وصف الآثار و التحف في كتب المسلمين / 2

 ثمرات الأوراق

وصف التحف و الآثار في كتب المسلمين

                       بقلم : إبراهيم كامل أحمد

 

وصف جامع القلعة  ( قلعة صلاح الدين الأيوبي ) " عن المواعظ والاعتبار للمقريزي "

" هذا الجامع بقلعة الجبل أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنه ثمان عشرة وسبعمائة وكان أولاً مكانه جامع قديم وبجواره المطبخ السلطاني والحوائجخاناه والطشتخاناه والفراشخاناه فهدم الجميع وأدخلها في هذا الجامع وعمره أحسن عمارة وعمل فيه من الرخام الفاخر الملون شيئا كثيراً وعمر فيه قبة جليلة وجعل عليه مقصورة من حديد بديعة الصنعة وفي صدر الجامع مقصورة من حديد أيضاً برسم صلاة السلطان فلما تم بناؤه جلس فيه السلطان بنفسه واستدعي جميع المؤذنين بالقاهرة ومصر وسائر الخطباء والقراء وأمر الخطباء فخطب كل منهم بين يديه ، وقام المؤذنون فأذنوا وقرأ القراء فاختار الخطيب جمال الدين محمد بن الحسن القسطلاني خطيب جامع عمرو وجعله خطيباً بهذا الجامع واختار عشرين مؤذناً رتبهم فيه وجعل قراء ودروساً وقارئ مصحف وجعل له من الأوقاف ما يفضل عن مصارفه فجاء من أجل جوامع مصر وأعظمها وبه إلي اليوم يصلي سلطان مصر صلاة الجمعة والذي يخطب فيه ويصلي بالناس الجمعة قاضي القضاة الشافعي " .

وصـف قبـة الجامـع الأمـوي بدمشـق ( عـن رحلـة ابـن جبيـر )

 " وهذه القبة مستديرة كالكرة وظاهرها من خشب قد شد بأضلاع من الخشب الضخام ، موثقة بنطق من الحديد ، ينعطف كل ضلع عليها كالدائرة ، وتجتمع الأضلاع كلها بمركز دائرة من الخشب أعلاها وداخل هذه القبة – وهو ما يلي الجامع المكرم – خواتيم من الخشب منتظم بعضها ببعض ، قد اتصل اتصالاً عجيباً، وهي كلها مذهبة بأبدع صنعة من التذهيب ، مزخرفة التلوين بديعة القرنصة ، يرتمي الأبصار شعاع ذهنها ، وتتحير الألباب في كيفية عقدها " .

وصف هدية الخليفة المأمون إلي رهمي ملك الهند ( عن كتاب التحف والهدايا للخالدبين )

" وكانت الهدية فرساً بفارسه وجميع آلاته من عقيق ، ومائدة جزع فيها خطوط سود وحمر وخضر ، علي أرض بيضاء ، فتحتها ثلاثة أشبار وغلظها إصبعان ، قوائمها ذهب ، وخمسة أصناف كسوة ، بياض مصر ، وخز السوس ، ووش اليمن ، وملحم خراسان ، والديباج الخسرواني ، وفرش قرمز ، وفرش سنجرد ، ومائة طنفسة خيرية بوسائدها . كل ذلك خز ، وفرش خز سوس ، مائة قطعة من كل صنف ، وجام زجاج فرعوني فتحته شبر ، في وسطه صورة أسد ، وأمامه رجل قد برك علي ركبتيه ، وفرق السهم في القوس نحو الأسد ، وكانت المائدة والجام مما أخذ من خزائن بني أمية ، وكان الكتاب في طومار ( صحيفة ) ذي وجهين وغليظ الخط " .

 

252ima814ima