وفي العقد الفريد :
زرقاء اليمامة ، كانت ترى الشخص من مسيرة يوم وليلة ، ولما سار حسان نحو جديس قال له رياح بن مرة : أيها الملك إن لي أختاً مزوجة في جديس واسمها الزرقاء ، وانها زرقاء ترى الشخص من مسيرة يوم وليلة ، أخاف أن ترانا فتنذر القوم بنا. فمر أصحابك ليقطعوا أغصان الأشجار وتستروا بها لتشبهوا على اليمامة. وساروا بالليل فقال الملك: وفي الليل أيضاً ? فقال: نعم ! إن بصرها بالليل أنفذ ! فأمر الملك أصحابه أن يفعلوا ذلك ، فلما دنوا من اليمامة ليلاً نظرت الزرقاء وقالت: يا آل جديس سارت إليكم الشجراء وجاءتكم أوائل خيل حمير. فكذبوها فأنشأت تقول:
خذوا خذوا حذركم يا قوم ينفعكم
فليس ما قد أرى من الأمر يحتقر
إني أرى شجراً من خلفها بشـرٌ
لأمرٍ اجتمع الأقوام والشّـجـر
فلما دهمهم حسان قال لها: ماذا رأيت ? قالت: الشجر خلفها بشر ! فأمر بقلع عينيها وصلبها على باب جو ، وكانت المدينة قبل هذا تسمى جواً ، فسماها تبع اليمامة وقال :
وسمّيت جوّاً باليمـامة بـعـدمـا
تركت عيوناً بالـيمـامة هـمّـلا
نزعت بها عيني فـتـاةٍ بـصـيرةٍ
رعاماً ولم أحفل بذلك مـحـفـلا
تركت جديساً كالحصيد مطـرّحـاً
وسقت نساء القوم سوقاً معـجّـلا
أدنت جديساً دين طسمٍ بفـعلهـا
ولم أك لولا فعلهـا ذاك أفـعـلا
وقلت خذيها يا جديس بأخـتهـا !
وأنت لعمري كنت في الظّلم أوّلا !
فلا تدع جوّاً ما بقيت بإسـمـهـا
ولكنّها تدعى اليمـامة مـقـبـلا
عبّرت عن ذلك قصة رمزية سمعتها في الجزائر، تحدثت عن سيدة مسِنَّة عاصرت معاناة الاحتلال الفرنسي وعاشت إحباطات ما بعد الاستقلال، فقالت لمن حولها متسائلة إن الاستعمار أمضى 130 سنة ثم غربت شمسه ورحل، متى يمكن أن ينتهي هذا الاستقلال؟!
لا يقف الأمر عند ذلك الحد، لأن المستشار طارق البشري صارحنا بما هو أفدح فيما نشرته له صحيفة «الشروق» يوم الجمعة الماضي «26/2»، حين قارن بين حالنا في بداية القرن العشرين حين كانت بلادنا تحت الاحتلال الإنجليزي والفرنسي في بلاد الشام وبين حالنا في بداية القرن الواحد والعشرين حين أصبحت سياساتنا خاضعة للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية.
وذكر أن الاحتلال البريطاني لمصر كان في بداية القرن الماضي يقدر أهميتها الاستراتيجية ويسعى إلى إقامة كيان سياسي فيها يخدم مصالحه.
أما في بداية القرن الحالي فإن الإدارة الأمريكية المهيمنة باتت تسعى جاهدة لإلغاء دور مصر وإجهاض وتدمير عناصر العافية والقوة فيها، حتى تخلو الساحة لهيمنة الدور الإسرائيلى، وهي الأجواء التي أشاعت درجات متفاوتة من الإحباط واليأس في الشارع المصري والعربي.
لا سبيل إلى استعادة مظاهر العبث واللامعقول في العالم العربي على مختلف الأصعدة. ولا مفر من الاعتراف بأن اختراق تلك الأجواء المخيمة، والعثور على بقعة ضوء وسط الإظلام الذي يكاد يسد الأفق، يشكل مفاجأة مثيرة بقدر ما هي مفرحة، وهذا ما شهدناه في الأسبوع الماضي في الساحتين المصرية والفلسطينية.
- 2 -
لماذا مصر وفلسطين بالذات؟
عندي في الرد على السؤال عدة إجابات،
منها أن مصر هي الدولة العربية الأكبر، في حين أن فلسطين تظل بامتياز الهم العربي الأكبر.
ومنها أن البلدين شهدا حراكا قويا ومفاجئا في الأسبوع الماضي يشكل من الناحية النظرية اختراقا للأوضاع المخيمة،
منها أيضا أنهما يقفان في قلب ما سمي بمعسكر الاعتدال، الذي تقوده وترعاه الولايات المتحدة وإسرائيل (وتصطف فيه الأردن والسعودية).
منها كذلك أن ثمة تلازما مصيريا بين البلدين، بمعنى أن تمكين إسرائيل من فلسطين واستقرارها على أرضها، اقتضى إخراج مصر من الصف العربي وإلغاء دورها فيه.
أدري أن ثمة فروقا لا تحصى ولا يستهان بها بين مصر وفلسطين، لكن هناك متشابهات أيضا.
فورطة مصر في «كامب ديفيد» لا تختلف كثيرا عن ورطة الفلسطينيين في «أوسلو». إذ كل منهما خطوة للوراء وليست إلى الأمام،
كما أن غضب الشارع وسخطه على الأوضاع والسياسات القائمة واحد في الحالتين.
واحتكار السلطة بدوره واحد فيها،
واصطناع الشرعية واحد في الحالتين، وهي الشرعية التي تنبني على تزوير الانتخابات (كما حدث في مؤتمر فتح الأخير).
هذا التماثل نجده أيضا في هيمنة الأمن على السياسة، وفي استشراء الفساد في دواليب السلطة،
وفي رفض المقاومة والمراهنة على الدور الأمريكي.
ثمة تشابه آخر جدير بالرصد هو أن الحراك الأخير الذي حدث في البلدين جاء من خارج الأطر والكيانات المعتمدة أو المصطنعة بكل منهما.
في فلسطين جاء الحراك من خارج الفصائل،
كما أن الحراك الذي شهدته مصر جاء من خارج الأحزاب، وكان مثيرا للانتباه أيضا أن ذلك الحراك في رفضه واستنكاره للأوضاع القائمة، فإنه دعا إلى تغييرها بصورة سلمية وديموقراطية.
- 3 -
الذي حدث في مصر سجله الإعلام المستقل وقاطعه أو سارع إلى انتقاده وتشويهه الإعلام الحكومي،
الأمر الذي يعكس أمرين،
أولهما قوة الضغط الذي يمثله الحراك الأخير،
وثانيهما حالة القلق التي استشعرها النظام القائم إزاء ذلك الضغط الذي لم يكن في حسبانه.
ذلك أن القائمين على الأمر كانوا قد أعدوا عدتهم ورتبوا أمورهم على اعتبار أن الانتخابات القادمة، التشريعية والرئاسية مستمرة كسابقاتها، سواء فيما خص توزيع المقاعد وقوائم المرشحين «والناجحين» أو ما تعلق بضمانات الفوز الكاسح لمرشح الحزب الوطنى.
وكما هو مفهوم، فإن الذين يديرون اللعبة لم يساورهم أي قلق من جانب الأحزاب الأخرى الرسمية، سواء بسبب ضعفها أو لأنهم مطمئنون إلى «تفاهم» و«تعاون» القائمين عليها.
كما أنهم لم يكترثوا بالمجموعات الاحتجاجية التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة، لعلمهم أنها نخبوية من ناحية ومفتتة من ناحية ثانية،
ثم إنها ظلت جسما بلا رأس، من حيث إنه لم تتوفر لها قيادة جاذبة يمكن المراهنة والإجماع عليها.
وهذه المجموعات شكلت ما سماه الدكتور عمرو الشوبكي الموجة الأولى من الحراك السياسى، التي ظهرت بعد ميلاد حركة «كفاية» في عام 2004.
لكن حركة التاريخ تحركت ببطء بعد ذلك، إذ فتحت «كفاية» الأبواب لنوعين من الاحتجاج في مصر،
الأول تمثل في بروز حركات الاحتجاج الاجتماعي الذي تمثل في مطالبات وإضرابات موظفي الضرائب العقارية وعمال المحلة الكبرى وغيرها.
النوع الثاني من الاحتجاج كان سياسيا بالدرجة الأولى، وتمثل في جبهة التغيير التي دعا إليها الدكتور عزيز صدقي رئيس الوزراء الأسبق «رحمه الله» وحركة 6 أبريل ومصريون ضد التوريث ومصريون من أجل انتخابات حرة وجماعات الفيس بوك والمدونون وغيرهم.
هذه الحركات أيضا لم تزعج السلطة أو تقلقها بسبب محدودية عضويتها وضعف حضورها في الشارع المصرى، ولا أستبعد أن يكون النظام قد غض الطرف عنها واستبقاها، لأن من شأن وجودها أن يعطي انطباعا إيجابيا عن التسامح والتعددية السياسية في مصر.
هذه الصورة اهتزت بشدة في الآونة الأخيرة، حين ظهر في الأفق اسم الدكتور محمد البرادعي كداعية للتغيير، وأبدى استعدادا للترشح لرئاسة الجمهورية إذا توفرت الظروف المناسبة لذلك.
وبرزت تجمعات التفت حوله وساندته، رغم غموض موقفه ازاء ملفات السياسة الخارجية.
وبدا ظهور المدير السابق لهيئة الطاقة الذرية كما لو أنه حجر كبير ألقي في بحيرة الركود السياسي المسكون باليأس والإحباط. وأسهم الفراغ المخيم في مصر المقترن برفض ما هو قائم في توفير درجة عالية من القبول له.
ساعدت على ذلك عوامل عدة، منها مكانته الدولية المرموقة، وسمعته الممتازة وكونه من خارج «الطاقم» المهيمن في البلد، ومن خارج الأحزاب والشلل السياسية القائمة.
تداعت الأمور بعد ذلك على النحو المعروف، حيث لقي الرجل استقبالا حافلا حين وصل من فيينا إلى القاهرة يوم الجمعة الماضي «2/19». ورتبت له عدة لقاءات مع مجموعات مثلت نخبة المجتمع والشباب والناشطات من النساء.
وكان واضحا في تحركه عدة مؤشرات تستحق الترحيب بحذر، منها ما يلي:
إنه قدم نفسه بحسبانه داعية إلى التغيير وليس مرشحا للرئاسة، وركز في هذا الصدد على ضرورة إلغاء الطوارئ وإطلاق الحريات العامة وتعديل الدستور بما يعالج ثغراته التي فتحت الأبواب لاحتكار السلطة وحرمان الجماهير العريضة من المشاركة السياسية.
إنه اعتبر دعوته مظلة لاحتواء وتجميع الحركات الاحتجاجية الداعية إلى التغيير وليست بديلا عنها.
إنه حرص على ألا يستثني أحدا في حملته، وتجنب وصمة الإقصاء الذي انحازت إليه تحركات أخرى، من ثم فإنه أبدى استعدادا للقبول بشرعية وجود الإخوان المسلمين في إطار من احترام القانون والدستور.
إنه اختار أن يعمل من خلال إطار تنظيمي باسم الجمعية الوطنية للتغيير، وهذا الإطار له هياكله وبرنامج عمله الذي يستهدف الضغط على الحكومة لتحقيق إصلاحات التغيير المنشودة.
هذه الحيثيات كانت كفيلة باعتبار الحملة الراهنة بمنزلة الموجة الثانية من الحراك السياسي على حد تعبير الدكتور عمرو الشوبكى، لما تمتعت به من ثقل وما توفر لها من حماس وقبول في أوساط الرأي العام المصري.
- 4 -
في اليوم التالي مباشرة للقاء الدكتور البرادعي مع وفد النخبة المصرية عقد في بيروت مؤتمر صحافي أعلن عن تشكيل «الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الثوابت».
وقد تحدث باسم الهيئة الكاتب والسياسي الفلسطيني البارز بلال الحسن، وظهرت معه على المنصة التي أعلنت عن ميلاد الهيئة الجديدة مجموعة من الرموز الفلسطينية التي مثلت - كما حدث في مصر - مختلف اتجاهات العمل الوطنى،
كان منهم منير شفيق وصلاح دباغ، ومحمد أبوميزر وبيان شفيق الحوت وماجد الزير،
وتضمن البيان الصادر في هذا الصدد توقيعات 70 شخصية فلسطينية بينهم الدكتور عزمي بشارة ورزان أكرم زعيتر وسليمان السهلي وآخرون.
قال بلال الحسن في المؤتمر الصحافي (الذي حوصر إعلاميا في مصر) ان الوضع الشعبي الفلسطيني يعيش حالة من الغليان بسبب ما آلت إليه حال القضية وبسبب الأوضاع السياسية الخطيرة التي تحيط بالشعب الفلسطيني ومصيره.
لذلك لم يكن هناك بديل عن تشكيل تيار شعبي مستقل وغير مسلح، يرفض نهج التفاوض ويدعم مقاومة الاحتلال الإسرائيلى، وهذا التيار لا يتخذ شكل التنظيم، إنما يأخذ صفة الحراك الشعبى.
وهو ليس في وارد خوض صراعات مع قوى الأمر الواقع في أراضي السلطة الفلسطينية أو قطاع غزة، أو حتى في داخل مخيمات الشتات.
وذكر أن الهدف من إنشاء الهيئة الجديدة هو:
بلورة حالة الرفض والرغبة في النهوض الحاصلة في الساحة الفلسطينية، ووصفها في سياق شعبي جماهيري مستقل، يحمي ثوابت القضية ويرفض نهج التفاوض.
أذيع في المؤتمر الصحافي البيان التأسيسي للهيئة الجديدة، وأعلن بلال الحسن أنه قبل نهاية شهر مايو المقبل سيعقد مؤتمر موسع ينظم الوضع القيادي والتنظيمي للهيئة تمهيدا لإطلاق نشاطها في مختلف الأوساط الفلسطينية.
وذكر البيان أن قضية فلسطين لا تهم الفلسطينيين وحدهم لأن إقامة الكيان الصهيوني تستهدف العرب كلهم.
وأن مقاومة الاحتلال بكل أشكالها واجب وليست حقا فقط.
وأي حديث عن سلام عادل ودائم على جزء من الأراضي التي احتلت عام 67 أو كلها، يخدم الهدف الإسرائيلي من الحرب، من حيث إنه يسلم بوجود إسرائيل وشرعيتها، دون حل قضية شعب فلسطين أو إحقاق حقوقه، ووصف نهج أوسلو بأنه «نكبة ثانية» حلت بحركة التحرر الوطني الفلسطيني.
- 5 -
هو حراك واحد تقوده النخب التي استفزها الفشل في الحالتين المصرية والفلسطينية، وهو يمثل سباحة ضد التيار السائد.
الحراك يعد بمنزلة شعاع يلوح من بعيد، يتطلب جهدا لكي يتحول إلى ضوء حقيقي قد يلبي بعض اشواقنا. وكونه كذلك لا ينبغي أن يكون مثبطا للهمم، لأن مجرد إطلاق الشعاع يعني أن جهود التيئيس فشلت في تحقيق مرادها، وأن ثمة نبضا حيا في الأمة يستحق أن نرصده.
واذا لم يمثل ذلك الشعاع دعوة لما هو افضل، فانه على الاقل قد يجنبنا ما هو أسوأ وأتعس.
ليس هينا ذلك الذي يحدث في البلد الأكبر وفي ساحة القضية الأخطر والأشهر. لأنه حراك إذا حقق المراد منه، فإن أصداءه ستتردد في كل جنبات العالم العربى.
ولذلك فليس غريبا أن تبذل جهود حثيثة لإجهاضه وتشويه صورته.
وفي مصر على الأقل فإن ذلك ما بدأت فيه أذرع السلطة في الأحزاب الرسمية (التي تسمى معارضة) وعبرت عنه وسائل الإعلام الحكومية. من ثم فهي معركة طويلة وشرسة، مازلنا نشهد خطواتها الأولى، والانجاز فيها مرهون بعوامل كثيرة بينها ان يختفي رموز الحراك من شاشات التلفزيون، لنراهم في الشارع وفي قلب المجتمع.
وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة ولكنها جافة
بدأ الحيوان بالصهيل .... واستمر هكذا عدة ساعات
كان المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف يستعيد الحصان؟
ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزاً
وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر
هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها بأي شكل.
وهكذا نادى المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر
كي يحل مشكلتين في آن واحد، التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان
وبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر
ا
في بادئ الأمر، أدرك الحصان حقيقة ما يجري
حيث أخذ في الصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة
وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة
وبعد عدد قليل من الجواريف، نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لمارآه
فقد وجد الحصان مشغولاً بهز ظهره
فكلما سقطت عليه الأتربة يرميها بدوره على الأرض
ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى وهكذا استمر الحال
الكل يلقي الأوساخ إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصان
فيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بخطوة إلى أعلى
وبعد الفترة اللازمة لملء البئر
اقترب الحصان للاعلى و قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى خارج البئربسلام
كذلك الحياة تلقي بأوجاعها وأثقالها عليك
كلما حاولت أن تنسى همومك فهي لن تنساك
وسوف تواصل إلقاء نفسها
وكل مشكلة تواجهك في الحياة هي حفنة تراب
يجب أن تنفضهاعن ظهرك حتى تتغلب عليها
وترتفع بذلك خطوة للأعلى
<
لا تتوقف ولا تستسلم أبدا
مهما شعرت أن الآخرين يريدون دفنك حيا
اجعل قلبك خالياً من الهموم
اجعل عقلك خالياً من القلقتوقع أن تأخذ القليل
توكل على الله واطمئن لعدالته
لا الة الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
منقول
في إحدى الجامعات في كولومبيا حضر أحد الطلاب
محاضرة مادة الرياضيات ..
وجلس في آخر القاعة (ونام بهدوء )..
وفي نهاية المحاضرة استيقظ على أصوات الطلاب ..
ونظر إلى السبورة فوجد أن الدكتور كتب عليها مسألتين
فنقلهما بسرعة وخرج من القاعة وعندما رجع البيت بدأ يفكر في حل هذه المسألتين ..
كانت المسألتين صعبة فذهب إلى مكتبة الجامعة وأخذ المراجع اللازمة ..
وبعد أربعة أيام استطاع أن يحل المسألة الأولى ..
وهو ناقم على الدكتور الذي أعطاهم هذا الواجب الصعب !!
وفي محاضرة الرياضيات اللاحقة استغرب أن الدكتور لم يطلب منهم الواجب ..
فذهب إليه وقال له : يا دكتور لقد استغرقت في حل المسألة الأولى أربعة أيام
وحللتها في أربع أوراق ..
تعجب الدكتور وقال للطالب : ولكني لم أعطكم أي واجب !!
والمسألتين التي كتبتهما على السبورة هي أمثلة كتبتها للطلاب
للمسائل التي عجز العلم عن حلها ..!!
ان هذه القناعة السلبية جعلت الكثير من العلماء لا يفكرون حتى في محاولة حل هذه المسألة ..
ولو كان هذا الطالب مستيقظا وسمع شرح الدكتور لما فكر في حل المسألة .
ولكن رب نومة نافعة ...
ومازالت هذه المسألة بورقاتها الأربع معروضة في تلك الجامعة.
اعتقاد بين رياضي الجري
قبل خمسين عام كان هناك اعتقاد بين رياضي الجري ..
أن الإنسان لا يستطيع أن يقطع ميل في اقل من أربع دقائق ..
وان أي شخص يحاول كسر الرقم سوف ينفجر قلبه !!
ولكن أحد الرياضيين سأل هل هناك شخص حاول وانفجر قلبه ، فجاءته الإجابة بالنفي !!
فبدأ بالتمرن حتى استطاع أن يكسر الرقم ويقطع مسافة ميل في أقل من أربع دقائق ..
في البداية ظن العالم أنه مجنون أو أن ساعته غير صحيحة
لكن بعد أن رأوه صدقوا الأمر واستطاع في نفس العام أكثر من 100 رياضي ..
أن يكسر ذلك الرقم !!
بالطبع القناعة السلبية هي التي منعتهم أن يحاولوا من قبل ..
فلما زالت القناعة استطاعوا أن يبدعوا ..
حقاً إنها القناعات ..
يذكر أن هناك ثلاجه كبيرة تابعة لشركة لبيع المواد الغذائية… ويوم من الأيام دخل عامل إلى الثلاجة…وكانت عبارة عن غرفة كبيرة عملاقة… دخل العامل لكي يجرد الصناديق التي بالداخل…فجأة وبالخطأ أغلق على هذا العامل الباب…
طرق الباب عدة مرات ولم يفتح له أحد … وكان في نهاية الدوام وفي آخر الأسبوع…حيث أن اليومين القادمين عطله … فعرف الرجل أنه سوف يهلك…لا أحد يسمع طرقه للباب!! جلس ينتظر مصيره…وبعد يومين فتح الموظفون الباب… وفعلاً وجدوا الرجل قد توفي…ووجدوا بجانبه ورقه…كتب فيها… ماكان يشعر به قبل وفاته…وجدوه قد كتب…(أنا الآن محبوس في هذه الثلاجة…أحس بأطرافي بدأت تتجمد…أشعر بتنمل في أطرافي…أشعر أنني لا أستطيع أن أتحرك…أشعر أنني أموت من البرد…) وبدأت الكتابة تضعف شيئا فشيئا حتى أصبح الخط ضعيف…الى أن أنقطع…
العجيب أن الثلاجه كانت مطفأه ولم تكن متصلة بالكهرباء إطلاقاً !!
برأيكم من الذي قتل هذا الرجل؟؟
لم يكن سوى (الوهم) الذي كان يعيشه… كان يعتقد بما أنه في الثلاجة إذن الجو بارد جداً تحت الصفر…وأنه سوف يموت…واعتقاده هذا جعله يموت حقيقة…!!
لذلك (أرجوكم) لا تدعوا الأفكار السلبية والإعتقادات الخاطئه عن أنفسنا أن تتحكم في حياتنا… نجد كثير من الناس قد يحجم عن عمل ما من أجل أنه يعتقد عن نفسه أنه ضعيف وغير قادر وغير واثق من نفسه…وهو في الحقيقة قد يكون عكس ذلك تماماً…
الفيل والحبل الصغير
كنت أفكر ذات يوم في حيوان الفيل، وفجأة استوقفتني فكرة حيرتني وهي حقيقة أن هذه المخلوقات الضخمة قد تم تقييدها في حديقة الحيوان بواسطة حبل صغير يلف حول قدم الفيل الأمامية، فليس هناك سلاسل ضخمة ولا أقفاص.. كان من الملاحظ جداً أن الفيل يستطيع وببساطة أن يتحرر من قيده في أي وقت يشاء لكنه لسبب ما لا يقدم على ذلك!
شاهدت مدرب الفيل بالقرب منه وسألته: لم تقف هذه الحيوانات الضخمة مكانها ولا تقوم بأي محاولة للهرب؟
حسناً، أجاب المدرب: حينما كانت هذه الحيوانات الضخمة حديثة الولادة وكانت أصغر بكثير مما هي عليه الآن، كنا نستخدم لها نفس حجم القيد الحالي لنربطها به.
وكانت هذه القيود - في ذلك العمر- كافية لتقييدها.. وتكبر هذه الحيوانات معتقدة أنها لا تزال غير قادرة على فك القيود والتحرر منها بل تظل على اعتقاد أن الحبل لا يزال يقيدها ولذلك هي لا تحاول أبداً أن تتحرر منه ، كنت مندهشاً جداً. هذه الحيوانات - التي تملك القوة لرفع أوزان هائلة- تستطيع وببساطة أن تتحرر من قيودها، لكنها اعتقدت أنها لم تستطع فعلقت مكانها كحيوان الفيل، الكثير منا أيضاً يمضون في الحياة معلقين بقناعة مفادها أننا لا نستطيع أن ننجز أو نغير شيئاً وذلك ببساطة لأننا نعتقد أننا عاجزون عن ذلك، أو أننا حاولنا ذات يوم ولم نفلح.
حاول أن تصنع شيئاً.. وتغير من حياتك بشكل إيجابي وبطريقة إيجابية
في حياتنا توجد كثير من القناعات السلبية التي نجعلها (شماعة للفشل) ..
فكثيراً ما نسمع كلمة : مستحيل , صعب , لا أستطيع ...
وهذه ليست إلا قناعات سالبة ليس لها من الحقيقة شيء ..
والإنسان (الجاد) , (المتوكل على الله ) يستطيع التخلص منها بسهولة...
فلماذا لانكسر تلك القناعات السالبة بإرادة من حديد
نشق من خلالها طريقنا نحو
"القمة ''
فلا يمنعنا من التغيير للافضل الا أنفسنا
فأطلق العنان لنفسك لتري كيف ستصنع
منقول