل مباراة 14 نوفمبر هذه؟

من الغريب أن تري كيف أن العرب بارعون في إضاعة الفرص وخسارة الصديق، وكيف انحدر بهم الحال من زمن كان العدو فيه واحدًا هو إسرائيل وأمريكا خلفها، إلي زمن تنشب فيه حرب فعلية لا ينقصها إلا الطيران والمدرعات من أجل مباراة قدم. ونتحول نحن إلي العدو الوحيد للجزائر، وتتحول الجزائر إلي العدو الوحيد لنا. دائمًا نختار العدو الخطأ سواء كان إيران أو الجزائر .. وكلا الشعبين - المصري والجزائري - مطحون مذعور مكتوم الأنفاس يخشي الغد، فيخرج توتره وغلبه في شكل شتائم تنهمر علي شاشة الإنترنت ..قالها المستكاوي العظيم منذ زمن بعيد: كل الشعوب المتخلفة تضفي أهمية وطنية مصيرية علي مباريات كرة القدم.

يجب أن يتوقف طرف من الطرفين، ولسوف تكف هذه العجلة المجنونة عن الدوران. وليت الأخوة ذوي الدم الحامي والحس الوطني المتضخم الذين لا يقبلون الإهانات، يدخرون هذه العصبية القبلية للفساد والدكتاتورية ولإسرائيل ولمن أهان دينهم واغتصب نساءهم وذبح أطفالهم فعلاً.

إن مصر أكبر من هذا فلا تهينوها بهذه الصغائر .. إن الجزائر أكبر من هذا فلا تخسروها بروح الانتقام البدائية هذه.

لا فشله هزيمة ولا فوزه انتصار

فاروق حسني

بقلم: فهمي هويدي
هذه خمس ملاحظات على ما حدث في انتخابات مدير عام اليونسكو، التي أسفرت عن خسارة السيد فاروق حسني وفوز المرشحة البلغارية ايرينا بوكوفا:

* الملاحظة الأولى أن هذه من المرات النادرة التي يخوض فيها وزير مصري تجربة انتخابية حرة، لا مجال فيها للتلاعب أو التزوير. صحيح أن الأمر لم يخل من تربيطات ومناورات، وهو ما يحدث في كل انتخابات، ولكن ذلك كله يتم خارج قاعة الاجتماع ولا علاقة له بفرز الأصوات. وهو ما لم يألفه رجال السلطة في مصر، الذين اعتادوا أن يخوضوا «المعارك الانتخابية» وهم مطمئنون إلى نتيجتها، والمناسبة تثير السؤال التالي: كم واحدا منهم يمكن أن يحقق فوزه «الكاسح» في أي انتخابات حرة؟

* الملاحظة الثانية أن فشل السيد فاروق حسني لا يشكل خسارة لمصالح العرب أو المسلمين، كما أن فوزه لم يكن ليعد مكسبا لهم. ذلك أن مدير اليونسكو يظل محكوما في سياساته ومواقفه بحسابات ومصالح الدول الكبرى المهيمنة. ولا ينسى أن المسلم الوحيد الذي شغل ذلك المنصب الوزير السابق والمثقف السنغالي البارز أحمد مختار امبو الذي انتخب عام 1974. وحين اقترب الرجل من خطوط الغرب الحمراء، مثل نزع السلاح وإسرائيل والنظام العنصري في جنوب أفريقيا. فإن الدول الأوروبية ناصبته العداء، وانسحبت الولايات المتحدة من المنظمة، وقطعت تمويلها لأنشطتها. الأمر الذي أصاب اليونسكو بالشلل وأضعف دورها، إلى أن تركها الرجل غير مأسوف عليه من جانب العواصم الغربية، وهو ما يسوغ لي أن أقول إن نجاح صاحبنا لم يكن ليفيد في شيء العالم الذي ينتمي إليه، كما أن فشله لا يمثل خسارة لمصالح ذلك العالم.

* إن قرار التنافس على منصب مدير اليونسكو لم يكن اختيارا صائبا لأن سمعة مصر السياسية والثقافية لا تشكل رصيدا إيجابيا يقوي مركز مرشحها ويعززه. ولعلي لا أبالغ إذا قلت إن فشل السيد فاروق حسني ليس راجعا لكونه معاديا لإسرائيل كما قيل، ولكن من الأسباب المهمة التي أسهمت في الفشل أنه يمثل بلدا يصنف ضمن الدول الفاشلة سياسيا، حيث تُحتكر فيه السلطة ويحكم بقانون الطوارئ منذ أكثر من ربع قرن وتُقمع فيه الحريات العامة، وهو ما يجرح صورة مرشحها، ويجعل من انتخابه لإدارة اليونسكو اعتداء على قيمها وإضعافا لرصيدها الأدبي والمعنوي. وهي ذاتها الأسباب التي أدت إلى فشل الدكتور غازي القصيبي المرشح السعودي لذلك المنصب قبل أربع سنوات، حيث قيل وقتذاك كيف يمكن أن يصبح الرجل مديرا لليونسكو وهو يمثل بلدا يعادي الديموقراطية.

* الملاحظة الرابعة أن مصر بذلت جهودا كبيرة لمساندة فاروق حسني، حتى ان الرئيس مبارك تدخل بشخصه لمساندته فضلا عن ترشيحه. وبات معلوما أنه لم يلتق رئيسا خلال العام الأخير إلا وحدثه في الموضوع. وهو ما أسهم في وقوف الحكومة الفرنسية إلى جواره، وفي تغيير الموقف الإسرائيلي الرسمي منه. وقد استمرت جهود الرئيس لمساندته أثناء جولات التصويت، ونشرت الأهرام في 9/22 أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع ملك إسبانيا عبر خلاله عن تقدير مصر لموقف بلاده في أمرين هما: قضية السلام في الشرق الأوسط وترشيح فاروق حسني لليونسكو (لاحظ أن الأمرين وضعا على قدم المساواة). وما يثير الانتباه في هذا الصدد أن الرئاسة المصرية لم تلق بهذا الثقل في مواجهة ملفات أخرى مهمة داخلية وخارجية، من مكافحة الغلاء وانهيار التعليم والبحث العلمي إلى أزمة الخبز واختلاط مياه المجاري بمياه الشرب وصولا إلى مشكلات توزيع مياه النيل وتنقية الأجواء العربية وإنهاء حصار غزة.

* الملاحظة الأخيرة أن السيد فاروق حسني لم يخرج خاوي الوفاض من المعركة، ولكنه عاد «ضحية» وكسب نقطتين من حيث لا يحتسب. إذ اتهم بالعداء لإسرائيل وحسب عليه انتماؤه العربي والإسلامي، والحقيقة أنه بريء من «التهمتين». إذ علنًا بذل الرجل المستحيل لكي ينفي عن نفسه التهمة الأولى، وعمليا فإنه لم يدع حماسا لذلك يوما ما، كما أنه لم يقصر في محاولة استبعاد التهمة الثانية، تشهد بذلك حسابات توزيع جوائز الدولة التقديرية للعام الحالي. لكن المرء يثاب في الدنيا أحيانا رغم أنفه!

الحمد لله مليون مرة وزيادة

 

في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل , عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة . . .. إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى . . . لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء , فالغرفة عبارة عن أربعة جدران , و بها باب خشبي, غير أنه ليس لها سقف! . و كان قد مر على الطفل أربعة أربع سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة و ضعيفة من المطر, إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة . . . . . و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها , فاحتمى الجميع في منازلهم , أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب ! ! . .

نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها , لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل . . . أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته مائلاً على أحد الجدران , و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر .....

فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا , و قال لأمه : " ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟ ! ! " لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء . .

 

ففي بيتهم باب !!!!!!

ما أجمل الرضا . . . إنه مصدر السعادة و هدوء البال , و وقاية من أمراض المرارة و التمرد و الحقد.

إفساد بلس .. برعاية فودافون!

من واجب أي شركة تنتج منتجا أو تبيع خدماتها للناس أن تتحرى العرف السائد في المجتمع الذي تعمل به وألا تقدم للمستفيدين من خدماتها أو بالأحرى الذين يدفعون لها من جيوبهم الخاصة أرباحها، ألا تقدم لهم ما يسئ إلى أعرافهم أو معتقداتهم الأخلاقية والدينية .. فمن غير المتصور أن تقدم شركة – أيً كانت – إعلانا يسخر من المجتمع الذي تعمل به .. شركة كهذة تقضي على نفسها بنفسها.

مناسبة هذا الكلام أنه بين كل فترة واخرى تظهر إعلانات تلفزيونية متعددة تثير السخرية بل والاشمئزاز من صانعيها والمستفيدين منها، من هذة الاعلانات اعلان يتكرر الان كثيرا لشركة "فودافون مصر" عن ((الباشا اللي بيحب تلاتة .. وكل ما يكلم واحدة يبدل الشريحة .. عشان يوفر .. وطبعا بيطلغبط)) .. ومساعدة منها لشخصية كهذة قدمت الشركة العملاقة "للباشا" ميزة أصحاب بلس لكي يتمكن من التحدث بحرية !

من ير هذا الاعلان يعتقد انه موجه لمجتمع اخر غير الذي نعيش فيه بالرغم من أنه باللغة العربية، فلابد أن صناعه ينتمون لطبقة اخرى يصبح فيها أمرا كهذا عاديا ولا مشكلة فيه.

والمشكلة أن فودافون تعتبر نفسها (حسب الوارد في موقعها على الإنترنت):

"شركة رائدة فى مجال المسئولية الاجتماعية للشركات فى مصر "، وهي برغم هذا تسخر من تقاليد هذا المجتمع بل ويمكن اعتبار إعلان كهذا محرضا على الإفساد.

فهل يدرك صناع الاعلانات حقا ماذا يحتاج الناس .. أم يتظاهرون بهذا؟ وهل توجد أية مراجعة أو تدقيق علي ما يعرض علينا؟

من واجبنا إذن أن نطالب شركة فودافون بالتوقف عن إذاعة هذا الإعلان السخيف ، وأن تقدم في المستقبل القريب إعلانات تقترب أكثر من الناس ولا تسفه عاداتها وتقاليدها واخلاقياتها.

ضحكت هاكيتس فعلاً

 يقولون إن صورة واحدة تغني عن ألف كلمة، ويقول الخبثاء: لكنك تحتاج إلى ست كلمات كي تقول هذا !. تذكرت هذه المقولة عندما رأيت رسمًا كاريكاتورًيا رائعًا لفنان موهوب، يمثل إسرائيل غولاً ذا عدة أذرع ينقض بها على أقزام عرب شكلهم يوحي بالشفقة، والرسم يلخص عدة مقالات كاملة تتكلم عن دولة عصرية تتمتع بعلاقات دولية ذكية وتكنولوجيا وسلاح متطور ونظام ديمقراطي حقًا، فكيف لا تتوقع أن تقهر هذه الدولة ربع مليار عربي يمزقون أنفسهم طيلة الوقت ؟.

لا يملك المرء إلا أن يشعر بإعجاب بهذه الدولة، لكنه إعجابك بالبعوضة أو بكتريا الطاعون أو فيروس الإيدز .. لا أحد يحب فيروس الإيدز لكنه يبهرك علميًا عندما تدرس تركيبه.. كيف إنه متكيف وانسيابي ومصمم بدقة لمهمة القتل. كيف استطاعت هذه المجموعة من شذاذ الآفاق القادمين من أوروبا، المسلحين بأسطورة أن يصيروا حقيقة تدعمها 300 قنبلة نووية، وأن يظلوا أحياء يومًا آخر وسط ربع مليار عربي يمقتونهم كالجحيم ؟. لابد أن تنبهر بهذه القدرة وتتساءل عن السبب الذي جعل هؤلاء يحركون المنطقة كلها تبعًا لمصالحهم وأجندتهم.

إسرائيل أداة بارعة متقنة، لكن هل تملك القدرة على البقاء حقًا ؟.. ستون عامًا فقط مرت عليها، تسببت خلالها في عدد لا حصر له من حروب شرسة وبحور من الدماء ومجازر ومآس وثأر لا يسقط بالتقادم، ومن الواضح أنها لا تذوب أبدًا في الوسط الذي غرست فيه ولا تتكيف .. كلما مرت الأيام تفاقم الأمر أكثر وازدادت العداوة .. حتى مع حال العرب الخامل الحالي، فهم مصرون على رفض هذا النبت السرطاني. هل تقدر إسرائيل فعلاً على الاستمرار ؟.. لا أعتقد ولا أتصور .. الجسم يطرد العضو الغريب المزروع مهما طالت المدة ما لم تمُتْ المناعة، والظاهر هنا أن المناعة لم تمُت . فلا أعتقد أن يهوديًا في العالم سيحتفل بمرور مائة عام على قيام دولة إسرائيل.

لست محللاً سياسيًا ، بل أعتمد على معرفتي بطبائع الأشياء، لكني وجدت في كلمات الراحل العظيم د.عبد الوهاب المسيري ما يؤكد هذا الرأي كثيرًا. عبد الوهاب المسيري ظل حتى آخر لحظة يؤمن أن نهاية إسرائيل قريبة جدًا .. بل إنه اعتبر أن فترة عشرين عامًا تفصلنا عن تلك النهاية طويلة جدًا، وهي أقرب إلى التفاؤل الصهيوني، ونحن نعرف طبعًا أن الرجل يعرف ما يقول، وأنه كرس أربعين عامًا من حياته لدراسة الصهيونية واليهودية، فلن يدهشني أن يعرف أكثر من الحاخامات أنفسهم. هناك مفكرون يهود كثيرون توقعوا الشيء ذاته، ومنهم الفرنسي (جاك أتالي) الذي كتب مقالاً شهيرًا عن هذا في الإكسبريس الفرنسية.

الاستعمار الاستيطاني الصهيوني لم يقدر على أن يكون إحلاليًا بالكامل – كما حدث في أمريكا وأستراليا – أي أن يبيد السكان الأصليين ليحل محلهم، وقد نجح في هذا ما بين عامي 1948 و1967، ثم بعد عام 1967 وبعد ما ضم كتلة فلسطينية بشرية ضخمة، بدأ يعتمد على فكرة المعازل البشرية للسكان الأصليين والابارتايد، مع التركيز على فكرة المستوطنات لخلق واقع جديد على الأرض بحيث تصير العودة لحدود 1967 مستحيلة. الصراع والتحفز الحربي لفترة ستين عامًا شيء مرهق فعلاً، وقد بدأ هذا يظهر عليهم، لكنهم كذلك غير مستعدين للسلام .. هذا هو المأزق التاريخي الذي وقعت فيه إسرائيل .. تريد سلامًا لكنها كذلك لا تريد إعطاء أية حقوق للعرب ولا تريد التنازل عن حلم الأسطورة التي تعتبر هذا وطن اليهود الذي وعدهم الله به.. المشروع كما يراه الباحث الكبير مليء بالشروخ، لكنه لا يسقط لأن أسباب بقاءه تأتي من الخارج .. أي إن إسرائيل أقرب إلى كوب زجاجي مهشم لا يبقيه سوى يد الغرب التي تمسكه. لا تنس أن السبب في وجودها هو هواية أوروبا لتصدير مشاكلها للخارج .. يومًا ما سوف تتراخى قبضة الغرب عن هذا الكوب المزعج وعندها ....

المقاومة مهما كان الثمن الذي تبذله حققت الكثير جدًا، ومنه " فقدان المجتمع الإسرائيلي للثقة بنفسه إلي حد كبير، وانهيار الإجماع علي الاستيطان، وحدوث هجرة معاكسة من داخل إسرائيل، وتفكك الوضع الاقتصادي، إضافة إلي معاناة الجيش الإسرائيلي المستمرة".. وللمرة الأولى منذ ميلاد إسرائيل رسمت لنفسها حدودًا بعد ما كانت دولة بلا حدود .. إن تطلعاتهم تنكمش ..

حتى على مستوى الأسطورة نفسها فإسرائيل مخالفة للديانة اليهودية، وخطيئة توراتية كبرى اسمها (ضحكت هاكيتس) أي (التعجيل بالنهاية)، وهذا يعني أنه تم تغيير العقيدة اليهودية من الداخل من أجل أغراض إمبريالية توسعية .. يجب ألا ننسى أن جماعة (ناطوري كارتا) ما زالت تحرق العلم الإسرائيلي كل عام باعتبار إسرائيل وطن الزنادقة. الأغرب أن المسيحيين الإنجيليين أهم سند للصهيونية يدعون في الواقع إلى تجميع اليهود في فلسطين تمهيداً إما لتنصيرهم أو لإبادتهم. طبعًا لا أحد يذكر هذا الجزء بتاتًا.

يرى د. المسيري – أستعمل الفعل المضارع باعتبار كلماته باقية - أن الإسرائيليين يواجهون كمّاً عربياً وكيفاً عربياً، فالإنسان الفلسطيني ينمو ويستوعب العصر، فلم يعد هو مزارع البرتقال البسيط الساذج الذي يرقص الدبكة طيلة اليوم ثم يموت برصاصة في رأسه .. ويقول أستاذ جغرافيا في الجامعة العبرية: "الفلسطينيون سيهزموننا في غرف النوم ومدرجات الجامعة"، فلا تنس أن المرأة اليهودية هي أقل نساء العالم خصوبة، والمرأة الفلسطينية على العكس تمامًا.
تذكرت هذا كله وأنا أرى عصبية الإسرائيليين وتوحشهم في الحرب الحالية.. هناك انفلات أعصاب لا شك فيه، وقد رأيت متحدثهم الرسمي يوشك على سب مذيعة قناة الجزيرة، ويؤكد في صلف وعنف :"إسرائيل لا تحتاج إلى مبررات ولسوف نضرب المدارس والمساجد لأن إسرائيل دولة قوية جدًا". شيء ما في كلماته ولغته جعلني أشعر بالحقيقة .. هذا رجل خائف فعلاً.. لهذا هو متوحش ..

هذه حرب لا تجرؤ إسرائيل على أن تفكر في خسارتها .. لو خسرتها بعد عامين من هزيمتها في لبنان، ولو هزمت على يد ميليشيات محاصرة ضعيفة التسليح، فمعنى هذا أن هيبتها وقوتها الرادعة انتهت للأبد. ما معنى أن تخسر الحرب ؟.. عندما تقضي دولة نووية أسبوعين في محاولة القضاء على المقاومة أو منع إطلاق الصواريخ فلا تنجح، ويموت جنودها وتسقط الصواريخ – مهما كانت بدائية – على قواعدها، فهي تخسر فعلاً. عندما لا تجد حلاً سوى قصف البيوت الآمنة وذبح الأطفال، ولا تخجل من كون هذه أحقر حرب خاضتها في تاريخها، فإنها تخسر الحرب أو خسرتها فعلاً، وكما قال صديق لي ساخرًا: "يعني معنى كده أنه لو عند حماس دبابة واحدة كانت حتخلّص !!" .

إنهم يخسرون بلا توقف .. المظاهرات التي تغلي في العالم كله، والعالم العربي الذي يوشك على التوحد بمعجزة على مستوى الشعوب على الأقل، وحساب الدم الذي يتضخم بلا توقف .. ثم هم يخالفون قاعدة استراتيجية مهمة ذكرها هيكل على لسان أحد قادتهم: "يجب صيد مصر بالحربون وصيد الشام بالشبكة" .. أي أنه يجب التعامل مع مصر بعنف وقسوة، بينما يجب التعامل بكياسة جراحية مع أهل الشام. السبب هو أنه لا يجب ترك ثأر دائم مع الجيران .. طبعًا صار لدى كل بيت في فلسطين – والعالم العربي في الواقع - دين دم لابد من سداده يومًا ما.

نعم .. هم يزدادون عصبية وبالتالي توحشًا. الذئب المسعور هائج يضرب رأسه في القفص ويمكن أن يقضم أية يد يجدها أمامه، ولنا أن نتوقع عددًا لا بأس به من المذابح قبل أن تواجه إسرائيل الحقيقة: أنها فشلت مرة أخرى.

نعم .. لا أعرف المستقبل، ولا أعرف ما في جعبتهم ولا كم سوف يكلفنا هذا، لكن النظر لهذا الوضع يقول إن استمرار إسرائيل مستحيل .. لن تنجح في إبادة الفلسطينيين بالكامل، ولن تمتزج أبدًا بالوسط المعادي المحيط بها الذي يلفظها بلا توقف. أتذكر هنا كلمات أحد مفكريهم الساخرين الذي يوصي آخر من يغادر البلاد أن يطفئ النور ويغلق صنبور الماء قبل أن يركب الطائرة إلى بولندا!

د. أحمد خالد توفيق

ملاحظات سريعة على الانتخابات الأمريكية

 واحد : لم ألاحظ أي وجود لقوات الأمن .. أو الأمن المركزي ولا حتى الأمن الغذائي

إتنين : لم يكن هناك حبر فسفوري ولا تركواز

تلاتة : مافيش وزير داخلية ولا رئيس لجنة إنتخابات بيعلن النتيجة .. أنا بصراحة مش عارف النتيجة بيعرفوها إزاي

أربعة : إعلان فوز الرئيس بيتأكد بإقرار المرشح الخاسر بفوز الرئيس

خمسة : جون ماكين مش هايدخل السجن خمس سنين عشان مش بيزور توكيلات أمريكاني

ستة : مافيش ولا واحد ولا حتى أي جهة متطرفة جاب سيرة تزوير في النتيجة

سبعة : ماحدش جاب سيرة بلطجة ولا حتى خناقة واحدة .. ، أنا مش فاهم إنتخابات إيه دي

تمانية : الناس إنتخبوا في النهار والنتيجة طلعت بالليل ، كأنها انتخابات نقابة النقاشين

تسعة : الإتنين المرشحين إتصلوا ببعض بالتليفون فور إعلان النتيجة

عشرة : ماكانش فيه أتوبيسات بتنقل الموظفين والمواطنين عشان ينتخبوا

حداشر : لم تذيع السي إن إن ولا الإي بي سي أغنيه إخترناك الأمريكاني ولا أمريكا اليوم في عيد

إتناشر : مافيش أي حد إشتكى من عدم وجود إسمه في الكشوف الإنتخابية . . ده إذا كان فيه أصلاً

تلاتاشر : ماسمعتش كلمة بطاقة إنتخابية

أربعتاشر : نسبة المشاركين ستة وستين في المية .. أكتر من مية وسبعتاشر مليون

خمستاشر : الشبه بين إنتخاباتهم وإنتخابتنا تنحصر في أن باراك تعني باللغة السواحيلية ( اللغة الكينية ) مُبارك - (معلومة حقيقية)

(*) منقول

للبيت رب يحميه

 

http://www.uriasposten.net/images/caps/DR-111205-Muhammeddebat3.jpg

لم أكن أعلم أن سياسية توزيع المنشورات لا تزال ممكنة الى يومنا هذا، الا بالأمس فقط ، ربما تكون هذه هي المرة الوحيدة في حياتي التي يُوزع عليّ فيها منشورا .. !

فقد كنت أظن ان المنشورات اصبحت من الوسائل البائدة بعد ان فتح الله علينا بالانترنت والفيس بوك وغيره الذي يمكنك من خلاله ان تحشد ملايين الناس حول فكرتك دون ان تغادر مكانك.

موقف الأمس كان مدهشا بقدر الغيظ الذي وجدته وانا أقرا (المنشور) الذي لم يكن سياسيا لحسن حظي !!

والدهشة تأتي من فحوى هذا المنشور والأسلوب الذي تمت كتابته به، أسلوب لا يختلف في قليل أو كثير عن الأسلوب الذي قرات به ورقة مشابهة منذ خمسة عشر عاما أو يزيد..

مجمل الحكاية انني فوجئت بفتاة توزع أوراقا على الناس، ودون رغبة مني وجدت الورقة بين يدي ، ولما كانت الفتاة عادية المظهر جدا فقد ظننت ان الورقة اعلانا عن محل تجاري جديد او مركز للدروس الخصوصية، لكن المفاجأة ان المنشور كان دينيا على الرغم من ان الفتاة لم يكن يوحي مظهرها بأنها من المتحمسات لمثل هذه الأمور فلم تكن منتقبة ولا مختمرة، نظرت في الورقة على عجل فوجدت مطلعها الاية القرآنية الكريمة (آنا كفيناك المستهزئين) فطويتها لكي ادرك صلاة العشاء وقد فهمت انها تتحدث عن الرسوم المسيئة للرسول الكريم وان كانت جاءت متأخرة للغاية كعادتنا..

المهم ، بعد الفروغ من الصلاة فتحت الورقة لأقرأها بتمعن وانا اهنئ الفتاة "العادية" التي وجدت الدافع القوي لكي تنزل بنفسها لتوزع "منشورات" على المارة في الشوارع وحمدت الله سبحانه وتعالى على ان الغيرة على الدين لاتزال موجودة بين العباد، لكن المفاجأة كانت من نصيبي حينما استكملت قراءة الورقة التي يزعم صاحبها او صاحبتها ان الرسام الدنماركي الذي رسم الرسوم المسيئة للرسول قد مات محترقا وان الدنمارك تحاول التعتيم على اذاعة هذا الخبر السعيد وانه آن للأمة ان تبتهج لان الله قد قضى على هذا المعتوه.. الخ

لم اندهش كثيرا لأنني سمعت هذا الخبر من قبل من على منبر المسجد حيث دعى الخطيب المسلمين للابتهاج لان الله قضى على عدوه... لكنني يوم سمعت الخبر للمرة الأولى لم اصدق حرفا منه لأسباب سأشرحها فيما بعد ودعاني هذا للبحث على الإنترنت خلف الموضوع وكان ان وجدت التالي:

اصل الخبر جاء من صحيفة سعودية قالت أن محرر صحيفة "جيلاندز بوستن" الدنماركية مات محترقاً عندما اندلعت النيران بشكل غامض في غرفة نومه.

لكن هذا الخبر دعى صحيفة "ذي نيشن" الباكستانية لتحري الموضوع فوجدت انه لا اصل له، علما بأن الرسوم المسيئة رسمها 12 شخص وليس شخصا واحدا!

لكن الخبر على اي حال كان يقصد شخصا بعينه يدعى "فليمنج روز"، والمثير للدهشة ان روز مازال حياً يرزق بل والاكثر من ذلك هو انه حصل في مارس 2007 على جائزة حرية التعبير في الدنمارك!

المدهش في المنشور ايضا انه لا ينتهي عند هذا الخبر الملفق لكنه يدعو من يصل الى يده بأن يوزع منه 25 نسخة بالتحديد والا سيخرب بيته، وان فتاة فلسطينية مؤمنة – هكذا يقول المنشور – رات أنه من سينشر هذة الورقة سيأتيه الفرج بعد أربعة أيام !!

أما إذا لم يوزعها فسوف يحزن حزنا شديدا على ماله وأهله لأنه لا يدافع عن الرسول!!!

اه والله!

استدعت الى ذاكرتي هذه الكلمات الركيكية على الفور منشورا اخر عرضه علي صديقي ايام كنا في المرحلة الاعدادية (في التسعينات من القرن الماضي) وكانت تتحدث عن فتاة مشلولة رأت السيدة عائشة حسبما اذكر في منامها فاستيقظت وقد شفاها الله وان رجلا طبع هذة الورقة ووزعها على 25 شخص فربح تجارة عظيمة وان آخر لم يوزعها فاكلت السلعوة ساعده ، او شئ من هذا القبيل .. وخلال سنوات، مرت علي اوراق كثيرة تحمل المعنى نفسه في قصص مختلفة، حتى حينما بدأت علاقتي بالإنترنت وصلتني رسالة مشابهة عبر البريد الاليكتروني الى الحد الذي جعلني اتسائل عن ارتباطها بي شخصيا واوشكت على ان اعلق على باب دارنا ورقة مكتوب عليها "والله مهوزعها برضه"!!!

هذة الرسائل واشباهها يستدعى الحالة التي نفكر بها فيما يتعلق بالرزق والعمل واشياء اخرى كثيرة .. فقد حصرنا دفاعنا عن الرسول الكريم في مجرد ورقة لا فائدة منها لتخدير ضمائرنا ولنقول اننا فعلنا ما علينا .. بل انها توحي ايضا بالاتكالية على ان الله عز وجل كفيل برد هذة الاساءة عن نبيه – وهو قادر على ذلك – لكننا ليس من المفروض ان نجلس هكذا بلا حراك.

قبل الاسلام وفي الوقت الذي هاجم فيه ابرهه الكعبة ليهدمها فزع الناس الى الجبال ، حتى جد النبي صلى الله عليه وسلم، وجاءه الناس يطلبون منه - وهو كبير قريش – ان يذهب الى ابرهه ليأخذ منه اغنامهم وابلهم ففعل ودخل على ابرهه وطلب منه ان يدفع اليه ممتلكات الناس فاندهش ابرهه وقال: كنت اظنك جئت تطلب مني عدم هدم الكعبة، فقال جد النبي قولته المشهورة "للبيت رب يحميه".

ويبدو اننا لانزال نعمل بالمنطق نفسه برغم انه انتهى فعليا بمجيء الإسلام، الذي انهى عصر المعجزات الفائقة وجعل المسلمون معجزات تمشي على الأرض ، فالله سبحانه وتعالى لن يرسل الينا الطير الابابيل لتخلصنا من اسرائيل لكنه سينزل علينا النصر اذا عملنا بجد لنحصل عليه حتى ولو كان عدونا اكثر منا عدة وعتادا.

في احدى خطب الجمعة كان الشيخ يشرح صورة الضحى، وعند اية "ما ودّعك ربك وما قلى" اخذ يعدد المواقف التي انتصر فيها المسلمون في مواقف كانوا فيها الاضعف بالحسابات المادية، ثم انتقل للعصر الحديث فذكر فيما ذكر كيف ان المصريون كانوا مهددين بالاحتراق اذا ما عبروا قناة السويس بالنابلم الاسرائيلي ، لكنهم حينما اعتمدوا على الله وقالوا الله اكبر سكتت انابيب النابلم ولم تخرج قطرة واحدة!!

يا سلام !! هكذا ببساطة !!

بهذا التواكل، بدون الاخذ بالاسباب المادية؟

هذه لم تكن معجزة بأي حال، لقد تم التخطيط للأمر بعناية وهذا هو ما يدعو اليه الاسلام

احشد قوتك وخذ بالأسباب ثم ستنتصر حتى لو كان عدوك اقوى منك

عبر التاريخ الاسلامي كله لم يكن المسلمون يوما اكثر قوة ولا عتادا من اعدائهم ومع ذلك كانوا ينتصرون

وانابيب النابلم لم تتوقف عن العمل بمعجزة ولكنه التخطيط والتجهيز

عملية مخابراتية لاحضار خريطة توزيع الانابيب

واخرى للحصول على عينة من النابلم

ثم انتاج كميات منه لتجربته في ترعة البلاح المشابهة لقناة السويس نوعا ما

وكانت الفكرة الأولى هي ان يحمل الجنود اثناء العبور جريد النخيل لأطفاء النيران التي ستشتعل عند فتح انابيب النابلم ، وتم اجراء تجربة بالفعل لكن النتيجة كانت كارثة، وتوفى عدد كبير من الجنود محترقين قبل العبور الحقيقي ليكونوا اول شهداء معركة التحرير.. اليس هذا تخطيطا

اليس هذا هو ما دفع العسكريين للبحث عن سبيل اخر وقد كان بضرورة سد فتحات الانابيب تحت قناة السويس قبل ساعات من العبور حتى لا ينتبه العدو..

هكذا يأتي النصر، وإلا لن يأتي

 

 

لَقِّم المحتوى