archives

على خطى كلينتون

يبدو أن السلوك المشين للشخصيات البارزة في المجتمعات التي تدعي الديمقراطية أصبح شيئا طبيعيا هذه الأيام، فبعد فضيحة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون والمتدربة في البيت الأبيض مونيكا لونسكي، ها هو صديقه موشيه كاتساف الرئيس الإسرائيلي يلحق به في فضيحة مماثلة قد تطيح به هو الاخر من منصبه "الشرفي".

فإذا كانت فضيحة كلينتون مع مونيكا خلف الأبواب المغلقة بالبيت الأبيض قد دمرت سمعته ومرغت إسمه فى الوحل وأطاحت به خارج البيت الأبيض، فإن كاتساف الذي يحظى موقعه بحصانة بالغة قد يضطر مرغما إلى ترك كرسي الرئاسة بغير رجعة.

مجتمع أمريكي يدعي الديمقراطية وهو يتنصت على مكالمات المواطنين، وآخر يزعم أنه واحه الديمقراطية في الشرق وهو يمارس العنصرية في كل لحظة، وبين هذا وذاك تنهار هذه المجتمعات داخليا نتيجة التفسخ الشديد في العلاقات الاسرية والانحلال الاخلاقي ... لابد أن هذه المجتمعات ستنهار يوما ما.

وتبدأ الحكاية "الإسرائيلية" بصحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية التي نشرت على صدر صفحتها الاولى صورة لكتساف فيما تمر بجانبه موظفة وكتبت عنوان "الرئيس وشريط الابتزاز".

وقالت الصحيفة أن الموظفة، التي لم تكشف عن أسمها، تركت منزل الرئيس في يناير 2005 وسافرت الى نيويورك ولكنها عادت قبل ستة اشهر وطلبت منه تدبير عمل لها والا فانها ستنشر شريط صوتي لمحادثات جنسية بينهما، لكن كتساف لجأ مسرعا الى المستشار القانوني للحكومة وقدم شكوى ضد الموظفة السابقة يتهمها بالابتزاز.

وذكرت صحيفة "هاآرتس" الاسرائيلية على موقعها على الانترنت ان القناة الثانية التلفزيونية ذكرت في تقريرها ان كتساف ابلغ مزوز ان امرأة اتهمته كذبا بالتحرش بها جنسيا واجبارها على ارتكاب افعال مشينة ثم دأبت منذ ذلك الحين على تهديده بالابتزاز.

واضافت الصحيفة ان هذه المرأة في منتصف الثلاثينيات وتعيش في القدس وكانت تعمل حتى نحو عام مضى في مكتب الرئيس الاسرائيلي في وظيفة سكرتارية مقربة من الرئيس وقدمت استقالتها منذ نحو عام.

وعلمت "هاآرتس" انه من المحتمل ان تتقدم امرأة اخرى بشكوى ضد الرئيس الاسرائيلي لاتهامه بالتحرش بها جنسيا في وقت قريب!.

ويتمتع رئيس الدولة في اسرائيل بالحماية الكاملة ولا يحق لاية جهة محاكمته او محاسبته، حيث سبق ودارت الشبهات حول رئيس الدولة السابق عيزر وايزمان بتلقي رشوة مالية ولأن القانون يمنع محاكمته جرى تسوية الامور بان يستقيل من منصبه.

ولأن مصائب قوم عند قوم فوائدٌ فقد بدأت الاوساط الإسرائيلية تطرح سؤالا منطقيا: هل تنجح هذه الموظفة في منح شمعون بيريس منصب رئاسة الحكومة وتجبر كتساف على الرحيل؟